قهوة الكركم .. مزيج غير تقليدي يجمع بين النكهة والفائدة
برزت قهوة الكركم مؤخرًا كمشروب صحي لافت للانتباه، يجمع بين دفء القهوة المعهود ومفعول الكركم المضاد للالتهابات.
وبحسب مجلة “ذا هيلث” الأمريكية، لا يقتصر هذا المشروب، الذي بدأ ينتشر في أوساط المهتمين بالتغذية الصحية، على النكهة الغنية فحسب، بل يزخر بمنافع محتملة تدفع لتجربته.
مضاد طبيعي للالتهاب والألم
يُعرف الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو مادة فعالة لها خصائص قوية في مقاومة الالتهاب. وتُشير أبحاث حديثة إلى فعاليته في تقليل الأعراض المرتبطة بأمراض مزمنة مثل القولون العصبي، والتهاب المفاصل، وحتى الاكتئاب.
وعند دمج الكركم بالقهوة، قد يوفر هذا الخليط تسكينًا طبيعياً للألم يشابه تأثير بعض مضادات الالتهاب الكيميائية.
دعم للقلب والمزاج والدماغ
تشير الأدلة العلمية إلى أن استهلاك الكركم والقهوة معًا قد يدعم صحة القلب من خلال تقليل تراكم اللويحات في الشرايين وتحسين مستويات الزنك في الجسم.
كما قد يساهم هذا المشروب في تحسين الحالة المزاجية، إذ وُجد أن الكافيين والكركمين يملكان تأثيرًا إيجابيًا على الدماغ، قد يساعد في الحماية من الاكتئاب وتحفيز عوامل النمو العصبي المرتبطة بالتعلم والذاكرة.
مزايا للهضم والتحكم بالوزن
تُظهر الدراسات أن الكركم يُحسّن عملية الهضم ويخفف من أعراض الانتفاخ والغازات. كما أن الكافيين وحمض الكلوروجينيك الموجودان في القهوة قد يساعدان على حرق الدهون، فيما تشير مراجعات بحثية إلى أن الكركمين قد يدعم فقدان الوزن بشكل طفيف.
رغم الفوائد المحتملة، إلا أن امتصاص الكركمين من الكركم الطازج محدود لذلك، يُنصح بإضافة الفلفل الأسود أو الحليب إلى المشروب لتحسين فعالية الامتصاص.
وتجدر الإشارة إلى أن الكركم آمن نسبيًا عند تناوله بكميات معتدلة، لكنه قد يسبب اضطرابات هضمية خفيفة لبعض الأشخاص أو يتداخل مع أدوية مميعة للدم.
طريقة التحضير المثلى
لتحضير كوب من قهوة الكركم، امزج كوبًا من القهوة الساخنة مع نصف ملعقة صغيرة من الكركم، ورشة فلفل أسود، وربع ملعقة من القرفة.
ويمكن إضافة القليل من العسل أو الحليب النباتي لإضفاء طابع ناعم وحلو للمذاق لمن يفضلون المشروبات الكريمية، يمكن تجربة "لاتيه الحليب الذهبي" الذي يجمع بين القهوة، الحليب، والتوابل الدافئة.
ولا تقتصر قهوة الكركم على كونها مجرد اتجاه عصري، بل تمثل تجربة غذائية متكاملة تجمع بين المذاق المميز والفوائد الصحية المحتملة.
ومع استمرار الدراسات في الكشف عن مزاياها، قد تصبح جزءًا دائمًا من روتين الصباح للباحثين عن التوازن بين العافية واللذة.
4o