ع الطاير
مشاركة الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى فعاليات معرض برشلونة MWC 2025، والذى يعد أحد أكبر التجمعات العالمية فى مجال التكنولوجيا والاتصالات، تؤكد التزام مصر بقيادة التحول الرقمى فى المنطقة، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمى للابتكار التكنولوجى.
وفى كلمته الرئيسية فى الجلسة الافتتاحية للمعرض، أكد الدكتور عمرو طلعت على الجهود الكبيرة التى تبذلها مصر لتعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية، وأن مصر قد حققت قفزات نوعية فى مجال التحول الرقمى خلال السنوات الأخيرة، من خلال تبنى استراتيجية طموحة تهدف إلى بناء مجتمع رقمى متكامل، وهو ما يعكس إيمان مصر بأن التكنولوجيا هى المحرك الأساسى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك قامت الدولة ممثلة فى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتحسين البنية التحتية للاتصالات، ورفع مستوى الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، والعمل على تعزيز الشمول الرقمى لضمان استفادة الجميع من هذه التحولات.
وقد شهدت مشاركة الوزير فى المعرض لقاءات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين فى شركات التكنولوجيا العالمية، حيث ناقش سبل تعزيز التعاون فى مجالات الذكاء الاصطناعى، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبرانى، وكانت هناك فرص كبيرة للتواصل مع كبريات الشركات العالمية المتخصصة فى مجال التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى وبالطبع شركات التعهيد والتصنيع، حيث استعرض الوزير الفرص الاستثمارية وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة للعمل فى هذه الشركات والتى تم تعليمها وتدريبها بشكل يجعلها ثروة حقيقية على الرغم من ميزتها التنافسية الكبيرة، حيث تعد الأيدى العاملة المصرية هى الأقل تكلفة مقارنة بالدول الأخرى.
ونجحت المباحثات بين مصر والسويد فى تحقيق شراكة فى مجال الذكاء الاصطناعى حيث التقى الدكتور عمرو طلعت بوزير الإدارة العامة السويدى، إريك سلوتنر لمناقشة سبل توطيد التعاون فى مجال الذكاء الاصطناعى وبناء القدرات الرقمية، وبحث إمكانية تنفيذ مشروع بحثى مشترك بين البلدين يهدف إلى تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعى، حيث إن مصر تمتلك قاعدة من الكفاءات الشابة المؤهلة لدعم الشركات السويدية التى تتطلع إلى التوسع فى مجال التحول الرقمى.
والحقيقة أن وجود مصر فى مثل هذه المحافل الدولية أمر ضرورى جدا خاصة بعد أن أصبحت لديها بنية تحتية وثروة بشرية تفخر بها فى هذه المجالات، وأصبح هناك اهتمام عالمى كبير بدور مصر الريادى فى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط فى مجال التجارة الإلكترونية والتحول الرقمى وصناعة تكنولوجيا المعلومات بعد إنفاق استثمارات ضخمة لبناء بنية تحتية تكنولوجية على أعلى مستوى ما يعد أحد أهم عناصر جذب الشركات العالمية للاستثمار فى مصر وبالفعل أصبحت كبرى شركات تصنيع الهواتف المحمولة تنتج فى مصر بأيد عاملة مصرية متخصصة وماهرة وأيضا أصبحت مصر واحدًا من أهم مراكز صناعة التعهيد فى العالم، ومن خلال مشاركة مصر فى تلك المحافل الدولية هناك العديد من المشاريع الجديدة المشتركة وفرص الاستثمار التى تخلق مزيدا من فرص العمل للشباب المصرى.