باحث: ضربة أمريكية إسرائيلية متوقعة للبرنامج النووي الإيراني
قال محمد العالم كاتب صحفي وباحث سياسي، إنّ حدة العمليات العسكرية الأمريكية تصاعدت في اليمن، حيث شنّ الطيران الأمريكي 12 غارة جوية على محافظة صعدة، مستهدفة مواقع للحوثيين، مما أسفر عن مقتل مسؤول بارز في الجماعة، وفي الوقت نفسه، جرى استهداف القوات الإسرائيلية مطار بن غوريون وحاملة الطائرات "يو إس إس ترومان"، مما يشير إلى تصعيد متبادل في الجبهة اليمنية والإسرائيلية، وهو ما يثير تساؤلات حول المستقبل العسكري للمنطقة والتكتيك الأمريكي في التعامل مع الحوثيين وإسرائيل.
العمليات العسكرية في اليمن
وأضاف العالم، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العمليات العسكرية في اليمن تشير إلى تصعيد طويل الأمد، حيث تواصل الولايات المتحدة الضغط على الحوثيين، لكن الطبيعة الجغرافية لليمن تعقّد من قدرة الطائرات الأمريكية على تنفيذ عمليات حاسمة.
وتابع: «وبالرغم من محاولات منع توريد الأسلحة إلى الحوثيين، فقد تمكّن الأخيرون من تطوير تكنولوجيا لصناعة الصواريخ، مما يزيد من احتمال استهداف إسرائيل في الفترة القادمة، وهذا التصعيد العسكري قد يتماشى مع مخططات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي يسعى إلى استنزاف الموارد الأمريكية في حروب طويلة الأمد».
فيما يتعلق بالعلاقات بين واشنطن وطهران، أشار العالم إلى أن الرئيس ترامب كان قد حذر إيران في وقت سابق من تقديم الدعم للحوثيين، ولكن عدم استجابة إيران لهذه التحذيرات قد يؤدي إلى زيادة التوترات. ورجح العالم أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، قد تتجه إلى استهداف البرنامج النووي الإيراني إذا استمرت طهران في تطوير قدراتها النووية، وهو ما قد يضع المنطقة على شفا مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين القوى الكبرى.
الضغوط على طهران
وحول الخيارات المتاحة للولايات المتحدة إذا لم تتجاوب إيران مع مطالبها، ذكر أن الضغوط على طهران ستتصاعد، وقد يتم توجيه ضربات عسكرية أمريكية إلى منشآت إيرانية، خاصة وأن تكلفة الضربة الآن أقل من السابق، وإذا لم تغير إيران سياستها وتقدم ضمانات بخصوص برنامجها النووي، فإن الضربة العسكرية قد تصبح خيارًا أكثر احتمالًا، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
جدير بالذكر أن إسرائيل،أعلنت أمس الاثنين، التصدي لصاروخ أطلق من اليمن بعد دوي انذارات في عدد من المناطق وسط إسرائيل.
وذكر الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، أنه "اعترض صاروخا أطلق من اليمن، وذلك بعد دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وعدة مناطق في وسط إسرائيل
وقال الجيش إنه اعترض الصاروخ "قبل دخوله المجال الجوي الإسرائيلي"، لكن وكالة فرانس برس أشارت إلى سماع دوي انفجارات خفيفة بعيدة في القدس.
كما أضاف الجيش أن "صفارات الإنذار دوت في بلدات غلاف قطاع غزة.
وعلى صعيد آخر، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسومًا جمركية ثانوية على فنزويلا خاصة بالنفط والغاز، موضحا أنها ستطبق في الثاني من أبريل 2025، وهو ما سماه "يوم التحرير في أمريكا".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على جميع الواردات من أي دولة تشتري النفط أو الغاز من فنزويلا"، في خطوة قد تؤدي إلى زيادة حادة في الرسوم الجمركية على السلع من الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط من كراكاس.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال"، موضحا أن "فرض الرسوم الجمركية راجع لمجموعة من الأسباب، منها تسلل عناصر إجرامية إلى الولايات المتحدة.
فيما انتقد مارك كارني، رئيس الوزراء الكندي، الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السلع من كندا، واصفا اياها بأنها "غير مبررة.
وقال كارني للصحفيين، يوم الأحد: "نواجه أكبر أزمة في حياتنا بسبب خطوات الرئيس ترامب التجارية غير المبررة وتهديداته لسيادتنا".
وأضاف: "يزعم الرئيس ترامب أن كندا ليست دولة حقيقية. وهو يريد كسرنا حتى تستطيع أمريكا السيطرة علينا. ونحن لن نسمح بحدوث ذلك".
يذكر أن مارك كارني تولى منصب رئيس الوزراء الكندي بعد استقالة سلفه جاستين ترودو من رئاسة الحزب الليبرالي في يناير الماضي.
وعلى صعيد آخر، أكد فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، على حاجة بلاده إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي ومساعدات حقيقية لتعزيز قدرات الجيش.
وأشار زيلينسكي إلى أن روسيا وجهت أكثر من 1580 قنبلة ونحو 1100 مسيرة و15 صاروخا صوب أوكرانيا خلال الليلة الماضية.
وأضاف: "الهجوم الروسي أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 آخرين وخلف خسائر مادية".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في وقت سابق أنه يهدف إلى التقريب بين روسيا وأوكرانيا من أجل إنهاء الحرب.
وأضاف ترامب بأن اتفاق المعادن النادرة الذي تسعى بلاده لإبرامه مع أوكرانيا هدفه هو استعادة الأموال الأمريكية التي دفعتها إدارة بايدن لكييف.
وأوضح: "بايدن تبرع بالأموال لأوكرانيا بينما أعطت أوروبا كييف الدعم على هيئة قروض"
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف تتطلع إلى أن يكثف دونالد ترامب العقوبات المفروضة على روسيا.
وأضاف :"بوتين سيسعى إلى إمكانية عدم التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار".
وأشار زيلينسكي إلى إنه مُستعد لإرسال فريق إلى واشنطن لإجراء مزيد من المباحثات بشأن وقف إطلاق النار.
وأضاف :"لن نعترف بالأراضي التي سيطرت عليها موسكو على أنها روسية وهذا خط أحمر لأوكرانيا".
وتابع :"سأتحدث مع الرئيس ترامب، وروسيا غير مستعدة لإنهاء الحرب".
وأكمل الرئيس الأوكراني :"تضررت قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية المدنية جراء الهجمات الروسية الليلة الماضية".
وفي وقتٍ سابق، قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن فريق التفاوض الأمريكي سيلتقي الجانبين الأوكراني والروسي هذا الاسبوع.