رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كاريزما

الزيارة التاريخية التى قام بها الرئيس اللبنانى جوزيف عون للقاهرة، واستقبله خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أثمرت عن مجموعة كبيرة من القرارات والتوصيات بشأن الشراكة المصرية - اللبنانية فى مختلف المجالات. تفاءلت جدًا أن هذه الاتفاقيات لم تكن فقط بشأن الاستراتيجية السياسية ودعم لبنان والمطالبة بتحرير الأرض اللبنانية من الهجمات الإسرائيلية الغاشمة، بل امتدت المفاوضات لتشمل كل المجالات التى من شأنها تطوير العلاقات التاريخية التى انقطع أغلبها سنوات، لتعود شامخةً فعالةً حاسمةً. خاصةً أن الرئيس السيسى يحمل فى قلبه وذاكرته الكثير من الحلول والفعاليات نحو تحقيق أهداف عربية مشتركة. وميزة الرجل أنه يعمل بلا ضجيج، ولهذا تثمر مساعيه دائمًا وترمى إلى وحدة عربية حقيقية وليست مجرد شعارات.
لا يزال الملف السودانى مقلقًا مثيرًا للجدل حينًا ومثيرًا للدهشة أيضًا. ولكنى أرى الكثير من الخير والاستقرار بعد تعيين الدكتور كامل إدريس رئيسًا لوزراء السودان. هذا الرجل يحمل تاريخًا طويلًا من العلم والمعرفة والثقافة الشاملة، فهو الرئيس السابق للمنظمة العالمية للملكية الفكرية. وإدريس ولد فى شمال دنقلا، وهى تقع فى شمال السودان، ولهذا فكامل إدريس ينتمى إلى فكر وتراث وثقافات المجتمع النوبى. حصل على بكالوريوس الفلسفة من جامعة القاهرة، ثم ليسانس الحقوق من جامعة الخرطوم، ثم حصل على شهادة الدكتوراه فى جامعة جنيف بسويسرا. وتتميز مسيرته الأكاديمية بعدد من الشهادات فى القانون والعلوم السياسية والشئون الدولية فى جنيف. كامل إدريس ليس مجرد رجل أكاديمى منغلق، بل هو مشارك منذ عشرين عامًا فى فعاليات لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولى، فقد صار عضوًا فى اللجنة منذ عام 1992 حتى 1996، ثم غادرها متجولًا فى الدول العربية والأوروبية كأنه يستفتى بشأن القضايا العربية والإسلامية، ثم عاد إلى عضوية لجنة الأمم المتحدة من عام 2000 حتى عام 2001.
الدكتور إدريس يتقن، إلى جانب لغتنا العربية، اللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية. كامل إدريس أمامه عشرات الملفات الشائكة والتى قد تكون ملغومة. ولكننا نرى أن حكمته وعلمه وخبرته ستنتصر على هذه المعوقات والصعوبات المتراكمة منذ سنوات، والتى كادت تدمر السودان الشقيق. الأمل موجود فى نجاحه خاصة مع تكاتف القوى العربية، وفى مقدمتها مصر التى تسعى لعودة السودان بلدًا آمنًا مطمئنًا مستقرًا.
[email protected]