رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأزهر: أداء الضحى بعد صلاة الفجر جماعة بمثابة ثواب الحج والعمرة

بوابة الوفد الإلكترونية

 الضحى.. قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن أداء صلاة الضحى بعد صلاة الفجر في جماعة من الأعمال التي يعدل ثوابها ثواب الحج والعمرة.

صلاة الضحى:

 وأوضح الأزهر أن النبي ﷺ  بين ثواب جلسة الذِّكر والقرآن بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس، وصلاة الضحى بعد الشروق بثلث ساعة تقريبًا، وأخبر أن ثوابها كثواب الحجة والعمرة، فقال ﷺ: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ، وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ». [أخرجه الترمذي]

وقت صلاة الضحى:

 وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن صلاة الضُّحى سمِّيت بذلك نسبةً لوقت الضُّحى، وتبدأ مِن وقت ارتفاع الشمس حوالي بخمس وعشرين دقيقةً تقريبًا بعد الشروق، وإلى قبل دخول وقت صلاة الظهر بقليل، حوالي بأربع دقائق تقريبًا.

فضل صلاة الضحى:

 وقالت الإفتاء عن فضائل صلاة الضحى: أنها مِن أسباب مغفرة الذنوب ولو كانت مثل زَبَدِ البحر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر» أخرجه الإمام الترمذي في "سننه".

 وأضافت: كما أنها مجزئةٌ عن جميع الصدقات المطلوبة على جميع سُلَامِيات بدن الإنسان -أي: عظامه- في كلِّ يومٍ شكرًا لله على نعمته وفضله، فعن أبي ذَرٍّ الغِفَارِي رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

الضحى:
 وإظهارًا لأهمية صلاة الضحى، وتأكيدًا على بيان فضلها قد جعلها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وصيةً بين أصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ، لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

 وعن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه قال: «أَوْصَانِي حَبِيبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ، لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ: بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِأَنْ لَا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

مذهب جمهور الفقهاء في حكم المداومة على صلاة الضحى:

 قالت الإفتاء إن المواظبة على صلاة الضُّحى مستحبةٌ شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء مِن الحنفية والمالكية والشافعية، والإمام الآجُرِّيُّ والإمام ابنُ عَقِيل والشيخ ابن تيمية مِن الحنابلة؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.

 ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر» أخرجه الإمام الترمذي في "سننه".

 قال الإمام الطَّحْطَاوِي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح" (ص: 395، ط. دار الكتب العلمية): [واختلف العلماءُ هل الأفضلُ المواظبةُ عليها أو لا؟ والظاهرُ الأولُ] اهـ.

 وقال الإمام شمس الدين الحَطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 67، ط. دار الفكر) في بيان حكم صلاة الضُّحى: [حُكمها حُكم سائر النوافل تُستحب المداومةُ عليها، ومَن تركها فلا إثم عليه ولا حرج] اهـ.


مذهب الحنابلة في حكم المداومة على صلاة الضحى:

 ذهب جمهور فقهاء الحنابلة إلى عدم استحباب المداومة على صلاة الضحى؛ لما جاء عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الضحى؟ قالت: «لَا، إِلَّا أَن يَجِيءَ مِن مَغِيبِهِ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

 وعن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ: لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيهَا» أخرجه الإمام أحمد في "مسنده".

 قال الإمام علاء الدين أبو الحسن المَرْدَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 191): [الصحيح مِن المذهب: أنه لا يُستحب المداومةُ على فِعلِها، بل تُفعَل غِبًّا، نصَّ عليه في رواية المَرْوَذِي، وعليه جمهور الأصحاب] اهـ.