كلام فى الهوا
الخزى فى اللغة يعنى العار والذل، وللأسف هناك الكثير ممن لا يملكون التفرقة بين الطيب والخبيث، ولا يفرقون بين هؤلاء الذين يدافعون عن الأوطان لوجود خطر عليها وبين وكلاء أصحاب المصالح المحليين والخارجيين، والمتابع لما يحدث وما حدث فى سوريا لا يخفى عليه أن المبررات التى صدعونا بها «الديكتاتورية» و«الاستبداد»، فكل دول المنطقة فى الهم سواء، إذن هناك مبررات أخرى!! نعم فما حدث فى سوريا وليبيا والسودان كان الغرض منه مواجهة تلك الحركات التى طالبت بحقوقها الشرعية وهى تلك التى أطلق عليها «ثورات الربيع العربى» ولأن أصحاب المصالح فى المنطقة وخارجها يعلمون جيداً أنه إذا اكتملت هذه التحركات، فسوف يفقدون كل مكاسبهم، لذلك كانوا داعمين لأى فصيل قادر على وقفها، من هنا أتوا بـ«داعش» وأخواتها ليتحول الربيع إلى خريف، هؤلاء كانوا جاهزين للقيام بهذا الدور للوصول إلى سدة الحكم، معتمدين على تفسير خطأ لمنهج دينى أن الحرب خدعة، مستعينين فى ذلك بالدول الغنية فى المنطقة، التى لا تخرج عن كونها «دمى» فى أيدي الدول القوية التى انتهت إلى تقسيم المنطقة وإنشاء دول أو دويلات أخرى، والجميع يسير خلفهم دون حراك، بعد أن ضاع الحلم العربى فى الوحدة، وأصبحت أشعارهم تتغنى بأسماء الأوطان الجديدة دون خجل، بعد أن قسموها، واستطاعوا تحويل انكسارهم إلى انتصارات كلامية، «خزى ليس من بعده خزى».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض