أريد مساحتي الخاصة".. مطلب زوجة في دعوى خلع
في قاعة محكمة الأسرة، جلست "ندى" في انتظار دورها، تحاول إخفاء ارتباكها، لكنها لم تستطع إخفاء الحزن في عينيها.
بمجرد سماع رقم دعواها القضائيه تقدمت إلى قاعه المحكمه، ممسكه بأوراق دعوى الخلع التي حملت قصتها المختصرة في كلمات قانونية جافة، لكنها خلف تلك الكلمات المكتوبه كانت تحمل سنوات من الضيق والكبت.
بدأت حديثها بصوت متقطع: قالت تزوجت منذ خمس سنوات، كنت أظن أن الزواج شراكة، أن يكون لي رأي، أن أحتفظ ببعض الخصوصية، لكنني اكتشفت أن زوجي يرى الأمر بشكل مختلف تمامًا."
توقفت قليلًا، وكأنها تجمع شتات أفكارها، ثم تابعت: "منذ زواجنا وهو يتدخل في كل شيء، لا يتركني أتخذ أي قرار بمفردي، يسأل عن كل خطوة أخطوها، يفتش هاتفي ورسائلي، يراقبني في المنزل وخارجه، حتى أبسط الأمور لا يتركني أقررها وحدي، ماذا أرتدي؟ متى أزور أهلي؟ حتى المكالمات الهاتفية يجب أن تكون تحت سمعه وبصره!"
تنهدت بعمق قبل أن تقول بحزم: "في البداية ظننت أنه يفعل ذلك بدافع الحب أو الاهتمام، لكن مع الوقت، شعرت أنني محاصرة، كأنني لا أملك حياتي.
حاولت التحدث معه، طلبت منه أن يمنحني بعض المساحة، لكن كلماتي دائمًا ما قوبلت بالرفض أو السخرية، يقول إن الزوجة لا يجب أن يكون لها أسرار أو خصوصية بعيدة عن زوجها."
تساقطت دمعة على وجنتها، لكنها مسحتها بسرعة وهي تتابع: "لم أعد أشعر أنني نفسي، لم أعد أجد راحتي، حتى صديقاتي ابتعدن عني لأنني لم أعد أستطيع التحدث إليهن بحرية. أشعر أنني محاصرة داخل جدران منزل يراقبني فيه طوال الوقت."
تنهدت مجددًا وقالت بنبرة يملؤها الإصرار:
"لذلك، لم أجد أمامي خيارًا سوى اللجوء إلى المحكمة،واقامه دعوى خلع للتخلص من حيا بائسه، فأنا لا أريد سوى استعادة نفسي، حياتي، وخصوصيتي التي سلبت مني."
أنهت "ندى" حديثها قائلة أعلم أن قرار الانفصال من أصعب قرارت الحياة لكنه بكل أسى هو القرار الوحيد الذى سيمنحنى حريتى التى فقدتها بدون سبب
وحتى الآن ما زالت الدعوى منظورة أمام محكمة الأسرة ولم يتم الفصل فيها
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض