رحلة بلا عودة.. سائق المطرية ضحية التيك توك
المتهمان استدرجاه وألقيا به من أعلى جبل المقطم لسرقته
فى لحظة خُدعت فيها الطيبة وساد الغدر، خرج «عادل» سائق المطرية البسيط، يطارد رزقه كما اعتاد، لم يكن يعلم أن مشواره تلك الليلة سيكون الأخير.
الضحية، أب لطفلين، ترك خلفه زوجة مكلومة وأمًا مفجوعة، بعد أن ساقه القدر إلى فخ مميت نُصب له باسم «الشهرة على تيك توك»، لم يشك للحظة فى نوايا شابين طلبا منه توصيلهما، لكنه عاد جثة هامدة تهوى من أعلى جبل المقطم، فى جريمة هزّت القلوب.
«إحنا تيك توكر».. كانت الخيط الأول لمتهمين فى قتل سائق وسرقة مركبته، أستدرجوه لمنطقة المقطم بالقاهرة ليلقوه من أعلى الجبل، ويتحطم جسد عادل سيد رمضان بين الصخور.
التقت الوفد بأسرة المجنى عليه المقيمة فى منطقة المطرية للوقوف على ملابسات الواقعة، إذ تقول شقيقة المجنى عليه «منال سيد» ربة منزل 45 عاما، أخى يعمل سائقا فى مدرسة خاصة، ويكمل باقى يومه على تاكسى يجوب به شوارع القاهرة والجيزة لزيادة دخله وإنفاقه على طفليه «محمد 5 سنوات، ورقية 3 سنوات».

رحلة البحث عن سائق المطرية
وبدموع يملؤها الحزن تابعت شقيقة الضحية، حضرت زوجة شقيقى وأخبرتنا بأن هاتفه مغلق طيلة الليل، ذهبنا إلى المدرسة التى يعمل بها ليؤكدوا لنا أنه لم يأتِ إلى العمل فى هذا اليوم.
وتأكدنا أن سيارة التاكسى لم تصل إلى الجراج المعتاد، فطلبنا من زوجته التوجه إلى قسم الشرطة وتقديم بلاغ تغيب رسمى، ونشرنا صورته ومعلوماته على فيسبوك، لعل أحدًا يراه أو يعرف عنه شيئا.
وعن تفاصيل الجريمة التقطت والدة المجنى عليه الحاجة «سعدية على حسن»، 65 عامًا، أطراف الحديث، وواصلت أن المتهمين استدرجا نجلها «عادل» بخطة شيطانية، حيث ادعيا أنهما يصوران فيديوهات على «تيك توك»، وطلبا منه توصيلهما إلى منطقة المقطم.
وتابعت: إبنى قلبه طيب ويحسن الظن بالناس، لم يشك فى أمرهما، وأوصلهما عدة مرات إلى منطقة المقطم لتصوير مقاطع فيديو لـ «تيك توك».
وضعت الأم المكلومة يدها على قلبها وكأنها تساعده فى النبض وتجاوز اللحظات الأليمة فى الحديث عن الغدر بنجلها، واستطردت قائلة، فى ليلة الجريمة قدما له عصيرا وقد وضعا به السم، وشرعا فى التعدى عليه، لكنه حاول مقاومتهما، لكنهما لم يرحماه، وألقيا بجسده من فوق جبل المقطم، وسرقا هاتفه والتاكسى وهربا.
خطة رجال مباحث المطرية
كثف رجال مباحث قسم شرطة المطرية تحرياتهم وتمكنوا من القبض على المتهمين فى مدينة بدر، بعدما استأجرا شقة للهروب إليها.
«حالة واتساب» تفضح المتهمين
نشر المتهمان حالة واتساب أثناء وجودهما فى موقع الجريمة، مما مثل الخيط الأول أمام رجال المباحث لكشف لغز جريمة اختفاء سائق المطرية «عادل سيد رمضان».
تمكن رجال المباحث من القبض على المتهمين قبل هروبهما إلى دولة ليبيا، وعميلهما سيئ النية الذى يشترى منهما المسروقات.
الأسرة تطالب بالقصاص
واختتمت شقيقة المجنى عليه الصغرى «سوسن سيد»، 42 عامًا، بالمطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، «لا نريد سوى القصاص، أن يعدموا حتى تبرد قلوبنا بعدما فقدنا الأخ الوحيد - المتهمون يتموا أطفاله ورملوا زوجته من أجل سرقة التاكسى، وهو لا يستحق الغدر به، فقد كان يعيش فقط من أجل العمل والعبادة وإعالة أسرته».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض