رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

كثيراً ما أتذكر مشهدا من مسرحية «الليلة الكبير» لعمنا صلاح جاهين التى تعتبر ترجمة حرفية للمقولة الشعبية الراسخة «أسد علينا وفى الحروب نعامة» حيث جاء فى أحد المشاهد مدرب أسود وقف ينادى زوار المولد ويقول «أنا شجيع السيما، أبوشنب بريما، أول ما أقول هاى هوب وأصرخ لى صرخة السبع يتكهرب ويبقى فرخة» وأول ما يدخل الأسد للحلبة «ينكمش» الرجل فى نفسه ويطلب العون من المتفرجين، هذا بالضبط ما هو عليه المستأسدين على الناس، ويظنون أن بما لديهم يستطيعون إرهاب الخلق ويقفون ويقولون ذات الكلمات «أنا شجيع السيما أبو شنب بريما» وأول ما يواجه أزمة أو ضغطا من الأقوى منه يطلب الدعم من الناس، كالنعام يضعون رؤوسهم فى الرمال وهم يعتقدون أن جميع الأمور على خير، ولا يتعظون بـ«الحجاج بن يوسف الثقفى» الذى قال المقولة الخالدة «أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفونى» إلا أنه فى أول معركة مع الخوارج انهزم، فقال الناس: أسد علينا فى الحروب نعامة، لتؤكد أن هناك من الأقوال التى تؤثر فى حياة الناس يعبرون بها عن حقيقة ما يكمن فى داخلهم تجاه المستأسد عليهم وهم يرون ضعفه، ويعلمون أنه نعامة لا يستطيع حتى الدفاع عن نفسه.