شواكيش
أيام قليلة ونقترب من موعد الاحتفال باليوم العالمى للسعادة فى 20 مارس الحالى، لكن الحزن والكآبة يسيطران على حياتنا اليومية وعلاقتنا الاجتماعية، خاصةً فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تحيط بنا، لدرجة إننا لا نستطيع العيش بدون الحُزن، لأنه لا طعم للسعادة بدون الحُزن، حتى أصبح الحُزن جزءًا من حياتنا لا يُمكن الاستغناء عنه!
> لو سألنا أنفسنا: لماذا يسهل علينا الكتابة عن الحزن أكثر من السعادة؟! ولماذا نشعر برغبة أكبر فى الكتابة فى أوقات الحزن أكثر من أوقات السعادة والفرح؟! ربما تأتينا الإجابة بلغة ممزوجة بالتشاؤم: أصبح الحزن قاموسًا يهدد حياتنا اليومية. حُزننا يسكُنا فى قمة سعادتنا، صِيرنا نحزن حتى أصبحنا لا نستطيع العيش بدون الحزن والكآبة. يبدو أن السعادة خرجت من قاموس حياتنا، فالحزن يسيطر علينا لو كنا نُمارس السعادة كفعل غير مشروع!
> فى الحقيقة، لحظات الحزن التى نمر بها ليست إلاّ تذكيرًا بنعمة الله بطعم السعادة التى نعيشها فى بعض اللحظات، وربما نفقدها كثيرًا فى دوامات الحياة. ولكن الواقع المؤلم هو أن الإنسان فى لحظات السعادة والفرح قد يجد الكثير من الناس حوله، بينما فى لحظات الحُزن يحدث العكس تمامًا. والحمد لله اننا فى هذه الأيام العابرة نجد فئة من الأصدقاء الأوفياء والمخلصين. صحيح انهم قلة، ولكنهم موجودون!
> وعندما نبحث فى قواميس اللغة، نجد أن السعادة والفرح والتفاؤل أصبحت مُفردات غريبة من لغة نجهلها، رُبما تذكرنا إننا كنا نعرفها يومًا ما، ولكن بطعم العلقم والصبار، وعندما يملأ الفرح أيامنا والبهجة ليالينا، لا يزال هناك مكان صغير لبعض الحُزن والتوجس، حتى لو كانت ذكريات بعيدة نشعر بأنها يمكن أن تعود فى أى لحظة!
> إسعاد الآخرين هو أمر لا يعرفه إلا ذوو القلوب النقية. فالسعيد هو من يغرس الفرحة فى قلوب الأخرين، فيسعدهم ويسعد نفسه. كما أن الفرحة الحقيقية فى الدنيا تكمن فى الرضا بما قسمه الله لنا، والقناعة مع محاولة تطوير وضعنا، والإيمان بالله والرضا بأقدار الله سواء كانت خيرًا أو شرًا.
> وتعتبر السعادة والنجاح من أكثر المشاعر المرغوبة فى حياتنا، فالجميع يسعى إلى أن يكون سعيدًا وناجحًا، ومع ذلك، قد يكون من الصعب الحفاظ على حماسنا عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها.
> والسعادة بمفهومها الواسع، هى أن نعيش كل يوم بأمل جديد، وأن نعيش حياتنا دون أن ننظر إلى الوراء إلاّ للذكريات السعيدة، فسعادة الإنسان الحقيقية ليست فيما أمتلكه من متاع الدنيا، بل فى نظرته إليه، ونقاء روحه، وطمأنينة قلبه، بالأيمان وذكر الله سبحانه وتعالى.
> ونحن نعيش أجواء روحانية فى فرحة رمضان ندعو رب العباد: اللهم اجعل قدوم رمضان فرحة لأرواحنا، واغسل قلوبنا فيه من الذنوب، ونجنا من الآثام، وأكرمنا بليلة القدر.. آآآمين.
آَخِر شَوْكَشَة
>> مع طبلة مُسحراتى الغلاء: أصحى يا نايم، اصحى يا كسلان، الأسعارهتغلى كمان وكمان!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض