أزمة ألبان الأطفال تبحث عن حل:تحديات عديدة أمام توطين الصناعة
(فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتزايد الضغوط على العملة الأجنبية، تأتى دعوة الرئيس السيسى لتوطين صناعة لبن الأطفال الرضع فى مصر كخطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائى والصحى للطفل المصرى، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجى، هذه الدعوة تمثل توجّهًا واضحًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتى، وتشجيع الصناعة الوطنية، وتوفير منتج آمن وذو جودة عالية يلبّى احتياجات السوق المحلى.. التقرير التالي يناقش أبعاد هذه الدعوة الرئاسية، وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية، والتحديات والفرص التى قد تواجه تنفيذها، بالإضافة إلى الفرص المتاحة لدعم هذا التوجّه من خلال الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية).
فى اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء ووزارة التجارة والصناعة، وجه الرئيس السيسى بضرورة التنسيق بين الجهات المختصة ومصنع «لاكتو مصر» لتطوير الطاقة الإنتاجية المحلية من ألبان الأطفال، بهدف بناء قاعدة قوية لإنتاج أفضل أنواع ألبان وأغذية الأطفال عالية الجودة لتغطية الاحتياجات المحلية وسد فجوة الاستيراد.
وشركة لاكتو مصر هى شركة مصرية متخصصة فى إنتاج لبن الأطفال المجفف والمواد الغذائية، وتحقق أرباح وتعد السادس علميا من حيث الكفاءة والجودة والسعة الإنتاجية،تأسست عام 2000 وتم إنتاج أول علبة لبن فى سبتمبر 2002. تعد الشركة هى الأولى من نوعها فى مصر وإفريقيا والشرق الأوسط. تنتج الشركة 35 مليون طن من علب لبن الأطفال سنويًا. بدأ وقف إمداد المصنع لوزارة الصحة المصرية عام 2004 بسبب تدخل بعض الدسائس لوقف الإمداد لصالح مصالح شخصية، وتوقفت العلاقة بين المصنع ووزارة الصحة ما عدا الأمور المالية حتى تم رفع الموضوع من قبل وزير الصحة للرئيس السيسى الذى أسند بدوره الأمر إلى وزير الإنتاج الحربى الذى قام بعمل عقد مع شركة لاكتو مصر مرة أخرى لإمداد وزارة الصحة باللبن اللازم للوحدات الصحية كبديل لاستيراد لبن الأطفال من الخارج وانعاش الاقتصاد المصرى.جميع إنتاج الشركة يوجه إلى جهة سيادية
الذى يقوم بتوزيعه حسب حاجة الوحدات الصحية، كذلك يتم توزيع علبتين من اللبن أسبوعيًا لكل طفل لا يرضع طبيعيًا بشكل كامل..وذلك قبل قرارات عديدة وتغيرات طرأت من قبل وزارة الصحة والسكان على نظام التوزيع وتحديد الفئات المستحقة من عدمه ووضع اشتراطات جديدة ظنا منها انها العدالة ولم تضع فى حساباتها ملايين السيدات العاملات وأولوية أطفالهم لهذا اللبن ليس فقط المريضات فقط على سبيل المثال، فمصر بها ما لا يقل عن 8 ملايين طفل فى سن الرضاعة مما يعنى إنتاج هائل للشركة وإنجاز كبير يجب علينا ذكره والإشادة به وتسليط الضوء على إنتاجنا المصرى الكبير.
من جانبه وفى تصريحات سابقة للدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، أوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة صرف الألبان الصناعية شبيهة لبن الأم والألبان العلاجية، مع التركيز على التوسع فى زيادة الإنتاجية لمصانع شركة «لاكتو مصر»، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والتعاون مع القطاع الخاص.
دعوة رئيس الجمهورية أثارت ردود فعل واسعة مابين الترحيب والضمانات والحذر.. ووصفها بدعوة وخطوة جريئة، قد توفر لبن الأطفال الرضع للمستحقين ومحاربة المستفيدين من فاتورة الاستيراد وتأمين الأمن الغذائى للرضع، ومحاربة كل الأسباب التى تكون وراء تجدد أزمة نقص هذة الألبان بين الحين والآخر والتى تتمثل فيما تشهده من زيادات كبيرة في الأسعار، مما جعلها غير متاحة للعديد من الأسر، وأيضا نقص الإنتاج المحلى مع اعتماد مصر بشكل كبير على استيراد ألبان الأطفال، مما يعرضها لتقلبات السوق العالمية. بالإضافة إلى مشاكل فى الدعم الحكومى، حيث تواجه منظومة الدعم تحديات فى التوزيع والرقابة، مما يؤدى إلى عدم وصول الألبان المدعمة إلى المستحقين.
استحسان.. ولكن
دعوة القطاع الخاص للاستثمار وإنتاج لبن الأطفال الرضع تستحق التكاتف والعمل الجاد ولكن قبلها يستلزم الفهم الصحيح.. بحسب المهندسة الزراعية، إيمان عبد العال، والتى أوضحت أن هناك فيما أثير بشأن الدعوة فى خلط بين تجفيف لبن البقر وهو يستعمل للكبار والأطفال فوق سنتين وتركيبة الأطفال الرضع BABY FORMULA التى تشابه لبن الأم وهى ليس لها علاقة بلبن البقر على الإطلاق، لأن كلمةً لبن أطفال للرضع علميا غير صحيحة فهى تركيبة للرضع الكلمة الصحيحة ولذلك يوجد خلط عند غير المتخصصين.
ويري الدكتور مصطفى جاويش، خبير اقتصادى، فيما يخص مشكلات اللبن المدعم للرضع أن هناك حلولًا عاجلة على المدى القصير تشمل تسهيلات صرف الألبان المدعمة وزيادة منافذ التوزيع، بالإضافة إلى إعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية، وهناك ضرورة إلى إعادة دعم ألبان الأطفال فى موازنة الصحة وتطوير الشركة الحالية لزيادة الإنتاج المحلى.
* نهضة مرتقبة*
محمود فؤاد، مدير مركز الحق فى الدواء، معلقا.. كلام الرئيس ودعوته مهم جدا يجب نبنى عليه ومؤشر إيجابى، مع اشكالية حقيقية موجودة بمصر، وهى عدم دخول ألبان الأطفال فى التسعير الجبرى وللاسف الشديد شركات الألبان الخاصة المستوردة وهى خمسة شركات متواجدة بالسوق المصرى من ٥٥ سنة وليست بالضرورة طبية.. خلال الثلاث سنوات الأخيرة زادت الأسعار 600% والعلبة من 300 جنيه إلى 750 جنيه على حسب درجة جودة ومكونات اللبن.. وعزف المواطنين عن شراء اللبن الحر وبالتالى أحجم الصيادلة عن جلبها لغياب المستهلك، سنويا المواليد وصل عددهم إلى مليون و600 ألف، الألبان نوعين، من عمر ١٢شهر تصرف العلبة بسعر 20 جنيه ومن عمر 12 إلى 24 شهر تباع بـ 50 جنيه.. عن طريق 40 مركزا و2000 مركز للأمومة والطفولة والأمور كانت ماشية وبيغطوا مصر والمشكلة فى سوء التوزيع ودخول المجاملات فى مكاتب التوزيع.. الرضيع كان بيصرف كل 3 أيام علبة واحدة وكان كافى.. مع المجاملات تصبح 3 و 5 علب.ومع زيادة المواليد وزيادة مخصصات الألبان للأسف ومع دخول الميكنة قامت الحكومة بمصيبة كبرى وهى تحديد فئات مستحقة دون غيرها.ذى الست المتوفرة اللى لديها توأم، أو بتغسل كلى.. وتناست ملايين العاملات بسوق العمل، وتحججت الدولة بالرضاعة الطبيعية ونحن مع ذلك لكن السيدات اللى بيباتو فى أعمالهم ذى الطبيبات والممرضات وغيرها.. فكيف سيدة خارج برنامج التوزيع الجديد يحصل طفلها على اللبن.. فالدراسات تشير إلى معاناة أطفال مصر من سوء التغذية ضمن 63 دولة بحسب منظمة الصحة العالمية..الدولة تدعم العلبة الواحدة ب 55ج مع تفاقم المواليد أصبح الاستيراد هو الحل.بفاتورة عالية جدا...للن الصحة حق مكتسب ودستورى...وأشار إلى تجربة مصنع لاكتو مصر وبسبب إشاعة أغلق المصنع..والحمد لله صدرت التعليمات بإعادة فتحه.. تأمين لبن الأطفال ضرورة والاكتفاء والوصول كمان للتصدير، وبشكل عام هذة المصانع يفضل أن تكون خاصة شريطة وجود مكتب استشارى دولى والعمل على حل المعوقات والتراخيص.
..فى النهاية يؤكد محمود فؤاد على أن الرئيس فتح ملف هام وايجابى..مرتبط بصحة المواطنين.وبعد كلامه ستشهد مصر نهضة فى مجال صناعة الألبان
.النائب خالد عبداللطيف عيش رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية وصف التوسع فى إنتاج ألبان الأطفال محليًا بأنه «خطوة جريئة»، مؤكدًا أن ذلك سيسهم فى تقليل الفاتورة الاستيرادية وتوفير فرص عمل جديدة بالإضافة إلى إعادة تشغيل المصانع الخاصة المغلقة.
الضمانات قبل الدعوة
مصادر مطلعة أكدت أن هناك إخفاء لحقيقة أنه يوجد فى مصر أكبر مصنع لإنتاج ألبان الأطفال فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية كلها، إنتاجه 35 مليون علبة لبن أطفال كل عام (لاكتو مصر)، وتسببت مافيا استيراد ألبان الأطفال بالتواطؤ مع بعض المسئولين فى وزارة الصحة وقطاعاتها فى نهاية عام 2005 فى افتعال أزمه لتشويه سمعته، لصالح أباطرة استيراد ألبان الأطفال المتضررين من اعتماد الدولة على اللبن المحلى الأقل سعرا من المستورد والذى يهدد أرباحهم.
وتؤكد المصادر أن دعوة الرئيس عظيمة شريطة أحكام قبضته والرقابة وإزالة العراقية التى قد تقابل القطاع الذى سيسعى لتلبية دعوة الرئيس وإنشاء مصانع لألبان الأطفال خاصة ونحن نرى اليوم تكرار ما حدث سابقا، خلال أزمة نقص ألبان الأطفال بمحاولات تضليل متعمد للقياده السياسيه بالادعاء زورا وبهتانا أن مصر لا تملك مصانع لإنتاج الألبان وهذا ما تضحك من كلامه ودعوته، فمصنع مثل لاكتو مصر كان يلبى الاحتياجات المحلية وينتج 35 مليون عبوة سنويًا.. استثماراته 2 مليار جنيه ويصدر منتجاته للخارج..
وشهدت الساعات الماضية جدلًا واسعًا، حول مصنع العاشر الذى يصدر منتجاته إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا الصغرى، والمصنع عبارة عن شركة مساهمة بين مستثمرين مصريين وسعوديين، وتستحوذ شركة أكديما على 2% فقط من الاستثمار به،.وحتى 2017، وصلت استثمارات مصنع لاكتو مصر 2 مليار جنيه، وأن المصنع على أتم استعداد للتعاون مع الحكومة وتوريد الكميات المطلوبة من ألبان الأطفال بأسعار منافسة.
فرص وتحديات
تطوير الصناعة المحلية بزيادة الاستثمار فى مصانع محلية مثل «لاكتو مصر» لتوسيع الطاقة الإنتاجية. تحفيز القطاع الخاص بتقديم حوافز للمستثمرين المحليين والأجانب لإنشاء مصانع جديدة. تحسين آليات الدعم بإعادة هيكلة نظام الدعم لضمان وصول الألبان المدعمة إلى المستحقين. التوعية والتثقيف بتنظيم حملات توعية حول أهمية الرضاعة الطبيعية والتغذية السليمة للأطفال.
فى النهاية.. أزمة ألبان الأطفال فى مصر تتطلب تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى لإيجاد حلول فعالة ومستدامة. من خلال دعم الصناعة المحلية وتعزيز التنافسية وتحسين آليات الدعم، يمكن ضمان توافر ألبان الأطفال بأسعار مناسبة وجودة عالية، مما يساهم فى تحسين صحة الأطفال ومستقبلهم
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض