رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

يبدو أن الأزمة التى نعيشها هذه الأيام حول رؤية هلال شوال واختلاف العيد بين الدول الإسلامية هى أزمة ليست عابرة.. والغريب أنها فتحت الباب على مصراعيه أمام الجميع وأخذ كلٌ يدلو بدلوه سواء بعلم أو بجهل.. وتحول كل شخص إلى مُفتٍ وقاضٍ.. وتحولت منصات السوشيال ميديا إلى ساحة مبارزة.. كل من دخل الساحة أخذ يشحذ أسلحته ويدافع عن وجهة النظر التى يتبناها دون النظر لأى اعتبارات حاكمة للأمور.
الغريب أن رواد السوشيال ميديا خاضوا فى مسائل دينية وفقهية ووصل الأمر إلى الحديث عن ضرورة قيام بعض الدول التى أعلنت عن رؤية الهلال إخراج كفارة عن كل مواطن بسبب عدم صيام رمضان كاملا.
كانت هذه هى الحالة التى عشناها طوال الساعات الماضية بسبب اختلاف يوم العيد بين الدول الإسلامية وتحديدا بين مصر والسعودية لأنها حالة نادرا ما تحدث، ودفعت هذه الحالة برجل الأعمال نجيب ساويرس ليعرب عن أمنياته بتوحيد العيد - ورغم أن هذا أمر طبيعى لا أجد فيه أى غرابة - إلا أن البعض تدخل بعصبيه للرد على الرجل وطالبوه بالعمل أولا على توحيد أيام العيد بين الطوائف المسيحية.
ولم ينسَ بعض الحاقدين استغلال الأزمة لإشعال فتنة بين مصر والسعودية، وهذا أمر غير مستغرب.. فالذين حولوا قرار غلق محل حلويات مصرى فى السعودية بسبب ظهور حالات تسمم فى الرياض إلى أزمة ومعركة على منصات السوشيال ميديا من الطبيعى أن يشعلوا النار فى حدث أهم وأكبر مثل اختلاف يوم العيد.
وأعتقد أن حالة الفوضى تلك تدفعنا إلى ضرورة تبنى استراتيجية جديدة لرؤية الهلال تكون ملزمة لكل الدول الإسلامية.. صحيح أن الوضع القائم حاليا هو وضع شرعى وطبيعى وذلك طبقا لبيان دار الإفتاء المصرية وكذلك بيان المحكمة العليا السعودية.. لأن كل دولة التزمت بالقواعد الشرعية حيث ثبتت رؤية الهلال فى السعودية وبالتالى كان يوم الأحد هو أول أيام عيد الفطر.. بينما لم تثبت الرؤية فى مصر وبالتالى كان يوم الأحد هو المتمم لشهر رمضان.
لكن بعيدا عن هذه الحاله فإن الأمر بات ملحا لاعتماد وسيلة مشتركة لرؤية الهلال تتوافق عليها الدول الإسلامية وتلتزم بها واعتماد قمر صناعى ومركز فلك مركزى يتم الاعتماد عليهما فى رؤية الهلال وهى فكرة قديمة حان وقت العودة إليها.. وإذا لم تكن هذه فليكن هناك توافق على أن تعتمد جميع الدول الإسلامية ما تقرره السعودية على اعتبار أننا نتبع المملكة فى تحديد وقفة عرفات وعيد الأضحى ومن باب أولى أن ينطبق ذلك على رؤية هلال شوال وعيد الفطر أيضا.. هنا سنصل إلى الأفضل وتتوحد فرحة المسلمين وأعيادهم ونغلق الباب أمام هذه الفوضى والغوغائية.