رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مرصد ناسا ينطلق إلى الفضاء لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد للكون

بوابة الوفد الإلكترونية

انطلق مرصد SPHEREx الفضائي التابع لوكالة ناسا في مهمة تمتد لعامين، تهدف إلى إنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد شاملة للسماء، جاء ذلك بعد إطلاقه على متن صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس من منصة إطلاق في كاليفورنيا، وهو الحدث الذي يأتي بعد أربع سنوات من إعلان ناسا عن اختيار سبيس إكس لتنفيذ المهمة.

 رافق المرصد في رحلته أقمار PUNCH الصناعية، التي ستعمل على دراسة الغلاف الشمسي والرياح الشمسية.  

مهمة SPHEREx: رؤية جديدة للكون  

بعد انفصاله عن مركبة سبيس إكس في الساعة 12 صباحًا بالتوقيت الشرقي يوم 12 مارس، استقر SPHEREx في مدار أرضي منخفض، حيث سيبقى في وضع ثابت بالنسبة للشمس طوال مدة المهمة. وسيقوم المرصد، الذي تبلغ مدة مداره 98 دقيقة، بمسح شريط بزاوية 360 درجة من السماء في كل دورة، مستخدمًا تقنيات متطورة تجمع بين الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة.  

بفضل هذا النظام، سيتمكن التلسكوب من التقاط عدة شرائط من السماء أثناء دوران الأرض حول الشمس، مما سيتيح له إكمال خريطة ثلاثية الأبعاد للسماء خلال ستة أشهر فقط. وبنهاية العامين، سيكون المرصد قد نجح في مسح السماء بالكامل أربع مرات، مع توثيق أكثر من 450 مليون مجرة بالإضافة إلى أكثر من 100 مليون نجم في مجرة درب التبانة.  

تقنية التحليل الطيفي: كيف يرى SPHEREx الكون؟  

ستكون الخريطة التي سيُنتجها SPHEREx ملونة بشكل استثنائي، بفضل استخدام تقنية متطورة تُعرف باسم التحليل الطيفي، التي تسمح بفصل ضوء الأشعة تحت الحمراء إلى 102 لون مختلف. تُشبّه ناسا هذه العملية بقدرة المنشور على تجزئة ضوء الشمس إلى ألوان الطيف، مما يُتيح للعلماء فهم الخصائص الكيميائية والفيزيائية للأجرام السماوية التي يرصدها المرصد.  

بالنسبة إلى المجرات البعيدة، ستساعد ألوانها المميزة العلماء في قياس المسافات بينها وبين الأرض، مما قد يوفر رؤى غير مسبوقة حول تاريخ الكون المبكر. ومن خلال تحليل بيانات SPHEREx، يأمل الباحثون في كشف معلومات حاسمة حول ما حدث بعد الانفجار العظيم مباشرة، وربما حتى إيجاد أدلة على نظرية التضخم الكوني، التي تفترض أن الكون تمدد بسرعة هائلة خلال لحظاته الأولى.  

في غضون أربعة أيام، سيتم إزالة الغطاء الواقي لعدسة التلسكوب، مما يسمح له ببدء اختباراته الأولية. وبعد أن تنخفض درجة حرارته إلى المستويات المطلوبة، يُتوقع أن يبدأ SPHEREx عملياته العلمية الكاملة خلال شهر تقريبًا.  

مهمة PUNCH: دراسة الرياح الشمسية  

إلى جانب SPHEREx، أطلقت ناسا أيضًا أقمار PUNCH الصناعية الأربعة، والتي ستدور في مدار متزامن مع الشمس. تتمثل مهمتها الأساسية في تصوير إكليل الشمس من خلال التقاط صور ضوئية بيضاء مستقطبة، مما يساعد العلماء على فهم كيفية تحول الإكليل الشمسي إلى رياح شمسية.  

هذه البيانات ستكون ذات قيمة كبيرة في التنبؤ بدقة بأحداث الطقس الفضائي، والتي تؤثر على المركبات الفضائية والأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، مما يُسهم في تعزيز حماية الأنظمة الفضائية وتطوير تقنيات أكثر فاعلية للتعامل مع التغيرات المفاجئة في نشاط الشمس.  

يمثل إطلاق SPHEREx وPUNCH خطوة جديدة نحو فهم أعمق للكون، حيث ستُوفر البيانات التي يجمعها كلاهما معلومات قد تُغير تصوراتنا حول أصل وتطور الكون. وبينما يبدأ SPHEREx في إنتاج أولى صوره عالية الدقة، سيتابع العلماء عن كثب النتائج التي قد تُعيد رسم خريطة السماء كما نعرفها.