رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهني

كفل الدستور حقَّ المواطن فى اللجوء إلى قاضيه الطبيعى دون موانعَ أو أعباءٍ، كحقِّه فى التعليم والصحة وغير ذلك من الحقوق الآدمية، ولكن عندما يفاجَأُ صاحبُ الدعوى القضائية برسومٍ جديدةٍ تضيف أعباءً ثقيلةً على كاهله، إلى جانب أتعابِ المحاماةِ ومصاريفِ إقامةِ الدعوى فى المحاكمِ، من هنا جاءت المشكلةُ التى أثارت غضبَ المحامينَ، الذين عبَّروا عن رفضِها بوقفاتٍ احتجاجيةٍ أمامَ المحاكمِ.

وتلك الرسومُ التى أُعلنَ عنها، أتت بعيداً عن الرسومِ المعتادةِ التى أقرَّها البرلمانُ وتعارَفَ عليها المحامون، حيث فوجئ جمهورُ المتقاضين بتطبيقِها قبل أسبوعين، والغريبُ أنها فُرِضَتْ بقراراتٍ قضائيةٍ بعيدةٍ عن أيِّ جهةٍ وزاريةٍ أو برلمانيةٍ!!

فبعد أن كانت الرسومُ التى تخصُّ حافظةَ مستنداتِ الدعوى، لا تزيد على خمسين جنيهاً، زادت عشرةَ أضعافٍ على الأقلِّ، بحجةِ المستنداتِ المميكنةِ!!

لذلك رفضها المحامون رغم أنَّ المواطنَ سيتحملُها بصفتِهِ صاحبَ الدعوى، إضافةً إلى أتعابِ المحامى والرسومِ المعتادةِ بالمحاكمِ!

والسؤالُ الآن: ما هو مبررُ فرضِ هذه الرسومِ؟ وتحميلُ المواطنِ أو صاحبِ الحقِّ أعباءً جديدةً، اللهمَّ إذا كان الهدفُ منها الحدَّ من اللجوءِ إلى التقاضى، إلَّا لمن استطاع أن يتحملَ التكلفةَ الماديةَ لإقامةِ الدعوى!!

لذلك نحن نهيبُ بالبرلمانِ الذى يضمُّ بين صفوفِهِ واحداً وثمانين محامياً من أشهرِ رجالِ القضاءِ الواقفِ، أن يساندوا رفضَ المحامينَ رحمةً بأصحابِ الدعاوى، بعد أن قيَّدتْ هذه الرسومُ حقَّهم فى التقاضى وفقاً لما نصَّ عليه الدستورُ، وخاصةً المطلقاتِ اللاتى يلجأنَ إلى رفعِ دعاوى النفقةِ للصرفِ على أبنائهنَّ، فأصبحت هذه الرسومُ تمثلُ لهنَّ عقباتٍ بعد أن قفزت تكلفةُ إعدادِ حافظةِ المستنداتِ إلى خمسةِ أضعافٍ على الأقلِّ، وكذلك الاستعلامُ عن القضيةِ، أو تصويرُها، أو حتى كتابةُ التماسٍ بإعادةِ النظرِ، كلُّ هذه الإجراءاتِ، أصبح لها تسعيرةٌ جديدةٌ.

من هنا نحن نطالبُ بإعادةِ النظرِ فى هذه الرسومِ، لتخفيفِ الأعباءِ عن المتقاضينَ، حتى لا يصبحَ حقُّ التقاضى لمن استطاع إليه سبيلاً!