عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

فى محاولة الالتحام والتضافر مع الحق وإزهاق الباطل، خرجت لجنة تابعة للأمم المتحدة مؤخراً بتقرير تدين من خلاله كل ما تقوم به إسرائيل فى الأراضى الفلسطينية، وتحذر من أن الهجمات الإسرائيلية على المدارس والمواقع الدينية والثقافية فى قطاع غزة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأن إسرائيل قضت على النظام التعليمى فى غزة، وارتكبت جرائم حرب سلطت من خلالها هجمات على المدنيين، إلى الحد الذى صوبت فيه القتل العمد ضد من يحتمى منهم بالمدارس والمواقع الدينية فى عملية إبادة جماعية، وأن هذا السلوك قد يشير إلى نيتها فى القضاء على مجموعة يجب أن تكون محمية.

لقد كانت اللجنة الأممية أكثر حرصاً على أن تحث الحكومة الإسرائيلية على وقف هجماتها على المؤسسات الثقافية والدينية والتعليمية، وحثها على إنهاء احتلالها غير القانونى للأراضى الفلسطينية، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية، والامتثال الكامل للتدابير المؤقتة التى أمرت بها محكمة العدل الدولية. الجدير بالذكر أن محكمة العدل الدولية كانت قد أمرت إسرائيل فى يناير من العام الماضى باتخاذ جميع التدابير لمنع التحريض المباشر والعلنى على ارتكاب الإبادة الجماعية ضد سكان غزة، مع مطالبتها بتوفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية الضرورية. كما أدان التقرير الهجمات الاسرائيلية على المدنيين فى كل الأراضى الفلسطينية بما فى ذلك القدس الشرقية وإسرائيل أيضاً. ولقد خرج «محمود عباس» مؤخراً ليعلن تأييده لدعوة حركة حماس بإلقاء سلاحها، والتوقف عن حكم غزة كجزء من دولة فلسطينية مستقلة، مع وجوب تنفيذها للإفراج الفورى عن الرهائن الإسرائيليين.

وفى رسالة إلى كل من الرئيس الفرنسى « ماكرون»، وإلى ولى عهد السعودية «محمد بن سلمان»، اللذان يشاركان فى رئاسة المؤتمر الذى سيعقد فى نيويورك فى الفترة بين 17 ـــ 21 يونيو الجارى حول حل الدولتين قال «عباس»: (إنه مستعد لتوجيه الدعوة إلى قوات عربية ودولية للانتشار فى غزة كجزء من مهمة الاستقرار والحماية بتفويض من مجلس الأمن). بيد أن حركة « حماس» تؤكد دوما رفضها التخلى عن سلاحها، حتى أنها شددت أكثر من مرة على أن مسألة تسليمها للسلاح ستكون خارج أية مفاوضات تعقد معها. ويجرى هذا فى الوقت الذى ترددت فيه أنباء تشير إلى أن اسرائيل تقوم بالتجهيز لتنفيذ اغتيالات واسعة لقادة حماس فى الخارج، وأن دولا عربية قامت مؤخراً بتسليم حركة حماس رسائل تهديد. ويثور هذا فى الوقت الذى يسرى فيه الحديث عن التوتر الذى يشوب العلاقات بين حماس ودول عربية بفعل ما تعتبره تلك الدول عدم تجاوب حماس مع ما يطرح من مبادرات تدعو لوقف الحرب الإسرائيلية والتى تقترب من دخولها عامها الثانى.