رسالة حب
لا أدرى متى تتوقف معركة القانون الأزمة؟ ولا أعلم متى يتوقف الصراع الدائر حالياً بين طرفى القانون الملاك والمستأجرين؟
الحوار الذى بدأ منذ أيام حول تعديل قانون إيجارات المساكن القديمة لا يمكن وصفه بالحوار المجتمعى.. ولا يمكن أن نسمى الحوار بين مختلف الأطراف سواء داخل البرلمان أو على الساحة الإعلامية أو فى المنتديات المختلفة بأنه حوار موضوعى.. فالأمر وصل إلى مرحلة الفوضى، وراح كل طرف يشحذ أسلحته فى مواجهة الطرف الآخر على أمل تحقيق مكاسب على حساب العدالة والإنصاف.
لم يقترب الطرفان من نقطة الالتقاء.. وزادت الفجوة إلى حد كبير.. وتمادى أصحاب الصوت العالى فى طغيانهم من أجل التصدى لمشروع القانون الجديد على أمل أن يبقى الوضع كما هو عليه.
لم يقترب أحد من المسكوت عنه فى القانون الجائر واكتفى البعض بالتلميح خوفا من الإرهاب الذى يمارسه أصحاب الشعارات الزائفة.
المسكوت عنه فى القانون الأزمة كثير وخطير.. وحان وقت الكلام خاصة بعد أن اقتحمت الحكومة المنطقة التى طالما كانت محرمه – وهو ما يحسب لها.. فمثلاً بأى منطق وفى أى شرع وفى أى عرف يشترط المستأجر أن يحصل على كل ما سدده طوال فترة الإيجار التى تتراوح فى أغلب الحالات بين 15 و25 عاماً كشرط لإخلاء العين؟ لقد حدث هذا مع أسرتى وكانت تجربة مريرة رضخنا فيها للمستأجر واسترد ما دفعه لتكون حصيلة إيجار 15 عاماً هى صفر.
حدث هذا على الرغم من أن المستأجر كان شخصية مرموقة فى مدينتنا.
فى أى شرع وفى أى عرف يرفض المستأجر إخلاء الوحدة السكنية ويحتفظ بها مغلقة رغم امتلاكه عمارة سكنية فى منطقة أخرى بنفس المدينة وهذا ما حدث مع أقاربنا أيضا؟
فى أى شرع وفى أى عرف يرث ورثة المستأجر العقار فى الوقت الذى يكون فيه ورثة المالك فى أمس الحاجة لهذا العقار؟ صحيح أن التوريث تم تعديله ليشمل جيلاً واحداً فقط بعد أن كان ميراثاً أبدياً يشمل جميع الأجيال.. إلا أن ذلك يعد أبشع أنواع الظلم.
بأى منطق يدفع المستأجر قيمة إيجار لا تكفى مصاريف صيانة العقار وهو ما يدفع المالك لسداد الفارق من دخله الخاص؟
وكيف يقبل المستأجر المقتدر على نفسه دفع مبالغ زهيدة لمالك العقار الذى يعانى من صعوبة الحياة ويبحث عن طوق نجاة من أجل توفير حياة كريمة لأسرته؟
لا أدرى ماذا يريد أصحاب الصوت العالى ودراويش الزعيم الملهم الذى أوردنا المهالك وما زلنا ندفع ثمن جرائمه حتى اليوم.. فإذا كان الرئيس السادات صاحب قرار العبور قد محا عار هزيمة 67 وكتب صفحة ناصعة البياض فى سجل الانتصارات العسكرية.. فإننا ما زلنا نتجرع حتى اليوم مرارة القرارات الاقتصادية والاجتماعية المدمرة بدءاً من التأميم مروراً بالقوانين الجائرة ومنها قانون العلاقة بين المالك والمستأجر انتهاء بتفتيت الملكية الزراعية وتدمير ثروة مصر الخضراء.
لقد حانت لحظة المواجهة التى تضع حداً لظلم دام عشرات السنين.. ولم يعد هناك مكان للشعارات الزائفة التى رددها أنصار الزعيم الملهم، ولنرفع جميعاً شعاراً واحداً.. كفاية.. حرام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض