كلام فى الهوا
يُقال ذلك على الاسم أو الشىء الذى يدل على نفسه، وإذا أطلق الاسم على عمل.. فإنك تلاحظ أن الاسم يصف صفات وخصال الاسم على العمل، من هنا جاءت تسمية العملية التى قامت بها فصائل المقاومة فى غزة يوم 7/10/2023 باسم «طوفان الأقصى» تعبيرًا عن هذا الاسم، الطوفان الذى ارتبط لدينا جميعًا بالطوفان الذى اجتاح الأرض فى زمن نبى الله «نوح» الذى أمره الله بصنع سفينة وكانت محل سخرية من البعض، هذه القصة التى اتفقت عليها كل الأديان السماوية والأساطير، فجاء الطوفان ليبتلع أهل الشر والذين رفضوا أن يلحقوا بالمؤمنين، من هنا جاء الربط متفقا تمامًا مع إطلاق اسم الطوفان على العملية، خاصة أن القضية الفلسطينية التى كانت فى طريقها للنسيان بسبب الهرولة العربية للتطبيع مع إسرائيل والتى أخذت أشكالًا مختلفة، لتذكر العالم بالقضية الفلسطينية وأن لها شعبا يحميها، ولتنبه العرب بأن الذى يحدث الآن تقسيم جديد وخريطة جديدة ليست بها دولة فلسطين ولا دول أخرى، فجاء الطوفان ليغرق كل هذه المؤامرات، وليؤكد عمق الفكر الاستراتيجى لهؤلاء المقاومين، بغض النظر أنك تتفق مع فكرهم أم لا، إلا أنك يجب عليك الوقوف أمام تفكيرهم وطوفانهم باحترام، لأنهم بكل تأكيد استطاعوا أن يوقفوا تسلط هؤلاء الذين يستعبدون شعوبهم لصالح عدم المساس بملكهم، ولم يبقَ من الاسم غير «الأقصى» وكلنا يعرف ماذا يعنى هذا المكان لجميع الأديان.. إنه مهبط الرسالات الذى عُرج منه رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض