رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

هذا السؤال أصبح لسان حال العديد من المرضى، الذين يترددون على عيادات الأطباء، وكذلك المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، التى ارتفعت فيها فزيتة الأطباء لأكثر من ١٠٠٠ جنيه، بينما تجاوزت أسعار العمليات البسيطة الـ ١٠٠ الف جنيه!!

وتزداد معاناة أولئك المواطنين لوقوفهم خارج مظلة التأمين الصحى، أو لعدم قدرتهم على العلاج على نفقة الدولة التى لا تتمكن من تلبية طلبات كل الراغبين، لارتفاع تكلفة الرعاية الصحية وقصور الموارد المتاحة،

واحد من أولئك المتضررين روى مأساة ابنه الرضيع، الذى أصيب (بفتئ قربي) فطاف به على أكثر من طبيب، فكان لكل منهم سعره الخاص وتشخيصه المختلف، وطلباته المحددة من أشعة وتحاليل لا يقوى على دفعها من دخله المتواضع، لذلك لجأ لاهل الخير من أحد الأطباء الذى أجرى الجراحة لطفله بأجر رمزى، حتى يشعره بأنه دفع نفقات العملية محتسبا أجره الحقيقى وجهده عند الله.

ومثل هذه الحالة المئات التى تطرق أبواب الأطباء فى العيادات، أو تلجأ إلى المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة وتفشل فى علاج مرضاها، لعدم قدرتها على دفع التكلفة المطلوبة!!

من هنا تحرك البرلمان مؤخرا للمطالبة بإحكام الرقابة على أسعار العلاج بالمستشفيات الخاصة، من خلال وضع حد أقصى لكشف الأطباء وتسعيرة مقبولة للعمليات الجراحية بالمستشفيات والمراكز الطبية، مراعاة للظروف الاقتصادية للمواطنين.

وذلك لن يتحقق إلا من خلال تشكيل لجان طبية متخصصة، للمرور على تلك المستشفيات والتفتيش عليها واتخاذ الإجراءات الرادعة والحاسمة ضد المخالفين، بعد أن قفز كشف الطبيب فوق الـ 1000 جنيه، بينما تجاوز إجراء الجراحة البسيطة 100 ألف جنيه، بالإضافة إلى إرهاق المريض بإجراء تحاليل وإشاعات قد لا تكون مطلوبة فى معامل التحاليل الخاصة بالمستشفى، أو صرف الروشتة من صيدلية بعينها بتوجيه من الطبيب المعالج، بحجة أن هذا الدواء لا يوجد خارجها.

ونحن هنا لا نريد التدخل فى أليات السوق الحر، أو تقييد عائد ربح المهن الحرة، ولكننا نطالب بمراعاة الظروف المادية للمرضى، خاصة بعد تكرار هذا الاستغلال من جانب الأطباء لمرضاهم، والذى قد يصل إلى وضع أو إقامة المرضى فى غرف المستشفى، وغرف العناية المركزة بدون مبرر واضح طمعا فى الحصول على أكبر عائد!

وللأسف كل ذلك يجرى بدون أى رقابة من جانب وزارة الصحة، لذلك لابد من القيام بجولات تفتيشية مفاجئة ومكثفة على مختلف المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، من خلال لجان طبية متخصصة لمتابعة شكاوى المرضى واتخاذ إجراءات حاسمة ضد المستشفيات التى تستغل المرضى، بعد أن أصبح العلاج متاجرة بصحة المواطنين، مما جعلنا نتساءل: هل هو علاج أم بيزنس؟!