أسعار النفط تتراجع وسط مخاوف تراجع الطلب جراء الحرب التجارية الناجمة
سجلت أسعار النفط، تراجعا طفيفًا خلال التعاملات الآسيوية اليوم الأربعاء، وسط مخاوف تراجع الطلب جراء الحرب التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية التي أثارت المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود.
وبلغ تراجع العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 17 سنتا، ما يعادل 0.26% مسجلة 64.08 دولار للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12 سنتًا، أو 0.2% لتسجل 60.3 دولار، وسجل كلا الخامين القياسيين فى الجلسة السابقة أدنى سعر تسوية لهما منذ 10 أبريل وذلك وفقا لوكالة الأنباء العمانية.
وعلى صعيد العرض، زادت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 3.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقا لبيانات معهد البترول الأمريكي.
ويتوقع المحللون زيادة قدرها 400 ألف برميل في مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الماضي ،ومن المقرر صدور بيانات الحكومة الأمريكية حول المخزونات في وقت لاحق اليوم .وبذلك يكون خام برنت قد خسر 15 بالمئة من قيمته هذا الشهر، مقابل انخفاض بنحو 17 بالمئة لخام غرب تكساس، وهو أكبر تراجع شهري من حيث النسبة المئوية منذ نوفمبر 2021، بحسب بيانات "رويترز".
رسوم ترامب تشعل فتيل التراجع
الضغوط بدأت مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع أبريل فرض رسوم جمركية شاملة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ما دفع الصين للرد برسوم مضادة على واردات أميركية، لتتصاعد التوترات بين أكبر مستهلكين للنفط في العالم.وهذا التصعيد ساهم في دفع الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات.
تراجع ثقة المستثمرين وتصاعد المخاوف
انعكست المخاوف التجارية على ثقة المستثمرين في الأسواق، فقد أظهر استطلاع أجرته "رويترز" أن الرسوم الجمركية الأميركية زادت من احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود هذا العام.
كما أظهرت بيانات رسمية انخفاض ثقة المستهلكين الأميركيين لأدنى مستوياتها في خمس سنوات تقريباً في أبريل.
وفي الصين، سجل نشاط المصانع أكبر انكماش له منذ 16 شهراً، ما يعزز التوقعات بتباطؤ الطلب العالمي على الوقود.
تحليل: البيانات الأميركية الإيجابية مؤقتة
قال دانييل هاينز، محلل شؤون السلع في بنك ANZ، إن "المخاوف المتعلقة بالطلب في ظل الحرب التجارية تضعف معنويات المستثمرين"، مضيفاً أن التحسن الأخير في البيانات الأميركية ربما كان مدفوعاً بالتخزين المؤقت قبل فرض الرسوم، وهو ما بدأ يتلاشى الآن.محاولات للتهدئة لكنها غير كافية
رغم مؤشرات على تخفيف التوترات، مثل توقيع ترامب لأوامر تقلل من وطأة الرسوم الجمركية على السيارات، إلا أن السوق لا تزال تتعرض لضغوط.
ويرى محللون أن سياسة إدارة ترامب التي تفضل أسعار نفط منخفضة من أجل كبح التضخم، تواصل الضغط على الأسواق.
ارتفاع المخزونات الأميركية يزيد الضغوط
على صعيد المعروض، أفادت بيانات معهد البترول الأميركي بارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 3.8 مليون برميل الأسبوع الماضي.
ومن المقرر صدور بيانات رسمية لاحقاً اليوم، مع توقعات بزيادة إضافية قدرها 400 ألف برميل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض