الحريري يعلن عودة تيار المستقبل إلى العمل السياسي
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، اليوم الجمعة، عودة "تيار المستقبل" إلى الساحة السياسية واستعداده لخوض كافة الاستحقاقات المقبلة، مؤكدًا التزامه بمواصلة مسيرة والده الراحل رفيق الحريري.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في ساحة الشهداء في الذكرى الـ20 لاغتيال والده، حيث قال الحريري: "منذ 20 عامًا طردتم نظام بشار الأسد المجرم من لبنان، واليوم قام الشعب السوري البطل وطرد المجرم من سوريا"، وأضاف: "نعلن دعمنا لإرادة السوريين في بناء مستقبلهم، واستقرار سوريا، وإعادة إعمارها، مع التأكيد على أفضل العلاقات الندية بين البلدين باحترام كامل للسيادة والاستقلال".
وأشار الحريري إلى الأزمات المتتالية التي شهدها لبنان خلال العقدين الماضيين، قائلاً: "مر بلدنا بأزمات كبيرة أنهكت اللبنانيين، لم ننكر يومًا مسؤوليتنا عن جزء منها، وتحملنا المسؤولية بشجاعة عندما قدمتُ استقالتي وعلّقنا العمل السياسي لمدة ثلاث سنوات، لكن الأزمات لم تنته، بل ازدادت".
وفي إشارة إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، قال الحريري: "شهدنا حربًا مجنونة قتلت أهلنا، ودمّرت بيوتهم ومؤسساتهم، أنحني أمام الشهداء، وأرفع رأسي بالتضامن الذي عبّر عنه اللبنانيون بفتح بيوتهم للنازحين وتأكيد وحدة الصف اللبناني".
وأكد الحريري أن المسؤولية الآن تقع على الجميع لإعادة إعمار المناطق المدمرة وتحقيق التنمية في كافة أنحاء لبنان، مشيرًا إلى أن هناك فرصة ذهبية أمام لبنان في ظل وجود رئيس جمهورية جديد، وحكومة جديدة، وأمل عبّر عنه خطاب القسم للرئيس جوزاف عون وبيان رئيس الحكومة نواف سلام.
ودعا الحريري اللبنانيين، خاصة في الجنوب والبقاع والضاحية، إلى الانخراط في مسيرة النهوض الوطني، قائلاً: "أنتم شركاء في هذه الفرصة ومن دونكم لا يمكن أن تتحقق، لكن يجب أن تكسروا الانطباع السابق بأنكم قوة تعطيل أو استقواء".
وختم الحريري كلمته بتأكيد استمرارية "مشروع رفيق الحريري" بصيغة جديدة، قائلاً: "تيار المستقبل وجمهور رفيق الحريري باقٍ هنا ومعكم، وسيكون صوتكم في كل الاستحقاقات الوطنية والمحطات المقبلة، سنكمل معًا وصية رفيق الحريري، مسيرة الاعتدال، والعيش المشترك، ولبنان أولاً".
روسيا تعلن التزامها بتطوير العلاقات مع سوريا وتبحث الوجود العسكري في المرحلة الحالية
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، أن موسكو ملتزمة بتطوير العلاقات الثنائية مع سوريا في مختلف المجالات، وأن مسألة الوجود العسكري الروسي هناك تخضع للنقاش مع الإدارة السورية الجديدة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في إفادة صحفية: "نحن ملتزمون ومعنيون بالتطوير المستمر والنشط للعلاقات الثنائية الروسية السورية في مختلف المجالات"، وأضافت: "اتصالاتنا مع الجانب السوري تهدف إلى تحديد فرص ومجالات التعاون الثنائي في المرحلة الحالية، كما أن الوجود العسكري الروسي في سوريا قيد البحث والنقاش مع الإدارة السورية الجديدة".
ويأتي هذا التصريح بعد مكالمة هاتفية جرت يوم الأربعاء الماضي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وتعد هذه المكالمة الأولى من نوعها منذ تولي الشرع رئاسة الجمهورية خلال المرحلة الانتقالية.
وخلال الاتصال، أكد بوتين دعم بلاده لوحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقرارها، مشيراً إلى استعداد موسكو لإعادة النظر في الاتفاقيات التي أبرمتها روسيا مع النظام السابق بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
من جانبه، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أهمية العلاقة الاستراتيجية بين سوريا وروسيا، مؤكداً انفتاح دمشق على التعاون مع جميع الأطراف بما يعزز الأمن والاستقرار في سوريا ويخدم مصالح الشعب السوري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه سوريا تحولاً سياسياً جديداً مع المرحلة الانتقالية، حيث يفتح الحوار الروسي-السوري آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية.
العراق يعلن دعوة الرئيس السوري أحمد الشرع لحضور قمة جامعة الدول العربية
أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الجمعة، أن بلاده ستوجه دعوة رسمية إلى الرئيس السوري أحمد الشرع لحضور القمة المقبلة لجامعة الدول العربية، المقرر عقدها في بغداد في شهر أبريل المقبل.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش مشاركته في مؤتمر باريس بشأن سوريا، قال حسين: "إن العراق، باعتباره البلد المضيف للقمة، سيوجه الدعوة لجميع قادة الدول العربية، بمن فيهم الرئيس السوري أحمد الشرع"، مشيراً إلى أن "العراق لا يضع أي تحفظات على التعامل مع القيادة السورية الجديدة".
هذا وقد أكدت جامعة الدول العربية في وقت سابق مشاركة سوريا في القمة العربية الطارئة، التي ستستضيفها مصر نهاية الشهر الجاري، بالإضافة إلى القمة العربية الدورية في بغداد.
ويأتي هذا الإعلان في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة، لا سيما مع استعادة سوريا مقعدها في جامعة الدول العربية بعد تعليق دام أكثر من عقد، كما يُنظر إلى هذه المشاركة كخطوة إضافية نحو تعزيز الحوار العربي-السوري، ودمج دمشق في العمل العربي المشترك.
وتجدر الإشارة إلى أن القمة المقبلة في بغداد تأتي وسط تحديات إقليمية ودولية، حيث تسعى الدول العربية إلى توحيد الرؤى والتعامل مع القضايا الشائكة التي تواجه المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض