انفجار فى موكب «القيصر»
بوتين وقادة المقاومة بين الاغتيالات والانتقام
شهدت العاصمة الروسية موسكو حادثًا غامضًا أثار العديد من التكهنات حول محاولة اغتيال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وذلك بعد انفجار سيارة ليموزين من طراز «أوروس» والتى تُعد جزءًا من الأسطول الرسمى للرئيس الروسى.
وفقًا لصحيفة «إكسبريس» البريطانية، بدأ الحادث عندما اشتعلت النيران فى السيارة الفاخرة، التى تبلغ قيمتها 275 ألف جنيه إسترلينى، فى أحد شوارع موسكو بالقرب من مقر جهاز الأمن الفيدرالى الروسى (FSB) فى ساحة لوبيانكا. وأظهرت لقطات مصورة تصاعد ألسنة اللهب من السيارة، ما أثار الشكوك حول ما إذا كان الأمر حادثًا عرضيًا أم محاولة اغتيال مدبرة. ويستخدم الرئيس البالغ من العمر 72 عاما أسطوله من سيارات الليموزين بانتظام للسفر، وقد أهدى هذه السيارات تاريخيا لزعماء عالميين آخرين، بما فى ذلك زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.
لم تصدر أى تأكيدات رسمية بشأن أسباب الحريق المفاجئ، الذى وقع فى شارع سريتينكا بالعاصمة الروسية. واشارت التقارير الأولية إلى عدم وقوع أى إصابات أو وفيات جراء الحادث، بينما لا تزال هوية الشخص الذى كان بداخل السيارة وقت الانفجار غير معروفة.
تزامن هذا الحادث مع تصاعد التوترات داخل روسيا، وسط مخاوف من تهديدات أمنية متزايدة. وكان الكرملين قد أصدر تحذيرات صارمة، مؤكدًا أن أى محاولة لاستهداف بوتين ستواجه بردّ قاسٍ قد يصل إلى استخدام الأسلحة النووية فى محاولة سابقة لاغتياله يناير الماضى حتى صرح حينها رئيس مجلس الدوما الروسى، فياتشيسلاف فولودين، عبر قناته على «تيليغرام»، قائلًا: «مجرد الحديث عن مخطط لاغتيال بوتين يُعد جريمة وتهديدًا خطيرًا للأمن العالمى، بل إنه مسار مباشر نحو حرب نووية، ويجب على جميع المؤسسات الدولية اعتبار ذلك أساسًا للتحقيق.»
وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التى تحيط بالرئيس الروسى، إلا أن تقارير عديدة تفيد بوجود محاولات متكررة لاستهدافه. وفى هذا السياق، كشف رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف، فى مقابلة تلفزيونية، أنه على علم بعدة محاولات جرت مؤخرًا لاغتيال بوتين.
بينما تستمر التحقيقات فى هذا الحادث الغامض، يظل السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان الحريق نتيجة خلل فنى أم أنه حادث مدبر ضمن سياق التوترات السياسية المتصاعدة بين روسيا وخصومها الدوليين.
سلسلة الاغتيالات تطال قادة المقاومة
لم يكن بوتين الهدف الوحيد فى موجة الاغتيالات السياسية الأخيرة، فقد شهدت الساحة الدولية سلسلة من عمليات الاغتيال التى استهدفت شخصيات بارزة، مما أثار تساؤلات حول الأبعاد والتداعيات المستقبلية لهذه العمليات، ودور القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، فى هذا السياق.
اغتيال إسماعيل هنية فى طهران
فى يوليو 2024، أُعلن عن مقتل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، فى العاصمة الإيرانية طهران. وفقًا لتقارير، تم تنفيذ العملية عبر قنبلة زُرعت فى غرفته قبل شهرين من الانفجار، مما يشير إلى تخطيط دقيق واختراق أمنى كبير.
لم يكن هنية الوحيد على قائمة الاغتيالات، فقد شهدت الفترة ذاتها مقتل يحيى السنوار، قائد حماس فى غزة، فى غارة إسرائيلية. كما تم استهداف قادة من حزب الله اللبنانى، مثل حسن نصر الله، فى عمليات نُسبت إلى إسرائيل، مما يعكس تصعيدًا فى استهداف القيادات البارزة فى منطقة الشرق الاوسط
وثائق أمريكية تكشف أهداف بوتين
فى سياق موازٍ، كشفت وثائق استخباراتية أمريكية مُفرج عنها عن قائمة بأسماء معارضين سياسيين للرئيس الروسى فلاديمير بوتين، يُزعم أنهم كانوا أهدافًا لعمليات اغتيال. تضمنت هذه القائمة شخصيات مثل ألكسندر ليتفينينكو، الذى قُتل بالسم فى لندن عام 2006، وأليكسى نافالنى، الذى توفى فى السجن عام 2023
تُثار تساؤلات حول دور الولايات المتحدة فى هذه الاغتيالات، خاصة مع اتهامات بتوفير غطاء سياسى أو دعم لوجستى لبعض العمليات. على سبيل المثال، أشار ممثل حماس فى طهران إلى أن اغتيال هنية تم بـ»غطاء أمريكى واضح»، مستندًا إلى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إلى واشنطن قبل العملية.
مع تصاعد هذه العمليات، يتوقع محللون زيادة فى التوترات الإقليمية والدولية، مع احتمال ردود فعل انتقامية من الأطراف المستهدفة. يظل السؤال مفتوحًا حول مدى تأثير هذه الاغتيالات على استقرار المنطقة ودور القوى الكبرى فى تشكيل مستقبلها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض