رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإسلام يحمي حياتك: التداوي وحماية النفس من الضرر أولوياته

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان لها أن الشريعة الإسلامية تحث على الحفاظ على حياة الإنسان، وتؤكد على أهمية المحافظة على الصحة الجسدية والنفسية، من خلال توجيه المؤمنين إلى التداوي والوقاية من الأمراض، والنهي عن قتل النفس أو إلحاق الضرر بها أو بالآخرين، هذه المبادئ تأتي في إطار اهتمام الإسلام العميق بحماية الإنسان وحفظ حياته من كل ما يعكر صفوها أو يهددها.

الإسلام والتداوي: ضرورة الوقاية والعلاج

أوضحت دار الإفتاء أن من أبرز مظاهر دعوة الإسلام للمحافظة على الإنسان هو الحث على التداوي والوقاية من الأمراض. وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة على أهمية طلب العلاج عند المرض، حيث قال: "تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء". وهذا الحديث يشير إلى أن التداوي ليس فقط مشروعًا بل هو واجب، وأن الله سبحانه وتعالى قد وضع لكل مرض علاجًا، مما يحفز المسلمين على البحث عن العلاج والوقاية.

كما أضافت الدار أن الإسلام يشجع على اتخاذ الأسباب الصحية السليمة للوقاية من الأمراض، مثل الحفاظ على النظافة الشخصية، اتباع نظام غذائي متوازن، والابتعاد عن العادات الضارة مثل التدخين أو تعاطي المخدرات. هذه التدابير، بحسب الشريعة الإسلامية، تُعتبر جزءًا من الإيمان بالعناية بالنفس التي هي أمانة من الله.

النهي عن قتل النفس: قيمة الحياة في الإسلام

أما في ما يتعلق بحماية النفس البشرية، فقد أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام يحرّم قتل النفس بغير حق، ويعتبر ذلك من أعظم الكبائر. وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ" [الإسراء: 33]. هذا التحريم يشمل جميع أشكال قتل النفس، سواء كان من خلال الانتحار أو القتل العمد. وأوضحت دار الإفتاء أن الإسلام يضع حياة الإنسان في مقام عالٍ، ويُعتبر أي اعتداء على هذه الحياة جريمة عظيمة لا يغفرها الله إلا في حالات محددة، مثل القتل بحق من خلال القصاص.

النهي عن إلحاق الضرر بالنفس أو بالغير

كما شددت دار الإفتاء على أن الإسلام ينهي أيضًا عن إلحاق الضرر بالنفس أو بالآخرين. هذا يشمل كل ما يؤدي إلى الإيذاء الجسدي أو النفسي، سواء كان ذلك عن طريق العنف، أو الإساءة اللفظية، أو نشر الأكاذيب والشائعات. وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه: "لا ضرر ولا ضرار"، مما يعني أن المسلم يجب أن يتجنب إلحاق الأذى بنفسه أو بالآخرين، وأن يسعى إلى السلامة والراحة للجميع.

الختام

في ختام البيان، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام في جوهره يدعو إلى المحافظة على الحياة البشرية وحمايتها من جميع المخاطر، سواء كانت صحية أو اجتماعية أو نفسية. هذه القيم الإسلامية تتجسد في الأوامر والنواهي التي تحث على العناية بالنفس، واتباع سبل العلاج والوقاية، وتحرّم الاعتداء على الحياة أو الإضرار بها.