رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ندوة عن تعزيز الهوية الوطنية في جامعة القاهرة

جانب من الندوة
جانب من الندوة

تواصل جامعة القاهرة، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، فعاليات موسمها الثقافي للعام الدراسي 2024/2025. 

وشهدت قاعة الاحتفالات الكبري في جامعة القاهرة ندوة  حول "سبل تعزيز الهوية الوطنية في مواجهة تحديات المرحلة"، تحدث فيها الدكتور جمال الشاذلي نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب السابق.

أدار الندوة الدكتور عبدالله التطاوى المستشار الثقافى لرئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامى لرئيس الجامعة، وبحضور عدد من عمداء الكليات، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والعاملين وجموع من الطلاب بمختلف كليات الجامعة.

وتأتى فعاليات الموسم الثقافي لجامعة القاهرة فى إطار توجيهات الدكتور محمد سامى عبد الصادق رئيس الجامعة، بتكثيف اللقاءات الفكرية مع طلاب الجامعة، وتوسيع الآفاق المعرفية والفكرية لديهم، عبر تنظيم محاضرات وندوات، مع كبار المفكرين والعلماء والكتاب والإعلاميين، لحوارات ونقاشات مع الطلاب، تستهدف تعزيز الوعى بالقضايا المجتمعية، على مختلف المستويات محليا وإقليمياً وعالميا، بما يصقل شخصياتهم، ويساهم فى تنمية قيم الولاء والانتماء للوطن.

وقال الدكتور جمال الشاذلي، خلال كلمته، إننا نواجه تحديات كُبري في ظل عصر العولمة وشبكات التواصل التي أصبح لها تأثير قوي يجب التصدي له من أجل الحفاظ والدفاع عن الهوية الوطنية، مشيرًا إلي أن الهوية الوطنية لها الكثير من الأنواع وهي العمود الفقري والمظلة التي يستظل بها كافة فئات الشعب، ويجب التمسك بالموروثات والتقاليد والعادات والأعراف والقيم، لافتًا إلي أن الهوية الوطنية تقوم علي ثوابت وأسس وينصهر بداخلها اللغة والعرق وغيرها من الأمور.

 

وأشار الدكتور جمال الشاذلي إلى تعرض مصر للعديد من الصدمات والانكسارات والتي استطاعت التغلب عليها وتحويلها للانتصارات بفضل قوة شعبها. 

ووجه الشباب بضرورة احترام اللغة خلال تعاملهم على وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة الحفاظ على خصوصيتنا وهويتنا المصرية وموروثاتنا الثقافية والتاريخية التي تُميزنا عن غيرنا من دول العالم،  مؤكدًا أن مصر تمتلك جيشًا قويًا يدافع عنها وهو يمثل جزءًا أصيلًا من الشعب المصري.

وأَضاف الدكتور جمال الشاذلي، أن العنصر الأول واللبنة الأولى في تعزيز الهوية الوطنية هي الأسرة  حيث يجب أن يدرك النشء منذ الصغر قيمة الدولة الوطنية حتى ينشأ ولديه وعي حول قيمة بلده، وأن العنصر الثاني لتعزيز الهوية الوطنية يتمثل في المدرسة حيث تقوم بتدريس التاريخ وتعريف الطلاب بالشخصيات التاريخية البارزة التي لعبت دورًا محوريًا في تاريخ بلدهم حتي يتخذونهم قدوة صالحة لهم، إلي جانب اهتمام المدرسة بالأنشطة الثقافية وتنظيم الزيارات للطلاب للمتاحف والأماكن الأثرية، مشيرًا إلي العنصر الثالث لتعزيز الهوية يتمثل في الإعلام بأشكاله المتعددة والذي يعمل علي تشكيل الوعي وأصبح عليه في الوقت الراهن ضرورة التصدي للشائعات والأكاذيب المنتشرة علي وسائل التواصل الاجتماعي، إلي جانب استدعاء الموروثات الحضارية والتاريخية والثقافية وثوابت الأديان السماوية، ومواجهة الظواهر الاجتماعية وعلى رأسها التفكك الأسري.

وأكد الدكتور عبد الله التطاوي، ضرورة إعادة الموروثات والاستفادة منها للتغلب على مسألة نسيان التاريخ، ولتعزيز الهوية الوطنية، وأن تحديات المرحلة الحالية هي الأخطر في الوقت الراهن، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الهوية الوطنية واستعادة الموروثات الثقافية والحفاظ على اللغة. 

وشدد الدكتور محمد منصور على ضرورة مواجهة التحديات الراهنة حتى يتم تعزيز هويتنا الوطنية، لأن الهوية الوطنية قد تعرضت للتشويه المتعمد، وأصبحنا في أمس الحاجة إلى استعادة موروثاتنا وإعادة بنائها لكي نجدد هويتنا الوطنية. 

وأكد متحدث جامعة القاهرة أن مصر سوف تظل مفتاح الحضارة والحصن المنيع الذى شُيدت علي جدرانه كافة الانجازات واستطاعت على مدار  تاريخها التغلب علي الأعداء، فهى أمة عصية على الانكسار، بهويتها الوطنية غير المشوهة، والتى تمثل حصنا منيعا يمكنها من مواجهة كافة التحديات التى تستهدف النيل منها. 

ولفت متحدث جامعة القاهرة إلى أن الإعلام المقيد فى عصر الديمقراطيات والسماوات المفتوحة، لم يعد  مقبولا، ولابد من إعطائه الحرية الكاملة،ليتمكن من أداء دوره، فى بناء الوطن. 

وفي نهاية اللقاء، تم فتح باب المناقشة والحوار مع الطلاب والرد على تساؤلاتهم المختلفة بهدف إثراء أفكارهم عبر تفاعلهم مع فعاليات المحاضرة، بهدف تكوين جيل واع بتحديات العصر.