رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميتا تدخل سباق شرائح الذكاء الاصطناعي.. خطوة جريئة لمنافسة إنفيديا

ميتا Meta
ميتا Meta

تسعى شركة ميتا (Meta) إلى تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير شرائحها الخاصة، في خطوة تهدف إلى خفض تكاليف البنية التحتية وتقليل اعتمادها على شركة إنفيديا (NVIDIA)، التي تُهيمن حاليًا على سوق وحدات معالجة الرسومات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي.

 ووفقًا لتقرير نشرته وكالة "رويترز"، فإن ميتا تختبر حاليًا أول شريحة داخلية لها مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مع خطة لاستخدامها على نطاق واسع بحلول عام 2026.

لماذا تتجه ميتا إلى تطوير شرائحها الخاصة؟

تمثل تكاليف البنية التحتية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي تحديًا كبيرًا أمام شركات التكنولوجيا الكبرى. وتُعد ميتا واحدة من أكبر العملاء لشركة إنفيديا، حيث أنفقت مليارات الدولارات على وحدات معالجة الرسومات المتطورة الخاصة بها خلال السنوات الأخيرة، ومع تزايد الطلب على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، أصبح من الضروري البحث عن حلول أكثر كفاءة واستدامة.

في هذا السياق، بدأت ميتا في تطوير شريحة تسريع مخصصة للذكاء الاصطناعي، حيث قامت بنشرها على نطاق صغير لاختبار فعاليتها. وتتميز هذه الشريحة الجديدة بكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة مقارنةً بوحدات معالجة الرسومات متعددة الأغراض التي توفرها إنفيديا، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لمهام الذكاء الاصطناعي المتخصصة.

ما هي شريحة MTIA؟

تندرج الشريحة الجديدة ضمن سلسلة Meta Training and Inference Accelerator (MTIA)، وهي مجموعة من شرائح السيليكون التي تطورها ميتا داخليًا لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة، مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي وأنظمة التوصية والبحوث المتقدمة. ويأتي هذا التطور في إطار استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي وتقليل تكاليف التشغيل.

التقدم في تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي

خلال العام الماضي، بدأت ميتا باستخدام شريحة MTIA للاستدلال، وهي العملية التي يتم فيها تنفيذ توقعات النماذج المدربة بناءً على البيانات الجديدة، وتم توظيف هذه الشريحة لدعم أنظمة التوصية في منصتي فيسبوك وإنستغرام، مما يساعد على تحسين تجربة المستخدم عبر تقديم محتوى أكثر ملاءمة وذكاءً.

أما الآن، فتسعى ميتا لاستخدام شرائحها الخاصة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمثل مرحلة متقدمة في تقليل الاعتماد على إنفيديا. وتُخطط الشركة في المستقبل لاستخدام هذه الشرائح في تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي أكثر تعقيدًا، مثل روبوت الدردشة "Meta AI" ومنتجات الذكاء الاصطناعي التوليدية الأخرى.

التحديات التي تواجه ميتا في هذا المجال

لم يكن طريق ميتا نحو تطوير الشرائح الخاصة بها سلسًا بالكامل. فقد سبق أن طورت الشركة شريحة داخلية مخصصة للاستدلال، لكنها فشلت في تحقيق الأداء المتوقع عند اختبارها على نطاق واسع، ما اضطر الشركة إلى التراجع عن استخدامها. وتحرص ميتا حاليًا على ضمان نجاح شريحة التدريب الجديدة من خلال اختبارات دقيقة قبل تعميمها على نطاق أوسع.

ماذا يعني هذا التطور لمستقبل الذكاء الاصطناعي؟

تُشير خطوة ميتا إلى توجّه عام بين عمالقة التكنولوجيا نحو تطوير البنية التحتية الخاصة بهم لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر كفاءة واستقلالية، ومن المتوقع أن يساهم هذا التوجه في دفع عجلة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى تقنيات جديدة وأكثر تطورًا في المستقبل القريب.

تُعد جهود ميتا في تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي خطوة جريئة نحو تقليل التكاليف التشغيلية وتعزيز استقلاليتها عن الشركات الكبرى الأخرى مثل إنفيديا. وإذا نجحت في هذه المهمة، فقد نرى تحولًا كبيرًا في مشهد الذكاء الاصطناعي، حيث تبدأ الشركات الكبرى في الاعتماد بشكل أكبر على حلولها الداخلية بدلًا من الاعتماد على مزودي التكنولوجيا الخارجيين.