رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

طوابير الذل

بوابة الوفد الإلكترونية

مئات الضحايا فى مجازر المساعدات بغزة.. ووقف العلاج الكيماوى لمرضى السرطان

22 مستوطنة فى قلب الضفة لنسف قيام الدولة الفلسطينية.. و«أولمرت» يلمع صورته بالدماء

 

 

لا وصف لما يجرى فى قطاع غزة لليوم الـ601 من الإبادة الجماعية الصهيونية للشعب الفلسطينى.. تتوقف كل معاجم اللغة عن فهم وفك ارتباط المشهد الدموى.. تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلى جز أرواح الفلسطينيين فى طوابير الذل لاستلام «كرتونة» مساعدات. 

المشاهد قاسية والصور مرعبة والعالم احتضر إنسانيا بمشاركته فى هذا الجنون اللامحدود.. انبطح مجلس الأمن الدولى ومنظمات الأمم المتحدة راكعين أمام الصهيونية العالمية ولم تحرك دموع السفير الفلسطينى رياض منصور وهو يبكى أبناء وطنه وهم يبادون، مناشدا قلوبا قست بل أشد قسوة من الحجارة فى مشهد يؤكد أن العالم يسحق العدل بجدارة.

ما بين الأشلاء والمصابين والمفقودين فى أكثر من 3 محارق منها مخيم البريج وشمال بيت لاهيا ومدينة غزة.. ومحرقة للنازحين فى دير البلح جسد يعرى وكرامة تفقد. 

أعلن المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران، أن قوات الاحتلال استخدمت أسلحة محرمة دوليا فى قصفها على مخيم البريج، مؤكداً أن جثامين الشهداء وصلت إلى المستشفى متفحمة.

ويروى الصحفى الفلسطينى محمد إسماعيل الحداد ما يندى له الجبين من ذل الناس وكسر كرامتهم، يقول غير مستوعب لما جرى: كنت واقف أنتظر دورى أمام حمّام فى مستشفى ناصر، مثل غيرى، وقلبى يتقطع من القهر والحرّ والريحة والزحمة، وفجأة، صار أمامى موقف كسّر قلبى وما قدرت أتحمّله».

 ويضيف الصحفى الفلسطينى فى شهادته أن الشاب مهندم، وملامحه محترمة ومكسورة بنفس الوقت، كان واقف وراى، بحاول يكون صامد، بس تعبان، وكل جسمه بيصرّخ إنه مش قادر يتحمّل أكتر، حاول يصبر، حاول يستنى… بس ما لحّق.

قدّامى، انفلت جسمه منه، وطلعت منه إفرازاته وهو واقف، وقف للحظة، بعدين نزل قاعد على الأرض، حاول يغطّى وجهه ويتدارى من عيون الجميع، وانهار بالبكاء، ما بكى من وجع، بكى من خجل… من إحساسه إنه فقد كرامته قدّام الناس».

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، توقف خدمة العلاج الكيماوى الوريدى والمتابعة الطبية لمرضى السرطان فى قطاع غزة، جراء النقص الحاد فى الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع المرضى من السفر للعلاج، ضمن حرب الإبادة والتطهير العرقى التى يرتكبها الاحتلال.

وقالت الوزارة فى بيان لها، إن إخلاء مستشفى غزة الأوروبى ومركز غزة للسرطان، ضاعف من حدة الوضع الكارثى للمرضى، مشيرة إلى أن 11 ألف مريض سرطان فى غزة باتوا دون علاج ورعاية صحية مناسبة. ويعد مستشفى غزة الأوروبى فى مدينة خانيونس، الوحيد الذى يُقدم خدمات طبية لمرضى السرطان فى القطاع، قبل أن يخرج عن الخدمة بعد استهدافه مباشرةً فى 13 مايو الجارى.

واوضحت الوزارة أن 5 آلاف مريض سرطان لديهم تحويلة عاجلة للعلاج بالخارج إما للتشخيص أو للعلاج الكيميائى والإشعاعى، وأن عدم توفر أجهزة التشخيص المبكر والمتابعة يفاقم الحالة الصحية للمرضى، مشيرة إلى أن 64% من أدوية السرطان رصيدها صفر. ويُحاصر مرضى السرطان بأوضاع صحية واجتماعية ونفسية واقتصادية كارثية.

وناشدت وزارة الصحة، الجهات كافة للضغط على الاحتلال الإسرائيلى، لتمكين المرضى من السفر للعلاج بالخارج وإدخال الأدوية الضرورية لهم.

وحذرت الوزارة الفلسطينية فى وقت سابق من أن مؤشرات كارثية تعصف بالمشهد الصحى والإنسانى فى قطاع غزة بعد 600 يوم على حرب الإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن 22 مستشفى خرجت من الخدمة من أصل 38 مستشفى.

ووفقًا للمعطيات التى نشرتها الوزارة فإنّ 47% من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و65% من قائمة المستهلكات الطبية رصيدها صفر.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت إن النظام الصحى فى قطاع غزة على وشك الانهيار مع تواصل العدوان الإسرائيلى، واكدت أنّ ما لا يقل عن 94% من جميع مستشفيات غزة قد تضررت أو دمرت.

وتكرارا لما حدث غرب رفح.. فإن الشركة الأمنية الأمريكية تفقد السيطرة على مركز التوزيع الذى تم افتتاحه جنوب محور نتساريم.

وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنى بالحق فى الغذاء مايكل فخرى، إن «إسرائيل» أوصلت قطاع غزة إلى «أخطر مراحل التجويع»، مؤكداً أن ما يحدث فى القطاع إبادة جماعية وتجويع وجريمة ضد الإنسانية.

وأكد «فخرى» فى تصريحات صحفية، أن آثار تجويع الاحتلال الإسرائيلى لأهالى قطاع غزة، ستستمر لأجيال، مشدداً على أنه انتهاك جسيم لحقوق الإنسان.

وأوضح الحقوقى الفلسطينى، عبدالناصر فروانة، أن التقديرات تُشير إلى اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلى لقرابة الـ 10.000 فلسطينى من قطاع غزة منذ بدء الحرب العدوانية فى 7 اكتوبر 2023.

واستثمر رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت ما يجرى لتلميع صورته سياسيا أمام العالم. وقال إسرائيل ترتكب جرائم حرب فى القطاع مؤكداً أن العمليات العسكرية فى غزة لن تُنقذ رهائنهم، ولن تحقق أى مصلحة وطنية.

وأكد «أولمرت» فى تصريحات صحفية، أن دعوة وزراء إسرائيليين لتجويع أهالى غزة وإبادتهم هى دعوة لجريمة حرب، ولم يعلق نتنياهو على ذلك.

وأكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن الاحتلال يستخدم أوامر التهجير كأسلوب للحرب النفسية والجسدية، ضمن حملة التطهير العرقى التى يشنها فى القطاع.

وقالت المنظمة فى بيان لها إن تل أبيب تواصل الاستخدام الممنهج لأوامر التهجير –والتى تسبق الهجمات بلحظات– «كأداة عنفيّة»، محوّلةً القطاع إلى «جحيم للفلسطينيين».

وأوضحت أن القصف المتواصل والمنع شبه التام لدخول المساعدات وأوامر التهجير، كلها تنقل مئات آلاف الأشخاص وتحاصرهم فى مساحات متضائلة.