هل من الآمن تناول الأدوية بعد انتهاء صلاحيتها؟ الخبراء يحسمون الجدل
صلاحية الأدوية .. مع تبدل فصول السنة واستقبال فصل الصيف، ينصح الخبراء بتفقد خزانة الأدوية قبل موجة نزلات البرد والإنفلونزا، ويجد البعض عبوات أدوية منتهية الصلاحية ويتساءلون عن جدوى استخدامها.
ورغم أن بعض الحالات الطارئة قد تفرض اللجوء إلى أدوية منتهية حديثًا، يؤكد الأطباء أن فعالية هذه الأدوية وسلامتها تصبح موضع شك بعد التاريخ المطبوع عليها.
صلاحية الدواء: ما الذي تعنيه فعلًا؟
على عكس المواد الغذائية، تخضع تواريخ انتهاء صلاحية الأدوية لرقابة مشددة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA). توضح الدكتورة ستايسي كورتيس، صيدلانية سريرية، أن شركات الأدوية تقدم بيانات استقرار للدواء تؤكد فعاليته وسلامته حتى تاريخ معين. بعد ذلك، لا تضمن الشركات تلك الجودة، وتُوصي الـFDA بعدم استخدام أي دواء تجاوز هذا التاريخ.
هل يمكن استخدام بعض الأدوية بعد انتهاء الصلاحية؟
في بعض الحالات، تبقى الأقراص والكبسولات صالحة لبضعة أشهر بعد انتهاء الصلاحية، وفقًا للدكتورة آشلي جارلينج-نانيز، لكنها تشير إلى أن الأدوية السائلة، مثل شراب السعال، وبخاخات الأنف، وقطرات العين، تُعدّ بيئة خصبة لنمو البكتيريا بعد فترة وجيزة من انتهاء الصلاحية، ما يجعل استخدامها محفوفًا بالمخاطر.
كما أن المنتجات المحتوية على الأسبرين قد تصبح غير مستقرة بعد انتهاء صلاحيتها، مما يسبب تفاعلات ضارة في بعض الحالات.
وينصح الأطباء الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بتجنب تمامًا أي أدوية منتهية الصلاحية.
تأثير التخزين على فعالية الدواء
تؤثر طريقة تخزين الأدوية بشكل مباشر على مدة صلاحيتها، فالاحتفاظ بها في أماكن رطبة كدورات المياه أو في أماكن معرضة للحرارة مثل السيارات قد يُفقدها فعاليتها قبل حتى الوصول لتاريخ الانتهاء.
وتشير كورتيس إلى أن التخزين المثالي يتم في مكان بارد وجاف.
متى تتخلص من الدواء؟
عند ملاحظة تغير في شكل الحبة، تفتتها، أو تغير لونها أو رائحتها، يجب التخلص منها فورًا. ويُفضل التخلص منها بمزجها بمواد غير مستساغة كبقايا القهوة أو فضلات القطط لمنع وصولها إلى المياه العامة أو استهلاكها عن طريق الخطأ.
ينصح الأطباء بتجديد مخزون أدوية البرد والإنفلونزا في بداية كل موسم. الأسيتامينوفين، الإيبوبروفين، المحاليل الملحية الأنفية، مثبطات السعال، ومضادات الهيستامين يجب أن تكون في متناول اليد، شرط التأكد من تواريخ صلاحيتها.
كما أن اعتماد ممارسات صحية مثل غسل اليدين، تجنب الأماكن المزدحمة عند الشعور بالمرض، والتطعيم ضد الفيروسات الموسمية تبقى من الوسائل الفعالة للوقاية وتجنب الاعتماد على أدوية مشكوك في صلاحيتها.
بينما قد تبدو الأدوية منتهية الصلاحية وسيلة سريعة للتعامل مع الأعراض المفاجئة، إلا أن المخاطر الصحية الكامنة لا تستحق المجازفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض