رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اتجاه

أن يتبنى اتحاد البرلمانات العربية، وثيقة «عربية موحدة»، لدعم صمود الشعب الفلسطينى، ورفض مخططات التهجير والضم، التى تمارسها دولة الاحتلال «إسرائيل»، بمساعدة أمريكية مطلقة، لهدف تصفية القضية الفلسطينية، إنما هى خطوة غير عادية، وواحدة من أكثر أوراق الضغط والتأثير، إذا ما كانت بقوة مبادرة السلام العربية، التى قدمها العاهل السعودى، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إلى القمة العربية فى «بيروت»، فى العام 2002، خياراً استراتيجياً لإنهاء الصراع العربى- الإسرائيلى، وهو ما يمنح هذه البرلمانات قوة مشروعة، تناهض الكيان الصهيونى فى جميع المحافل الدولية، كما الحال الآن، وهى تعد إجراءات مقاضاته، أمام المحكمة الجنائية الدولية. 

** ومع أهمية الوثيقة «العربية الموحدة»، فى توسيع دور الدبلوماسية البرلمانية، وفيما يمكنها من حشد تحالفات إقليمية ودولية، لمساندة ودعم شعب فلسطين، ليقيم دولته المستقلة، على حدود 1967، بالعاصمة «القدس» الشرقية، والسعى لتعزيز قرارات الشرعية الدولية، التى تنهى وجود إسرائيل من جميع الأراضى العربية، التى احتلتها أو صادرتها من أصحابها، وحتى تتحقق مثل هذه الأطروحات، فإن الأمر يتطلب أدوات جديدة، تتوازى مع الترويج العربى للوثيقة الموحدة، مثل أن يشرع البرلمان فى كل دولة عربية- منفرداً- وبالتنسيق طبعاً مع باقى البرلمانات، فى العمل على إصدار تشريعات، تتمسك بموجبها الأنظمة العربية، بالوضع القانونى لأى أرض عربية محتلة. 

** والكلام هنا، يتعلق بالأراضى التى تحتلها إسرائيل، وتلك التى ضمتها أو صادرتها بالقوة، فى فلسطين «الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة»، وهضبة الجولان السورية، ومزارع شبعا فى لبنان، ومدينة إيلات- أم الرشراش- المصرية، ومع إصدار قوانين عربية لتثبيت السيادة فى هذه الأراضى، إنما يساعد فى تعزيز الموقف الدولى، الرافض للإجراءات الإسرائيلية، ويظهر تضامناً حقيقياً مع الحق الفلسطينى والعربى، وبالتالى الضغط فى اتجاه تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، فى شأن الجولان وفلسطين، وبالتبعية نحو حماية حقوق الفسطينيين والعرب، ومثل هذا التوجه، يدعم- بالضرورة- الوحدة العربية، فى مواجهة القضايا المصيرية. 

** وإذا ما تبنت البرلمانات العربية سلاح القوانين، بذلك تكون قد سحبت الامتياز، الذى يظن «الكنيست»، الذى أفرط فى إصدار التشريعات، أنه أعطى المشروعية، لضم أراضى عربية لإسرائيل، كما كان الحال، مع إصدار قانون «القدس الموحدة»، الذى صدر فى العام 1980، وفى نصه، أن «القدس» عاصمة إسرائيل الموحدة، التى لا يمكن تقسيمها، فى أعقاب احتلال الجانب الشرقى، فى حرب 1967، تم كان «قانون الجولان»، فى العام 1981، الذى ضمت بموجبه مرتفعات الجولان السورية، وأعلنت تطبيق القوانين الإسرائيلية عليها، ثم فى العام 1992، «قانون الاستيطان»، على أراضى الضفة الغربية وقطاع غزة، الذى سمح «قانون التسوية»، فى العام 2017، ببناء مستوطنات عليها. 

** ورغم رفض الأمم المتحدة والمجتمع الدولى هذه القوانين، غير أن إسرائيل تمادت بغطاء أمريكى، فتح أمامها طرق الاستيلاء على أراض عربية، حتى بقوانين صدرت عن الكونجرس الأمريكى، كما فى العام 2017، عندما صدر قانون «الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، ثم قانون «نقل السفارة الأمريكية إلى القدس»، فى العام 2018، ولحق به فى العام 2019 «قانون اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان».. هكذا تجرى التصرفات الإسرائيلية- الأمريكية، فى الأراضى العربية المحتلة، وفق قوانين غير شرعية وغير معترف بها دولياً، الغرض منها إضفاء شرعية وسيادة مزيفة على الأرض.. وهو ما يضع البرلمانات العربية أمام مسئولياتها، فى إسقاط هذه القوانين، عبر إصدار قوانين عربية، تثبت الحق السيادى «العربى»، على الأراضى «العربية».. المحتلة.

 

‏moh. raghib@yahoo. com