صكوك
الخبر الصدمة.. فى أول أسبوع من افتتاح مطعم الشيف براق التهم المصريين طعامًا بـ٢٢مليون جنيه.. والشيف محمد براق أُزدمير، المعروف اختصارًا الشيف براق. هو طباخ تركى من أصول عربية. ذاع صيته كطباخ مبتكر، وحقق شهرة عربية وعالمية.
والغريب أن السوشيال ميديا اكتظت بفواتير هذا المطعم وأن أسعاره غالية الثمن بشكل خيالى.. ولكن رغم الانتقادات لم يتوقفوا عن غزو هذا المطعم التركى لمجرد الاسم والشهرة.. تلك الظاهرة ليست فى الطعام فقط بل فى السيارات والعقارات أسس لها شريحة كبيرة من المصريين يعشقون الفشخرة وشراء كل ما هو غال، بل يتنافسون فى ذلك وهى من وجهة نظرى مجرد أمراض نفسية منتشرة لا تحتاج إلى طبيب نفسى ولا علاج لها سوى القناعة المفتقدة أو العودة إلى الله والإيمان بأننا محاسبون على النعم.
فى الوقت نفسه تلك الشريحة تضر بالمواطنين، حيث تظن حكوماتنا المصرية أن تلك الشريحة تمثل أغلبية المصريين عكس الواقع فتزيد فرض الضرائب والرسوم.. وأن الشعب بخير يتمتع بالرخاء وعليه دفع الثمن..
صديق لى استطاع أن يبنى عقار عمارة من قرشين ورثهم وقام بتأجير شققها فوجئ بمطالبة العوايد والضرائب مبلغ ٥٠ ألف جنيه شهريًا.. وهو ما جعلنى أسال: لماذا كل هذا الكم من الضرائب وهل الدولة تستكثر على المواطن أن يغتنى أو يستر ليظل دائمًا فى حاجة؟
أعتقد أن تلك المظاهر من البذخ غير المبرر من شريحة سيطر عليها حب صرف المال على الغالى والثمين بشكل فاحش هو ما دفع الحكومة إلى التصور أن المصريين أغنياء وعليهم دفع الضريبة.
وأن تلك الشريحة من الأغنياء هم الأغلبية الحكومة تشاهد الزحام على كل ما هو غالى الثمن نعم للأسف ظاهرة غريبة.. نعم طوابير وزحام للحجز فى عقارات وفلل غالية الثمن لدفع الملايين تشبه طوابير الجمعية التعاونية فى الماضى.. للأسف تلك الشريحة هى التى تظهر صورها على السوشيال ميديا وهو ما يدفع الحكومة إلى الحكم بأن المصريين أغنياء وتبدأ رحلة البحث عن ما هو تحت البلاطة. وهى لا تعلم أن هناك الملايين لا يجدون قوت يومهم وأن المؤسسات على جميع المستويات متعثرة وإلى انحدار ولا تستطيع أن تدفع مرتبات العاملين فيها.. وأن الأسعار الملتهبة التهمت كل ما يملك المواطن، وأن هؤلاء مرضى الفشخرة ليسوا أغلبية الشعب بل شريحة صغيرة ولكنها الأكثر ظهور وتسليطًا للأضواء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض