عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤية

فى ظل توحش الكيان الصهيونى المسعور ضد الأبرياء العزل فى غزة وسط صمت وتواطؤ القوى السياسية فى العالم، بات واضحاً للجميع أن وحوش تل أبيب لن يتراجعوا عن إجرامهم.

لقد تحدى قادة الكيان طوال عام ونصف العام، جميع المؤسسات الأممية العريقة، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، كما تحدوا المؤسسات المستقلة، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية وأطباء بلا حدود ومنظمة الإغاثة العالمية، واستمروا فى حرب الإبادة والتجويع والتهجير.

أمام هذا الصمت العالمى الرسمى، لم يعد للضحايا الأبرياء فى القطاع المنكوب، سوى مساندة أصوات فردية، بعد أن عجز سكان العالم وعددهم ٨ مليارات إنسان، من بينهم 470 مليون عربى و٢ مليار مسلم، عن وقف توحش بضعة ملايين فى الكيان المحتل اغتصبوا الأرض من أصحابها دون وجه حق، ويمارسون ضدهم يوميًا كافة أشكال القتل والتعذيب والتجويع. 

هذا المشهد المرعب حرك ضمائر ٣٠٠ كاتب يكتبون بالفرنسية، بينهم اثنان من الحاصلين على جائزة نوبل للأدب، هما آنى إرنو وجان مارى لوكليزيو، ودفعهم إلى إصدار بيان يستنكر الإبادة الجماعية بحق سكان غزة، مطالبين بالتوصل إلى وقف فورى لإطلاق النار.

وأكد الكتَّاب فى البيان الذى نشرته صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أمس، أن «مصطلح الإبادة الجماعية لما يحدث فى غزة ليس شعاراً، ولا يجب الاكتفاء بتعاطف عام دون وصف واضح لحقيقة الرعب فى القطاع».

وشدد الأدباء على ضرورة فرض عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلى، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين وآلاف السجناء الفلسطينيين المحتجزين تعسفياً فى سجون الاحتلال.

وقد ضمت قائمة الموقعين عدداً من الكتَّاب الفائزين بجائزة جونكور المرموقة، من بينهم إيرفيه لو تيلييه، جيروم فيرارى، لوران جوديه، بريجيت جيرو، ليلى سليمانى، ليليدى سالفير، محمد مبوغار سار، نيكولا ماتيو، وإيريك فويار.

هذا البيان إضافة إلى بيانات أخرى من ضمائر حرة فى أماكن متفرقة من العالم، هو صرخة فى البرية ربما تتوقف الوحوش الصهيونية عن سفك الدم، ولتبرئة الذمة أمام حساب التاريخ الذى سيجيء لا محالة ضد التواطؤ والصمت، وسيكون حسابًا عسيرًا، لأن التاريخ لا يرحم.

أما «قائد الوحوش» فى الكيان الدموى فقد وصل إلى مرحلة من السعار أو الجنون غير مسبوقة فى تاريخ البشرية، حين وقف أمس أمام عدسات الكاميرات، لينفى كاذباً حدوث مجاعة فى غزة، والتبرير هو «اعتقال آلاف الفلسطينيين وتصويرهم عرايا، ولم تظهر آثار الجوع على أجسادهم»!!

أخيرًا، لم يعد أمام أصحاب الضمائر الحية فى العالم أجمع، إلا الاحتجاج والرفض حتى لو لم يسمع أحد أصواتهم. إن صرخات الاحتجاج، هى ما يحفظ للإنسان إنسانيته فى عالم تحول إلى غابة حقيقية.. غابة من دون «ملك غابة»!