بروفايل
محمد مأمون الشناوى.. شيخ الأزهر الذى واجه الاستعمار وألغى البغاء
محمد مأمون الشناوى، شيخ الأزهر السابع والثلاثون، تميز بعقله الواعى، وجهوده الإصلاحية، وموقفه الحاسم ضد الاستعمار وآثاره الاجتماعية والثقافية، وترك بصمة واضحة فى تطوير الأزهر وتعزيز دوره محليًا وعالميًا.
النشأة والتعليم
وُلد محمد مأمون الشناوى فى 10 أغسطس 1878، ببلدة الزرقا التابعة لمديرية الدقهلية (محافظة دمياط حاليًا)، ونشأ فى بيت علم وتقوى، فوالده الشيخ أحمد الشناوى كان من العلماء المعروفين.
حفظ القرآن الكريم فى سن الثانية عشرة، وأرسله والده إلى الأزهر، حتى نال شهادة العالمية عام 1906، وتتلمذ على يد كبار العلماء مثل الإمام محمد عبده، والشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوى.
المسيرة العلمية والمهنية
بدأ الشيخ مأمون الشناوى حياته مدرسًا، ثم التحق بسلك القضاء الشرعى، وتدرّج فى المناصب حتى تولى مشيخة الأزهر عام 1948، واهتم بالبعثات العلمية، وافتتح معاهد جديدة، وسهّل سبل الدراسة للوافدين، وعمل على تعزيز دور الأزهر عالميًا.
الجهود الإصلاحية
عرف بموقفه الجريء فى مواجهة آثار الاستعمار، وكان أبرز ما قام به هو سعيه الحثيث لإلغاء البغاء الرسمى الذى فرضه الاستعمار البريطانى فى مصر، معتبرًا ذلك منكرًا اجتماعيًا يخالف تعاليم الإسلام، كما نجح فى إبرام اتفاق مع وزارة المعارف لجعل مادة الدين الإسلامى أساسية فى المدارس العمومية، ويقوم بتدريسها خريجو الأزهر.
الرحيل
توفى الشيخ محمد مأمون الشناوى صباح الأحد 3 سبتمبر 1950، عن عمر ناهز 72 عامًا، ومنح اسمه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى بمناسبة الاحتفال بالعيد الألفى للأزهر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض