رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الناصية

رمضان المصرى.. ليس اسمًا لشخص ولكنه اسم لشهر، والمعنى أن هذا الشهر الكريم تحول فى مصر إلى مناسبة دينية واجتماعية.. وفنية، ومنها انتشر هذا المفهوم والاحساس بالشهر إلى الدول العربية!

وشهر رمضان له شكل سياسى كذلك، حيث تعمل له الحكومة ألف حساب قبل أن يهل هلاله بشهور.. بزيادة المخزون الاستراتيجى من السلع الغذائية الأساسية من دقيق وسكر وزيت ولحوم، وتزيد عليها لفات قمر الدين والمكسرات.. وينتظره التجار من العام للعام فهو شهر المكاسب والانتعاش بالأسواق.. وفرصة أيضًا لصناع المسلسلات والأفلام!

وفى النهاية، وفوق كل ذلك، هو مكسب للمواطن الذى يهرب إلى هذا الشهر كأنه يريد أن يختفى من الضغوط الاقتصادية، والأزمات التى تلاحقه طوال العام.. ومن غير هذا الشهر الجميل يصبح مهربًا لكل الناس؟.. فهو شهر النفحات الإيمانية، والرواج الاقتصادى والترابط الاجتماعى.. والمتعة الفنية!

ورغم أن عرض المسلسلات التليفزيونية لا يتوقف طوال العام، وإقبال الجمهور على متابعتها مستمر السنة كلها، ومع ذلك ترتفع معدلات مشاهدة المسلسلات فى رمضان حتى أصبحت عادة مثل أكل الكنافة والقطايف بعد الإفطار!

 والحقيقة أن سباق المنتجين لعرض مسلسلاتهم فى شهر رمضان، لم يعد بنفس الحماس والحرارة كما كان يحدث فى الثمانينات والتسعينات وبداية الألفية الثالثة.. لأسباب كثيرة ربما أهمها بالنسبة للمنتجين أن زمان كانت الإعلانات التليفزيونية وقت عرض أى مسلسل فى رمضان تكاد تكون عشرة أضعاف فى الشهور الأخرى، وكانت مصدر دخل ضخمًا، بينما الآن مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية فى مصر والدول العربية، وما صاحب ذلك من ارتفاع مستوى المعيشة صارت الإعلانات على شاشات التليفزيون والمنصات الالكترونية الرقمية طوال العام وليس فى رمضان فقط!

ومع انتشار المنصات الرقمية وتطبيقات المشاهدة بمقابل اشتراكات، أصبحت هذه المنصات تشترى عشرات المسلسلات والأفلام طوال مواسم السنة، وبذلك أصبح رمضان طول السنة فى نظر المنتجين لأنهم شغالون بلا توقف.. الشىء الآخر أن المسلسلات لم تعد تحتاج إلى نجوم كبار لتصويرها.. ويمكن إنتاج مسلسل 30 حلقة بممثلين شباب، وربما بعضهم يمثل لأول مرة، ومع ذلك ينجح ويباع لأن الشاشات فى حاجة مستمرة لعرض مسلسلات رمضان!

 ومع انتشار منصات التواصل الاجتماعى وخصوصًا الترفيهية منها، وكذلك المتغيرات التى تشهدها الساحة السينمائية والغنائية وسيطرة الفنانين والأصوات الشبابية على الساحة تغير فى المقابل المزاج العام للمشاهدين.. وأعتقد أن السنوات القادمة ستقل مشاهدة المسلسلات فى رمضان ويتراجع الإقبال عليها حتى تكاد تختفى مثلما حدث مع فوازير رمضان.. ربما!

[email protected]