خروجة العيد على قد الإيد
فى ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، تشهد حدائق الحيوان والشواطئ إقبالاً من المواطنين للتنزه وسط أجواء من الفرحة والسرور، وتفضيل بعض الأماكن العامة لقضاء إجازة العيد، نظراً للتكلفة الرمزية وعدم قدرتهم على تكلفة الأماكن السياحية.
وفقدت بعض المحافظات مظاهر الاحتفال، بعد أن فضل المواطنون عدم الخروج والاكتفاء بالزيارات المنزلية دون اللجوء للخروج إلى الشواطئ والمتنزهات، فيما خلت بعض مراكز الشباب من تواجد الشباب للاحتفال بالعيد.. لكن فى بعض المدن اقتصر الأمر على رحلات اليوم الواحد للذهاب إلى الشواطئ للراحة أو الاستمتاع بأجواء عيد الأضحى المبارك.
شواطيئ الأسكندرية كاملة العدد
قلعة قايتباى وحديقة الحيوان.. قبلة الزوار
شهدت محافظة الإسكندرية، فى ثالث أيام عيد الأضحى المبارك 2025، إقبالًا كبيرًا من الزوار ورحلات اليوم الواحد القادمة من مختلف المحافظات، للاستمتاع بأجواء العيد فى عروس البحر المتوسط، وسط أجواء احتفالية ومشهد سياحى مميز.
وتعد الإسكندرية من أبرز الوجهات السياحية التى تستقطب الزائرين خلال الأعياد والعطلات، لما تحتويه من شواطئ وحدائق وآثار ومتنزهات، أبرزها الشواطئ العامة والخاصة، حدائق المتنزه الملكية، قلعة قايتباى، متحف الأحياء المائية، حديقة الحيوان، وملاهى المعمورة.
رصدت «الوفد» إقبالاً كبيراً على شواطئ المدينة، حيث توافد المصطافون منذ الصباح الباكر، خاصة من محافظات الدلتا، ضمن رحلات اليوم الواحد.
وأكد أحمد إبراهيم، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، أن نسبة الإشغال تخطت 50% فى الشواطئ الشرقية، بينما لم تتجاوز هذا المعدل فى الشواطئ الغربية، ما أتاح أجواء أكثر راحة للزوار، لافتاً إلى التزام الشواطئ بالأسعار الرسمية، ومجانية استخدام الحمامات وغرف تغيير الملابس، إلى جانب تواجد فرق الإنقاذ والمسعفين. كما تم رفع الرايات الخضراء على الشواطئ الشرقية لهدوء البحر، فى حين رُفعت الرايات الصفراء فى الشواطئ الغربية بسبب اعتدال الأمواج.
وقال السيد على، أحد العاملين بشاطئ ميامى، إن الشاطئ استقبل أعدادًا كبيرة من المواطنين منذ الصباح، معظمهم من رحلات اليوم الواحد، مؤكدًا أن الإقبال يتزايد بعد الظهر بسبب طبيعة عيد الأضحى المرتبطة بالطعام والنوم لدى كثير من المواطنين.
من جهتها، شهدت حديقة حيوان الإسكندرية إقبالًا متوسطًا، خاصة من الأسر متوسطة الدخل، الذين اعتبروا الحديقة الخيار الأنسب لقضاء يوم ممتع للأطفال بتكلفة رمزية لا تتجاوز 5 جنيهات.
وأوضحت الدكتورة أمينة عبدالوهاب، مدير عام الحديقة، أن عدد الزوار فى أول أيام العيد بلغ 3245 زائرًا فقط، نتيجة انشغال الأسر بالزيارات العائلية، لكنها توقعت زيادة الأعداد بشكل ملحوظ بدءًا من ثالث أيام العيد.
وأضافت «عبدالوهاب» أن الحديقة استعدت بشكل كامل لاستقبال الجمهور من خلال خطة تطوير شملت المبانى، وأماكن العرض، ودورات المياه، مع عرض فصائل جديدة من الحيوانات، مثل نسناس مون، مكاك بدون ذيل، نعام صغير وأشبال الأسود، كما تم تعزيز الأمن وزيادة منافذ التذاكر لتجنب التكدسات وتسهيل الدخول والخروج.
كما شهدت قلعة قايتباى التاريخية إقبالًا كثيفًا من المصريين والعرب والأجانب، نظرًا لما تمثله من معلم أثرى هام يطل على البحر المتوسط، وجمال الموقع التاريخى.
وقال محمد متولى، مدير عام آثار الإسكندرية، إن القلعة استعدت بشكل مبكر لاستقبال الزائرين، من خلال أعمال تجميل وتنسيق الحدائق، وقص النجيلة، وتقليم الأشجار والنخيل داخل القلعة، مما ساهم فى رفع مستوى الإقبال وتحقيق تجربة سياحية متميزة.

إﻗﺒﺎل كثير علي اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﻴﻮم
شهدت الأماكن السياحية بالفيوم إقبالاً كثيفاً أيام عيد الأضحى المبارك، على شواطئ بحيرة قارون وعين السيليين وحديقة الحيوان وشلالات وادى الريان، وكان لمنطقة بحيرات وادى الريان النصيب الأكبر من الجذب السياحى وكثافة الزائرين من أبناء المحافظة والوافدين من المحافظات المجاورة.
يأتى هذا نظراً لما تتمتع به المنطقة من جمال الطبيعة خلال هذة الفترة وتزامن العيد مع ارتفاع درجات الحرارة والذى يجعل الزائرين يذهبون إلى المسطحات المائية احتفالاً بعيد الأضحى وكمصيف فى نفس الوقت، فضلاً عن وجود العديد من المناطق الساحرة، مثل البحيرة المسحورة وجبل المدورة والشلالات العديدة.
وشهدت الفنادق والقرى السياحية على بحيرة قارون ازدحاماً كثيفاً وكذلك على شواطئ البحيرة المفتوحة للجميع، بعكس أول أيام العيد والذى شهد هدوءاً كبيراً فى غالبية المناطق السياحية والأثرية.
وترجع زيادة أعداد الزائرين بهذه الكثافة إلى أن غالبية المواطنين يتفرغون فى أول أيام العيد إلى ذبح الأضاحى والزيارات الأسرية وصلة الرحم ويبدأون فى اليوم الثانى الخروج إلى المتنزهات والمناطق السياحية بالمحافظة للاحتفال بالعيد.
شلالات وادى الريان كاملة العدد
وتوافد الآلاف من الزائرين إلى شلالات وادى الريان للاحتفال بالعيد والسباحة تحت الشلالات، يتكون وادى الريان من البحيرة العليا والبحيرة السفلى ومنطقة الشلالات التى تصل بين البحيرتين ومنطقة عيون الريان جنوب البحيرة السفلى ومنطقة جبل الريان وهى المنطقة المحيطة بالعيون ومنطقة جبل المدورة التى تقع بالقرب من البحيرة السفلى.
ويتميز وادى الريان ببيئته الصحراوية المتكاملة، بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية وحياه نباتية مختلفة وحيوانات متنوعة وكذلك الحفريات البحرية، كما تعتبر منطقة الشلالات من مناطق الرياضات، وهو ما يجعله قبلة للزائرين خلال فترة الأعياد، وخاصة للوافدين من المحافظات المجاورة، كونه يمثل مقصداً لسياحة اليوم الواحد.
وتعد قرية تونس كذلك إحدى أهم الوجهات السياحية خلال موسم الأعياد، حيث تشتهر قرية تونس بأسعار فى متناول الجميع من خلال الإقامة وكذا تقديمها وجبات فلاحى مميزة، يأتى إليها الجميع من كل حدب وصوب للاستمتاع بتناولها، أبرزها وجبة «الفطير المشلتت الفلاحى والمش والعسل»، ووجبات البط الفيومى والحمام والخضراوات، مثل الملوخية وغيرها والتى يزرعها المواطنون فى أرضهم دون أسمدة لذلك يكون طعمها مختلفاً ولذيذاً.
وتضم قائمة أماكن الخروج فى العيد بمحافظة الفيوم داخل المدينة كثيراً من الأماكن للتنزه، والتى تناسب العائلات والشباب ومنها الحديقة الدولية، ونادى قارون، وسواقى الفيوم بعد إعادة تطويرها، وميدان عبدالمنعم رياض، وكورنيش لطف الله وباغوص، ومنطقة عين السيليين، وحديقة الحيوان بعد إضافة أنواع كثيرة من الحيوانات والطيور النادرة إليها خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى فقرات فنية وترفيهية للأطفال خلال أيام العيد.
وكانت المحافظة قد قامت بتوفير كافة سبل الراحة فى الأماكن السياحية، وتشمل التواجد الأمنى والقوافل الطبية المجهزة وصيانة ونظافة الطرق المؤدية إلى المناطق السياحية، وتجهيز سيارات الإسعاف للتدخل الفورى فى حالات الحوادث والطوارئ، مع تمركز عدد منها بالميادين ومناطق التجمعات والمتنزهات والأماكن السياحية.

جمصة «وجهة الغلابة» تتجمل ثالث أيام عيد الأضحى المبارك
فى ثالث أيام عيد الأضحى المبارك يظهر مصيف الغلابة «جمصة» مرة أخرى على ساحة المصايف الأكثر شعبية على مستوى الجمهورية لما يتمتع به من مميزات وخصائص مختلفة تجعله يتصدر مشهد المصايف الأكثر طلباً، حيث توافد منذ الصباح الباكر الآلاف من كافة أنحاء الجمهورية بعد قضاء أول أيام العيد فى مدنهم وقراهم ليكون مصيف جمصة وجهتهم المفضلة بدءاً من اليوم الثالث، سواء زوار مصايف اليوم الواحد أو زوار الأيام المتعددة فى ظل الأسعار المناسبة للوحدات المفروشة.
وشهد مصيف «الغلابة» إقبالاً كثيفاً من المصطافين ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، سواء من محافظة الدقهلية أو العديد من المحافظات المجاورة وسط انخفاض نسبى فى أسعار تأجير الشقق.
وانتشر المصطافون، الذين توافدوا على المصيف للاستمتاع بمياه البحر، إضافة إلى التنزه على الكورنيش، بينما يفضل الكثيرون التنزه ليلاً فى وسط المصيف وارتياد الكافيهات التى تنتشر بكثرة فى أنحاء مصيف جمصة.
كما انتشر عدد كبير من المنقذين على طول الشاطئ لمتابعة المصطافين حيث بدأ عملهم رسمياً فى الأول من يونيو الجارى وحتى نهاية شهر سبتمبر القادم، فى الوقت الذى لم يتم تسجيل أية حالة غرق فى المصيف.
وقال يوسف، أحد المصطافين، إن جمصة هى المصيف المناسب له ولعائلته حيث يقضون يوماً واحداً كل أسبوع ولكونه من أبناء محافظة الدقهلية فيسهل عليهم التوجه للمصيف كل أسبوع، مضيفاً أنه يأخذ كل متعلقاته من الطعام والشراب ويعودون مع آذان المغرب، وقال إنه يفكر العودة ثالث ورابع أيام عيد الأضحى أيضاً.
بينما أضاف محمد العيوطى من مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، أن مصيف جمصة من المصايف المفضلة وأنه جاء منذ أول يوم فى عيد الأضحى مع أسرته وحتى الآن للتنزه وسط حالة من المرح والسعادة، وأشار إلى أنه سوف يقيم إجازة عيد الأضحى بالكامل فى جمصة، حيث إن الأسعار مناسبة له، فإيجار الشقة 3 غرف تصل حوالى 500 جنيه يومياً.
وأشار فتحى بسيونى إلى أنه يأتى إلى مصيف جمصة من محافظة القاهرة، حيث يعتبر مصيف جمصة من أنسب المصايف بالنسبة للأسعار، مضيفًا أنه يقضى كل عام أسبوع للاستمتاع بالمصيف الهادئ الذى ينقصه بعض الخدمات حتى يكون مصيفاً مثالياً، لافتاً أنه لمس مظاهر تطوير فى جمصة هذا العام فى منطقة الكورنيش الذى يتميز بهدوء تام.
وقالت هالة السيد إنها تأتى إلى مصيف جمصة مع والديها وإخوتها لقضاء وقت ممتع، خاصة أن تكلفة مصيف جمصة أقل بكثير مقارنة بالمصايف الأخرى وأنهم اعتادوا كل عام أن يأتوا الى المصيف، ودعت المصطافين لزيارة جمصة حيث إنها من أفضل الأماكن التى تناسب شريحة واسعة من المواطنين بسبب أسعارها المناسبة جداً.
يذكر بأن شوارع مصيف جمصة بمحافظة الدقهلية قد شهدت ثالث أيام عيد الأضحى زحاماً شديداً من قبل المواطنين، وسط إقبال على المطاعم والمقاهى، فضلاً عن الزحام على الشاطئ من قبل الزائرين، حيث استقبلت المدينة أكثر من 300 ألف زائر منذ أمس، وتم تجهيز الشواطئ والاهتمام برفع المخلفات، وزيادة أعداد رجال الإنقاذ إلى 90 منقذًا بطول الشاطئ، وتم الدفع بـ9سيارات إسعاف مجهزة وفتح دورات المياه العمومية وتزويدها بصنابير للاستحمام، فضلاً عن التواجد الأمنى، لمنع وقوع أى حالات تحرش أو مضايقات.
واتجه العديد من المواطنين لقضاء إجازة عيد الفطر المبارك داخل مدينة جمصة، للاستمتاع بالأجواء الممتعة والمختلفة داخل المدينة السياحية.
واستعدت رئاسة مجلس ومدينة جمصة، خلال الفترة السابقة لاستقبال زوار المدينة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، من خلال التجهيزات والاستعدادات فى شوارع المدينة وتطويرها لتكون جاهزة لاستقبال المواطنين سواء من مدن محافطة الدقهلية أو محافظات الدلتا عموماً.
ووضعت محافظة الدقهلية خطة تطوير مدينة جمصة السياحية والتى تعد إحدى أقدم المدن السياحية على مستوى الجمهورية، حيث تم تطوير المداخل والشوارع الرئيسية والجانبية داخل المدينة، إضافة للاهتمام بالزراعات المختلفة والنباتات التى تضيف لمسة جمالية للمدينة، إضافة للعمل على تطوير الكورنيش وضخ مشروعات استثمارية جديدة داخل المدينة.
..والزيارات المنزلية تسيطر على أهالى الإسماعيلية
الإسماعيلية – محمد جمعة:
شهدت الحدائق والمتنزهات وشواطئ محافظة الإسماعيلية إقبالًا ضعيفًا من قبل المواطنين فى ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك بسبب انشغالهم بذبح الأضاحى، ما انعكس على مظاهر الاحتفال التى اقتصرت إلى حد كبير على الزيارات المنزلية وتبادل التهانى والتبريكات.
واختار أغلب المواطنين قضاء أيام العيد داخل منازلهم، إما بمشاهدة التلفاز أو زيارة الأقارب، فى حين فضّل بعض الشباب التواجد على المقاهى، حتى الأندية الرياضية لم تسلم من حالة العزوف، حيث أظهرت إقبالًا ضعيفًا خاصة من الفئات العمرية الصغيرة.
وفى مدينة فايد السياحية، شهدت الشواطئ توافد أعداد محدودة من الزوار القادمين من خارج المحافظة، على عكس ما كان يحدث فى مثل هذا اليوم من العام الماضى، حيث كانت فايد تستقبل أكثر من ربع مليون زائر، ويعود ذلك إلى موقعها المتميز على البحيرات المرة وتوافر عدد كبير من الشواطئ والفيلات الخاصة للإيجار، وهو ما جعلها وجهة مفضلة للمصيفين ورواد البحر، خاصة فى الأعياد.
ورغم استعدادات هيئة قناة السويس التى قامت بصيانة المسطحات الخضراء قبل حلول عيد الأضحى، فإنها ظلت خالية من الزوار بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما دفع الأهالى إلى تفضيل الجلوس فى منازلهم.
ويقول جمعة أحمد أبوراشد، أحد الأهالى: «فى الماضى كنا نذهب إلى البحر والشواطئ والحدائق، أما الآن فلم يعد لدينا الرغبة فى الخروج، ونُفضل فى أيام العيد زيارة الأقارب أو البقاء فى المنزل ومتابعة التلفاز لمشاهدة مظاهر العيد».
ويضيف خالد على، أحد أبناء مدينة فايد: «العيد هو عيد للذبح واللحم، نحن أبناء مدينة سياحية تقع بجوار البحر، ومع ذلك لم نذهب إلى الشواطئ بسبب غياب الصيانة الدورية، خاصة فى الحمامات الجماعية بشواطئ مجلس المدينة، إلى جانب تعكر المياه نتيجة تصريف مياه الرى الزراعى فى القناة بطول شواطئ فايد، وهو ما تسبب فى هروب سياحة اليوم الواحد».
وأشار المواطن يوسف محمد إلى أن العزوف عن زيارة الحدائق والمتنزهات يعود بشكل رئيسى إلى ارتفاع درجات الحرارة.
وقال: «حديقة الشيخ زايد بالإسماعيلية كانت تستقبل آلاف الزوار خلال أيام العيد، أما الآن، ونحن فى ثالث أيام الإجازة، فلا تجد بها مواطنًا واحدًا، ولا يوجد سوى العاملين بها فقط، حتى فى الفترة المسائية، التى كانت تقام خلالها حفلات السمسمية، لم تُشهد أى مظاهر للاحتفال، حيث فضل الأهالى البقاء فى منازلهم».