ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار اللاذقية وسط استمرار عمليات الإنقاذ
أعلن الدفاع المدني السوري، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في حي الرمل بمدينة اللاذقية الساحلية إلى 16 قتيلاً، بينهم 5 نساء و5 أطفال، بالإضافة إلى 18 مصاباً.
وأوضح الدفاع المدني أن الحصيلة غير نهائية، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ، وسط جهود مكثفة لانتشال العالقين تحت الأنقاض.
وعن طبيعة الانفجار، أشار الدفاع المدني إلى أنه وقع في "مركز خرداوات أسفل مبنى مكون من 4 طوابق"، مرجحاً أن يكون ناجماً عن مخلفات حرب، وفق المعطيات الأولية وشهادات السكان.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية بأن الانفجار كان "قوياً"، مؤكدة أن السبب لا يزال مجهولاً حتى الآن، وسط تحقيقات جارية لمعرفة ملابساته.
وتأتي هذه الحادثة في ظل توترات متزايدة في مدينة اللاذقية، التي شهدت خلال الأيام الماضية هجمات استهدفت الطائفة العلوية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في المنطقة.
إيران تتوعد بالرد على هجوم واشنطن على الحوثيين
توعد قائد الحرس الثوري الإيراني، الأحد، بالرد على أي هجوم يستهدف بلاده، وذلك عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران، على خلفية الضربات الأميركية الأخيرة ضد الحوثيين في اليمن.
وقال ترامب محذرًا الحوثيين: "إن لم تتوقفوا عن شن الهجمات فستشهدون جحيما لم تروا مثله من قبل"، موجها تحذيرات مماثلة لإيران، باعتبارها الداعم الرئيسي للحوثيين، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة "لن تكون لطيفة" إذا استمرت طهران في دعم الجماعة المسلحة.
إدانة إيرانية للضربات الأميركية
سياسيًا، دانت إيران الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على أهداف للحوثيين في اليمن، والتي أسفرت عن مقتل 31 شخصًا على الأقل وفق ما أعلنت الجماعة، ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هذه الضربات بأنها "انتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي".
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن واشنطن "ليس لها الحق في إملاء" سياسة بلاده الخارجية، ردًا على دعوة ترامب لطهران بوقف دعمها للحوثيين "فورًا"، وكتب عراقجي على منصة "إكس": "الحكومة الأميركية ليس لديها سلطة ولا حق في إملاء سياسة إيران الخارجية"، داعيًا في الوقت ذاته إلى "وقف قتل الشعب اليمني".
تجدد العمليات العسكرية والتوتر في البحر الأحمر
جاءت هذه التطورات بعد تنفيذ الجيش الأميركي، بأمر من ترامب، ضربات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في اليمن، في أول عملية من نوعها منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، صعّد الحوثيون عملياتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، قائلين إنهم يتحركون "تضامنًا مع الفلسطينيين"، وردًا على هذه الهجمات، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل عدة عمليات عسكرية ضد الحوثيين، خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
وفي يناير، توقف الحوثيون عن استهداف السفن عقب دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، إلا أنهم أعلنوا في 11 مارس استئناف "حظر عبور السفن الإسرائيلية" قبالة سواحل اليمن، احتجاجًا على منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
رسائل تفاوض وضغوط متزايدة
في السياق ذاته، أعلن ترامب أن بلاده بدأت "عملًا عسكريًا حاسمًا وقويًا" ضد الحوثيين، متوعدًا باستخدام "القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا"، كما طالب إيران بوقف دعمها "للإرهابيين الحوثيين" على حد وصفه.
ويأتي هذا التصعيد في وقت بعث فيه ترامب برسالة إلى طهران يضغط فيها للتفاوض بشأن برنامجها النووي، ملوحًا بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري، ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، أعاد ترامب سياسة "الضغوط القصوى" التي اتبعها خلال ولايته الأولى، لكنه في الوقت ذاته لم يستبعد التوصل إلى اتفاق جديد بشأن النووي الإيراني، ليحل محل اتفاق 2015 الذي انسحبت منه واشنطن في 2018.
غير أن مسؤولين إيرانيين أكدوا مرارًا أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات مع واشنطن في ظل سياسة "الضغوط القصوى"، ما يترك الأزمة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
بوتين يدعو القوات الأوكرانية في كورسك للاستسلام وترامب يحذر من "مجزرة مروعة"
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، القوات الأوكرانية التي تقاتل في منطقة كورسك إلى إلقاء أسلحتها والاستسلام، مؤكداً أن ذلك سيضمن لهم "الحياة والمعاملة الكريمة"، وجاءت تصريحات بوتين عقب دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى "الحفاظ" على حياة الجنود الأوكرانيين المحاصرين.
وقال بوتين في تصريحات متلفزة: "نحن متعاطفون مع دعوة الرئيس ترامب"، مشيرًا إلى أنه "إذا ألقوا أسلحتهم واستسلموا، فسيحصلون على معاملة كريمة"، داعيًا القيادة الأوكرانية إلى إصدار أوامر لقواتها بالاستسلام لتجنب المزيد من الخسائر.
من جهته، كشف ترامب عن إجرائه محادثات وصفها بـ"الجيدة والمثمرة" مع بوتين يوم الخميس، مشيرًا إلى أنه طالب الرئيس الروسي بضرورة إنقاذ أرواح الجنود الأوكرانيين المحاصرين، وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال": "في هذه اللحظة، آلاف الجنود الأوكرانيين محاصرون بالكامل من قبل الجيش الروسي، وهم في وضع حرج للغاية، لقد طلبت بشدة من الرئيس بوتين إنقاذ أرواحهم"، وحذر من أن استمرار القتال سيؤدي إلى "مجزرة مروعة لم يشهد العالم مثلها منذ الحرب العالمية الثانية".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض