رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كنت أنتوى أن أكتب عن ظاهرة «ماسبيرو زمان» فى رمضان؛ عدد ليس بالقليل من المعارف والأصدقاء، وحتى على مستوى النخبة العامة أشاروا إلى ميلهم لمتابعة قناة «ماسبيرو زمان» حتى ما قبل رمضان، وحتى إذا ما كان جزء من هذه المتابعة حنين للماضى أو ما يعرف بالـ «نوستالجيا»، لكنه فى أصله رغبة عامة لدى جموع المشاهدين للعودة إلى مستوى جودة كانت عليه الدراما المصرية والإعلام المصرى أيام الريادة الإعلامية المصرية الحقيقية.
ثم جاءت الإشارة الرئاسية المهمة معبرة كعادتها عن نبض الشارع والمواطن العادى، الراغبة فى العودة لدراما تشبهنا وتعبر عنا بعيد عن دراما البلطجة والعشوائيات، أو دراما «الكومباوند».
تلى التوجيه والإشارة الرئاسية، إعلان الهيئة الوطنية للإعلام عن عقد مؤتمر حول مستقبل الدراما المصرية، ثم إعلان الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عن تشكيل لجنة متخصصة للمحتوى تتولى وضع خطط لمراجعة المحتوى الدرامى. ثم تعقيب الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء عن أن الدراما الحالية لا تعبر عن المعدن الحقيقى للمجتمع المصرى والواقع المصرى، وعن تشكيله مجموعة عمل تعنى بوضع ضوابط للأعمال الدرامية تنفيذا للتوجيهات الرئاسية.
وبعيدا عن العادة المصرية غير الحميدة، حيث لا شئ يتحرك إلا بعد تدخل رئاسى، فالحراك الواقع فرصة لتصحيح مسار، تعود معه مصر لمصاف الريادة الإعلامية والدرامية فى المنطقة العربية.
الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ومنذ تأسيسها بذلت جهودا كبيرة لا شك فى هذا الإطار، لكنى أرى بداية الإصلاح الحقيقى من ماسبيرو، هذا المبنى العريق المؤسس لريادة مصر إعلاميا ودراميا؛ فالدراما المصرية بدأت عبر أثير الإذاعة المصرية فى الثلاثينيات من القرن الماضى، وكانت بداية جيل من عمالقة الدراما المصرية؛ السيدة أمينة رزق، والسيدة زوزو نبيل. ثم بدأت الدراما التلفزيونية مع البث الرسمى للتلفزيون المصرى فى 21 يوليو 1960، لتكون بداية جيل جديد من عمالقة الإعلام والدراما المصرية والعربية، وحدث ولا حرج عن الأسماء.
ماسبيرو هو بيت خبرة الإعلام والدراما المصرية والعربية، وماسبيرو هو جزء عزيز وأصيل من التاريخ الوطنى والثقافى لمصر. وكوادر ماسبيرو وخبراته الإعلامية والإذاعية، والفنية، هى من أسست وطورت قواعد ومنصات الإعلام العربى الحكومى والخاص.
وبعيدا عن واقع سلبى واشكاليات مالية وإدارية متراكمة، وإرث غير جيد يبقى الحل فى ماسبيرو، ولا أرى ضيراً فى التعاون والتنسيق، بل والشراكة ما بين ماسبيرو والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، طالما الهدف واحد والمصلحة واحدة، وهى عودة الريادة المصرية الدرامية والإعلامية.
وقد يكون ذلك باب الحل وبداية العلاج لمشاكل وإشكاليات ماسبيرو المتراكمة، ليعود رمزاً للإعلام المصرى كما كان، كأحد أقدم وأعرق مبانى البث الإذاعى والتلفزيونى فى الشرق الأوسط وأفريقيا.
المخرج الكبير الراحل يوسف شاهين قال: فى ماسبيرو رأيت كيف يمكن للإعلام أن يكون أداة للتنوير ونشر الثقافة، وليس مجرد وسيلة ترفيهية.
والكاتب الراحل الكبير أحمد بهاء الدين: ماسبيرو ليس مجرد مبنى، بل ذاكرة الوطن، وصانع الوعى المصرى والعربى. و«ماسبيرو زمان» خير دليل.