رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم السخرية من الأشخاص عن طريق استخدام الكوميكس

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دار الإفتاء المصرية حكم السخرية من الأشخاص عن طريق ستخدام الكوميكس، موضحة أن استخدام مِثْل هذا النوع من التعبير عن الرأي؛ أمرٌ مذمومٌ شرعًا؛ وذلك لأنَّ فيها تَهَكُّمًا وازدراءً لا يليقان بأخلاق المسلم؛ وقد بَيَّن الله تعالى أَنَّ مِن صفات المنافقين السخرية مِن المؤمنين وأفعالهم؛ قال تعالى: ﴿الذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: 79].

وقالت الإفتاء الشرع الشريف حَرَّم نَشْر الأخبار الكاذبة أو المُحرَّفة وترويجها عن طريق استخدام الكوميكس، وتوعَّد فاعل ذلك بالعقاب الأليم في الدنيا والآخرة؛ فقال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: 19].
وسببُ نزول هذه الآية حادثةُ الإفك، وهي التي قذف فيها المنافقون أمَّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها بالسوء كذبًا منهم وبهتانًا؛ والوعيد في الآية عامٌ فيَمْن يلتمس عورات المسلمين، ويهتك ستورهم، ويشيع فيهم بالكذب والزور ما ليس مُتَحَقِّقًا بهم؛ كما هو مُتَحقِّق فيمن ينشر "الكوميكس" الذي يحتوي على الإساءة للغير بما ليس فيه.
بل إنَّ الله تعالى سَمَّى الترويج للأخبار الكاذبة أو المُحرَّفة بـ"الإرجاف"، ومنه ترويج الكذب والباطل عن طريق "الكوميكس" بما يُوقِع الفزع والخوف في المجتمع؛ فقال تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-61].
حكم نشر "الكوميكس" الذي يحتوي على الإساءة للغير بما ليس فيه
وأضافت الإفتاء أن نشر "الكوميكس" الذي يحتوي على الإساءة للغير بما ليس فيه داخلٌ في نطاق الكَذِب، وهو محرَّم شرعًا، والنصوص الدالة على ذلك كثيرة؛ منها:

ما أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا».

وفي "الصحيحين" مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ..» الحديث. وقد أخرج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».