رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

السيرة النبوية ووسائل التواصل.. هل تكون الأخلاق النبوية طوق نجاة لشباب اليوم؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في زمنٍ يزداد فيه التشابك الرقمي وتضيع فيه الحدود بين الحُرية والإساءة، وبين الرأي والتنمّر، جاءت كلمات العلماء المشاركين في ملتقى "مع السيرة النبوية" بالجامع الأزهر لتقدّم للشباب بوصلة أخلاقية مستمدة من سيرة الرسول ﷺ، قد تكون هي ما ينقصهم في هذا العالم المفتوح.

"جبر الخواطر" على الفيسبوك.. هل نتخلق بأخلاق النبي؟

"اسم الله الجبار لا يعني القهر فقط.. بل جبر الكسور وحنوّ على المنكسرين"، بهذه العبارة استدعى الدكتور عبد الفتاح خضر أحد أهم المعاني التي تغيب عنّا عند استخدامنا منصات التواصل: الرحمة في الكلمة، والتثبّت قبل الحكم، ورفع من سقط لا السخرية منه.

وطرح خضر رؤية واقعية لحياتنا الرقمية، داعيًا إلى استحضار خلق جبر الخاطر في كل منشور وتعليق، متسائلًا: "هل ما نكتبه على هواتفنا يرفع الناس أم يكسرهم؟".

الأخوّة.. شعار أم سلوك؟

في عالم يزداد فيه التفكك الأسري والتنمّر المدرسي والاغتراب الداخلي، استعاد الملتقى خلق الأخوّة كأحد أهم الضوابط الأخلاقية في سيرة النبي ﷺ. شدد الحاضرون على ضرورة أن تتحول الأخوّة من شعار إلى فعل يومي، يُمارس في البيوت ومواقع العمل وحتى على الشاشات الصغيرة التي نحملها في جيوبنا.

الدين ليس طقوسًا فقط.. بل نظام حياة متكامل

أكد الدكتور حبيب الله حسن أن السيرة النبوية ليست مجرد حكايات تُروى، بل هي تجسيد واقعي للدين بكل مكوناته: عقيدة، وعبادة، وأخلاق، وسلوك. واعتبر أن أحد أسباب نفور بعض الشباب من الدين هو تعاملهم معه كمجموعة من الأحكام الجافة، دون أن يروا فيه نورًا يُضيء دروبهم اليومية، خاصةً وسط سيل التيارات الفكرية المتداخلة.

وأشار إلى أن "من لا يربط الدين بأخلاق التعامل في الفضاء الرقمي، سيظلّ يراه محصورًا في المساجد، لا في السلوك".

سوشيال ميديا بلا أخلاق.. أزمة وعي؟

أدار الإعلامي سعد المطعني ختام الملتقى برسالة مباشرة إلى الشباب: "أوقف لحظة، فكر قبل أن تكتب أو تشارك. هل ما تكتبه يرضي أخلاق النبوة؟".

وأضاف أن وسائل التواصل أصبحت مرآةً لأمراض مجتمعية تتفاقم: من التنمّر الإلكتروني، إلى تزييف الحقائق، وصولًا إلى غياب ثقافة حسن الظن. مؤكدًا أن ما طُرح في الملتقى ليس تنظيرًا بل مشروع وعي أخلاقي يمكن تطبيقه ببساطة: أن تضع أخلاق النبي ﷺ أمامك قبل أن تضغط "نشر".