رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الطريقة الشرعية في دفن الميت وحكم توجيهه للقبلة

بوابة الوفد الإلكترونية

الميت.. أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الطريقة الصحيحة شرعًا في دفن الميت هي توجيهه للقبلة بحيث يكون وجهُه وصدرُه وبطنُه للقبلة؛ وتلك هي الطريقة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدفن والمتواترة عند المسلمين بنقل الخلف عن السلف؛ وأكثرُ العلماء على أنَّ توجيهَ الميت للقبلة واجبٌ شرعيٌّ عند القدرة، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن وُضِع على الأيسر جاز.

بيان حكم توجيه الميت للقبلة والأدلة على ذلك:

والمأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه في كيفية دَفن الميت أن يُوَجَّه وجهُه إلى القِبلة، هذا ما عليه عملُ المسلمين سلفًا وخلفًا.

وكيفية التوجيه للقبلة هو أن يُوضَع الميتُ على جنبه بحيث يكون وجهُه وصدرُه وبطنُه إلى القبلة، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن وُضِعَ على جنبه الأيسر جاز ذلك.

ونُقِل عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنَّه إن تعذّر ذلك وُضِع على ظهره ورجلاه للقبلة، مستقبلًا إياها بوجهه.

والذي عليه الجمهور أنَّ توجيه الميت للقبلة واجب، فيَحرُم عندهم تَوجيهُ الميت لغير القِبلة؛ كأن تُوضَع رجلُه للقبلة كما هو حاصلٌ مِن بعض مَن يدفن في هذا الزمان.

ومن أدلة ذلك: ما رواه عُبَيد بن عُمَير بن قتادة الليثي، عن أبيه عُمَير بن قتادة رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْكَبَائِرُ تِسْعٌ» وعدَّ منها: «وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» أخرجه أبو داود والنسائي، والحاكم وصححه.

وعند المالكية وبعض الحنفية: أنَّ توجيه الميت إلى القبلة مطلوب شرعًا على جهة السُّنِّيّة والاستحباب، لا على جهة الحتم والإيجاب، وهو قول أبي الطيب من الشافعية، وقولٌ عند الحنابلة.

نصوص فقهاء المذاهب في الطريقة الصحيحة شرعًا في دفن الميت

قال العلامة الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (2/ 235-236، ط. دار الفكر): [ويُوجَّه إليها وجوبًا، وينبغي كونُه على شقه الأيمن] اهـ.


وقال الإمام أبو محمد بن أبي زيد المالكي في "النوادر والزيادات" (1/ 541، ط. دار الغرب الإسلامي): [ومن "الواضحة": قال مالك: لا أحب ترك توجيه الميت إلى القبلة إن استُطيعَ ذلك، ومن "المجموعة": ابن القاسم عن مالك في التوجيه، قال: ما علمته من القديم. وقال هو ابن وهب عنه: وينبغي أن يُوجه إلى القبلة على شقه الأيمن، فإن لم يقدر فعلى ظهره ورجلاه في القبلة. ونحوه في "الموطأ" وفي "المختصر"، وقاله ابن وهب، في "العتبية": قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى التوجيه عن علي بن أبي طالب وجماعة من السلف، فإن لم يقدر على ذلك لشدة نزلت به، أو لغير ذلك، أو لنسيان، أو شغل، فلا حرج] اهـ.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في "التلقين" (1/ 57، ط. دار الكتب العلمية): [ويُجعَلُ الميتُ على جنبه الأيمن مستقبلَ القبلة، فإن تعذَّر ذلك جُعِلَتْ رجلاه في القبلة واستقبلها بوجهه] اهـ.

وقال الإمام الحافظ ابن عبد البر المالكي في "الكافي" (1/ 283، ط. مكتبة الرياض الحديثة): [ويُجعل الميت في قبره على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يمكن جُعِل على ظهره مستقبلًا القبلة] اهـ.

وقال العلامة الشيخ عليش المالكي في "منح الجليل شرح مختصر خليل" (1/ 500-501، ط. دار الفكر): [(و) نُدِبَ (ضَجْعٌ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم؛ أي: إرقادٌ للميت (فيه) أي: القبر، لحدًا كان أو شقًّا (على) جنبٍ (أيمنَ) حال كونه (مُقَبَّلًا) بضم الميم وفتح القاف والباء: مثقلًا؛ أي: مجعولًا وجهُه للقبلة.. (وتُدُورك) بضم المثناة والدال المهملة؛ أي: أُدرِك الميتُ ندبًا (إن خُولِف) في دفنه ما تقدم؛ بأن جُعِلَ ظهرُه للقبلة، أو جُعِلَ وجهُه للمشرق، أو المغرب، أو جُعِلَ على أيسره، أو ظهره، أو بطنه. وصلةُ "تدورك" (بالحضرة) للدفن؛ بأن يُسوَّى الترابُ عليه، ومثَّل للمخالفة بقوله: (كتنكيس رجليه)؛ أي: جعلهما موضع رأسه؛ بأن دُفِنَ على يساره، وأدخل بالكاف باقي الصور المتقدمة] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 293، ط. دار الفكر): [يجب وضع الميت في القبر مستقبل القبلة، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور.. وقال القاضي أبو الطيب في كتابه "المجرد": استقبال القبلة به مستحب ليس بواجب، والصحيح الأول. واتفقوا على أنه يستحب أن يُضجَع على جنبه الأيمن، فلو أُضجِعَ على جنبه الأيسر مستقبلَ القبلة جاز، وكان خلاف الأفضل] اهـ.