كاريزما
مصر لم تنم عنوان قصيدة كتبها الشاعر فتحى سعيد؛ بعد انتصارات حرب السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣.. وقد اخترته عنوانًا يعبر عن انتصار مصر اليوم بعد إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى رفض توطين الفلسطينيين فى مصر؛ مؤكدًا أنه لا يمكن أن يقبل أن يشارك فى هذا الظلم الذى من شأنه تدمير القضية الفلسطينية إلى الأبد- باعتبارها قضيتنا.. رفض الرئيس عبدالفتاح السيسى بكل شموخ مقترحات الرئيس الأمريكى بشأن تهجير الفلسطينيين إلى مصر.
السيسى لم يرفض فقط؛ بل رسم خارطة الطريق؛ واضحة بلا مواراة أو ضبابية؛ وكان أساس الخارطة إعلان دولة فلسطين.. وهذه هى حجر الزاوية للحديث الجاد عن مستقبل فلسطين والشرق الأوسط، وثانى الفعاليات؛ سرعة إعادة أعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه الفلسطينيين؛ وإذا كان الرئيس ترامب قد لوح بوقف المساعدات عن مصر فإن شعب مصر على استعداد أن يقاوم كل الظروف ويستبسل حتى النفس الأخير من أجل الحفاظ على كرامته وعدم المساس بأى شبر من التراب الوطنى المقدس الذى امتزج على مدار الأزمان بدماء الشهداء المصريين وعظامهم الطاهرة.
يبدو أن التاريخ الأمريكى غابت عن ذاكرته مفردات من المؤكد أنها رسخت على مدى الأجيال فى مضبطة العالم–على الأقل– بعد انتصار جنود مصر فى حرب السادس من أكتوبر المجيدة التى أدهشت العالم شرقًا وغربًا ولا تزال قصص بطولات وتضحيات أبطالنا وشهدائنا؛ تتجدد كل عام وتلد مئات الأحداث الإعجازية التى كتبت هذه البطولات غير المسبوقة فى عالم الحروب.
إلا أن العقلية الأمريكية المتعجرفة تعطى ثمارها صناعية بغير صدق ولا مصداقية؛ تهيم فى هواء الأكاذيب بغير جذور؛ حتى تبقى فى النهاية مجرد شعارات أو فقاعات دعائية فاقدة المعنى والعمق!
الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كل حدث ينطق- بحكمته المعهودة- بما فى صدور المصريين من طموحات وآمال وأحلام.
هذا الرجل تحمل أعباء إعادة بناء مصر من جديد بعد أن تحولت على مدار سنوات إلى مجرد فتات دولة؛ تسلمها السيسى خربة شبه دولة؛ اقتصادها يتخبط، معمارها ممزق، أمنها وأمانها فى مهب المصادفة؛ حتى رغيف الخبز كان يتقاتل الناس من أجل الحصول عليه (!!)
أما السياسة الخارجية فى السنوات الخمس عشرة قبل عام ٢٠١٤؛ مرتبكة فاترة إلى درجة تقترب من الموات؛ الكثير من العلاقات مع الدول العربية الشقيقة والأوروبية والشرقية مجرد (سد خانة) لا هى مفتوحة ولا هى مغلقة.
الزراعة كانت فى أدنى حالاتها، والصناعات الثقيلة تكاد تكون ميتة، وكثير من الثوابت والتقاليد مقتلعة من طين الأرض إلى مجرد سيقان فى الهواء!
تسلم السيسى مصر والبنية التحتية فى حالة إعياء وفساد المحليات فى حضيض من حال سيئ إلى حال أسوأ؛ والمواطن المصرى يرى أزماتنا هى أزمات متوارثة منذ منتصف القرن الماضى.. هى: تتراكم ولا تتناقص والأساليب الملتوية هى سيدة الموقف!
قبل السيسى كانت الوحدة الوطنية فى خطر ومحاصرة ولا تعرف من أعداؤها؛ لأن العقد الاجتماعى قد بدأ ينفرط والأمن الطائفى تصدع بعد سنوات من الأزمات والمشاكل المفتعلة وتورم الشعارات البالية التى تفرضها جهات ضد مصر وضد المنطق وضد التاريخ. وجاء السيسى بسيف الحق القاطع يبتر هذه الجذور الفاسدة وينتصر للحق.. تمكن من قتل الفتنة؛ ذبحها فى قمة نجاحاتها.. ولا ننسى يوم حدثت مذبحة ليبيا ضد أكثر من عشرين مصريًا فى ليبيا؛ اصطاد المغامرون البلهاء من تنظيم داعش الذى تحدى مصر وشعبها، بل تحدى السيسى شخصيًا.. نجحت خطة السيسى وكتم أنفاسهم ومحاولة بقائهم وماتت أصواتهم كما ماتت ضمائرهم.
اليوم يلبى السيسى مطالب الشعب المصرى والفلسطينى، بل الشعب العربى كله.. السيسى يرفض إملاءات الغرب؛ ولم يخضع أبدًا لإرادة أحد، لأن السيسى لا ينحنى إلا لله الواحد الأحد الذى لا شريك له.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض