رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسجد زغلول برشيد تحفة معمارية و قلعة علمية ومنبرًا لمقاومة الحملة الإنجليزية

مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد

يُعد مسجد زغلول أحد أهم المعالم الأثرية في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، يتميز المسجد بتاريخه العريق الذي يعود إلى العصر المملوكي، وهو ليس مجرد مكان للعبادة، بل كان شاهدًا على أحداث تاريخية كبرى، حيث انطلقت منه المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وكان مركزًا للحراك العلمي والديني في المدينة.

 

في قلب مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، يبرز مسجد زغلول كأحد أعظم المعالم الإسلامية، جامعًا بين عبق التاريخ وجمال العمارة، لم يكن مجرد مسجد للصلاة، بل كان قلعة علمية ومنبرًا للمقاومة.

 

تاريخ بناء المسجد

قال الأستاذ أحمد حبالة مدير منطقة ٱثار رشيدلـ « الوفد »،أن مسجد زغلول يعود بناؤه عام 985 هـ /1587م في أواخر العصر المملوكي، وقد أسسه زغلول، أحد مماليك الأمير هارون في القرن السابع عشر، كان المسجد مركزًا للحياة العلمية والدينية والسياسية، حيث احتضن العلماء والمجاهدين، وأصبح شاهدًا على نضال أهل رشيد ضد المحتلين.

 


دور المسجد في المقاومة الوطنية

وأشار مدير منطقة ٱثار رشيدلـ « الوفد »،أن مسجد زغلول لم يكن مكانًا للعبادة فقط، بل كان قلعة للنضال الوطني، ومن أبرز محطاته التاريخية مقاومة الحملة الفرنسية (1801م): انطلقت من المسجد الشرارة الأولى لمواجهة قوات نابليون بونابرت، حيث تجمع المجاهدون داخله لتنظيم الدفاع عن رشيد.

التصدي لحملة فريزر (1807م): كان المسجد نقطة ارتكاز للمقاومة الشعبية ضد القوات البريطانية، وساهم أهالي رشيد في إلحاق الهزيمة بالإنجليز في واحدة من أروع صفحات التاريخ المصري.

 

التصميم المعماري الفريد

وأوضح مدير منطقة ٱثار رشيد أن مسجد زغلول يتميز بطراز معماري عثماني فريد، ويتكون من جامعين متصلين ، الجامع القديم (الديواني): يُعتقد أنه بني في العصر المملوكي وكان مخصصًا لكبار رجال الدولة ، الجامع الحديث: شيده زغلول ويضم ضريحه بداخله، مما يضيف لمسة تاريخية مقدسة للمكان.

ويبلغ طول المسجد 90 مترًا، وعرضه 48 مترًا، وكان يحتوي على 244 عمودًا من الرخام والجرانيت، يتميز بسقفه ذي القباب الصغيرة، التي تضفي عليه طابعًا معماريًا فريدًا مستوحى من الطراز العثماني.

 


حالة المسجد قبل الترميم

رغم مكانته العظيمة، تعرض مسجد زغلول للتدهور بفعل الزمن والإهمال، حيث انهارت أجزاء من أعمدته وسقفه نتيجة تأثير المياه الجوفية وعوامل الطقس، لكن المطالبات الشعبية دفعت وزارة الآثار إلى التدخل لحماية هذا الكنز التاريخي.

 


مشروع الترميم وإعادة التأهيل

بدأ مشروع ترميم شامل للمسجد للحفاظ على طابعه الأثري، حيث شملت الأعمال رفع منسوب المسجد لحمايته من المياه الجوفية ، إعادة بناء القباب والأعمدة الرخامية بنفس تصميمها الأصلي ،ترميم المنبر الأثري بدقة للحفاظ على زخارفه الإسلامية الفريدة ،إعادة بناء الميضأة باستخدام مواد تتماشى مع الطابع الأثري.


وفي عام 2018، افتتح المسجد بعد استكمال المرحلة الأولى من الترميم، بحضور وزير الآثار ووزير الأوقاف، في مشهد يعكس أهمية المسجد في التراث الإسلامي المصري.

 


أهمية المسجد اليوم

اليوم، وبعد ترميمه، أصبح مسجد زغلول رمزًا لتراث رشيد العريق، ويعتبر مسجد زغلول أحد أهم المعالم التاريخية في رشيد، حيث يستقبل الزوار والباحثين في مجال الآثار الإسلامية، ويظل شاهدًا على روح المقاومة التي تجلت في أروقته عبر التاريخ، كما يظل أيضا رمزًا للمقاومة الوطنية والتاريخ الإسلامي العريق في مصر.



مسجد زغلول ليس مجرد بناء حجري، بل صرح إسلامي خالد، يجمع بين عبقرية العمارة وسحر التاريخ، شهد الصلاة والجهاد والعلم والمقاومة، ليبقى شاهدًا على أمجاد مدينة رشيد ورمزًا من رموز الإرث الإسلامي والوطني المصري.


يظل مسجد زغلول شاهدًا على تاريخ مدينة رشيد، حيث يجمع بين الجمال المعماري والدور الوطني الذي لعبه عبر العصور، ورغم التحديات التي واجهها، فإن أعمال الترميم حافظت عليه ليظل منارة تراثية وإسلامية تروي للأجيال القادمة قصة نضال مدينة بأكملها.

 

 

 

مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد
مسجد زغلول برشيد