فى ذكرى «القُرعة الهيكلية»
البابا «الصيدلى».. 12 عاماً يبحث عن «روشتة العلاج»
البطريرك يرفع شعار «بابى مفتوح».. وأزمة «المقطم» تعكر صفو «الاحتفال»
267 أسرة قدموا أوراق أطفالهم للفوز بـ«اللحظة التاريخية».. و«بيشوى» كان رمز البشارة
«بولس حليم»: البابا أبلغنى بأنه صلى 10 أشهر من أجل اختيار متحدث باسم الكنيسة.. ووفاة والدته كانت اللحظة الأصعب
سكرتير المجمع المقدس: مقاومة البابا تتسبب فى الانقسام.. وعلى معارضيه تقديم الآراء فى خضوع ومحبة
تزامناً مع الذكرى الثانية عشرة لـ«طقس القرعة الهيكلية»، واختيار البابا تواضروس الثانى «بطريركاً» خلفاً للبابا شنودة الثالث فى الرابع من نوفمبر عام 2012، تعكر أزمات «سيمنار المجمع المقدس»، ومن بعدها «تداعيات استقالة الأنبا أبانوب» أسقف عام المقطم، أجواء الاحتفال الكنسى المرتقب.
ويضطر البابا «الصيدلى» الذى يسعى منذ نحو 12 عاماً لكتابة «روشتة علاج» أزمات الكنيسة، رافعاً شعار «ترتيب البيت من الداخل»، إلى إطلاق شعار جديد خلال عظته الأخيرة «بابنا مفتوح»، داعياً من لديه رأى مغاير إلى زيارته بالمقر البابوى.
وأعلنت القرعة الهيكلية - طقس اختيار البابا بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية من بين 3 مرشحين للمنصب البابوى- اسم «الأنبا تواضروس الثانى» بعد سحب طفل القرعة «بيشوى جرجس» ورقة من إناء زجاجى، وهو معصوب العينين أمام الملايين عبر شاشات الفضائيات، وإلى جواره الأنبا باخوميوس قائمقام البطريرك.
ومنذ ليلته الأولى بدير الأنبا بيشوى - وادى النطرون-، رفض البابا تواضروس الثانى خوض أية معارك كنسية، مشيراً إلى أنه جاء بـ«رسالة سلام».
وخلال مسيرة عكف خلالها البطريرك الدقيق على إعداد لوائح كنسية تنظم أوضاع الكنيسة، وتقيم بناءً مؤسسياً، واجه أحداثاً كبيرة عطلت من مساره الإصلاحى - حسب رؤية مقربين من الشأن الكنسى.
وحين كانت الأنظار تتجه إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية ترقباً لاسم «البابا الجديد»، كان الأنبا تواضروس الثانى يصلى فى «قلايته»- مسكن الرهبان بالدير- ويطلب ألا يصل للكرسى المرقسى.
يقول البابا: تحدثت مع أمى بعد إعلان ترشحى، وقالت لى وقتئذ: «بلاش يا ابنى»، وشعرت بعدها بأن المسئولية واسعة ومتعددة، لأن الكنيسة الأرثوذكسية كبيرة جداً.
ومع إبلاغى باختيارى بعد إجراء القرعة الهيكلية ارتجفت، لكن ما آمنت به منذ أول لحظة هو إعادة ترتيب البيت الكنسى من الداخل.
وتعود الذكرى الثانية عشرة لاختياره «بطريركاً» وسط موجات انقسامية داخل المجمع المقدس بالكنيسة القبطية، أسفرت عن إلغاء «سيمنار» المجمع الذى كان مقرراً انعقاده فى الفترة من 18 وحتى 21 نوفمبر تزامناً مع احتفال مجمعى بذكرى تجليسه.
ومن أزمة «السيمنار» ينعطف البطريرك الذى رفع شعار «ترتيب البيت الكنسى» منذ ليلته الأولى بالمقر البابوى، إلى جدل واسع عقب تداول أنباء عن قراره بإبعاد «الأنبا أبانوب» أسقف عام المقطم إلى الدير، وسط تظاهرات غاضبة داخل دير القديس سمعان الخراز، وعلى صفحات وسائل التواصل الاجتماعى.
دفعت الأزمة التى تنوعت أسبابها لدى فريق من المدافعين عن «الأنبا أبانوب»، سكرتير المجمع المقدس الأنبا دانيال إلى الإدلاء بتصريحات حاسمة إبان عظة الأربعاء الماضى جاءت فى تذكرة الأقباط بـ«أن البابا هو صمام أمان الكنيسة فى كل زمان، ولذلك يلتف حوله كل أبناء الكنيسة».
وفى الوقت الذى كان من اللائق استدعاء لحظات القرعة الهيكلية، وذكريات اختيار الأنبا تواضروس الثانى «بطريركاً»، لاقى «الأنبا دانيال» نفسه فى خطاب الضرورة محذراً من مقاومة «البطريرك»، باعتباره سبيلاً للانقسام، ولا يستفيد منه إلا المنتفعون من عدو الكنيسة الأول، وهو الشيطان».
وبدلاً عن دعوة الأساقفة والكهنة للاحتفال بذكرى القرعة الذى يتزامن مع «عيد ميلاد البابا»، وجّه سكرتير المجمع المقدس دعوته للمعارضين، بتقديم آرائهم للبابا تواضروس فى خضوع، ومحبة، مؤكداً أنه لا يمانع إطلاقاً فى سماع آراء المحبين المعتدلين، ممن لا يبحثون عن منافع شخصية.
صدام بـ«المقطم»
وبالقرب من احتفاله بـ«عيد ميلاده»، عاد البابا تواضروس إلى شرح تسميات بديهية معروفة لدى الوسط الكنسى، مضطراً للتفرقة بين «آباء الإيبارشيات»- من تتم رسامتهم على مناطق معلومة-، و«أساقفة العموم» بوصفهم مساعدين للبابا، نظير اتساع إيبارشيته.
وتغيب ذكريات البطريرك فى ليلة اختياره لصالح الإعلان عن طبيعة عمل «الأسقف العام» فى سياق «أزمة الأنبا أبانوب» أسقف عام المقطم، لافتاً إلى أن يوم رسامة الأسقف العام لا يحتاج البطريرك إلى تزكية من الشعب، ولذلك ينقل الأسقف العام من مكان لآخر بشكل طبيعى.
وعن «الأنبا أبانوب»- الذى رسم أسقفاً بيد البابا تواضروس الثانى قبل نحو 10 أعوام- قال: إنه خلال فترة خدمته ظهرت «ضعفات»- نقائص-، وخلافات مع آباء كهنة، ولذلك نصحته كثيراً، وأعددنا لجاناً لتسيير العمل، أملاً فى رأب الصدع، لكن ثمة تجاوزات أخرى ظهرت.
وفى مواجهة سجالات قبطية واسعة المدى على صفحات وسائل التواصل الاجتماعى ترجع إبعاد الأنبا أبانوب إلى موقفه من معارضة «سمينار» المجمع المقدس، أضاف البابا: أن الأسقف وقع استقالة بيده، ودون إجبار من أحد، وسببها بظروف صحية، طالباً العودة إلى الحياة الرهبانية.
وفند «البابا» ما أسماه أكاذيب «وسائل التواصل الاجتماعى»، مشيراً إلى أن البعض يرجع ما حدث لـ«الأنبا أبانوب» إلى رفضه رسامة 5 كهنة جدد لديهم ميول غير أرثوذكسية، وهذا غير صحيح بالمرة.
ويستطرد قائلاً: «أرجوكم انتبهوا، ولا تستمعوا للشائعات، ولا تلتفتوا للأصوات التى تنادى بالكذب، ولا تتفاعلوا مع أخبار زائفة، والكنيسة بخير، وأبوابنا مفتوحة لمن يريد أن يعرض رأياً، لكن أسلوب الرعونة مرفوض».
وخدم «الأنبا أبانوب» قبل رهبنته بمنطقة المقطم ضمن شباب أسقفية الخدمات، واشتهر بتأليفه للكتب التى كان يوقعها بـ«راهب من جبل أنطونيوس»، والتى بلغت نحو 70 كتاباً.
وتداول نشطاء مقطع فيديو عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» يظهر فيه «الأنبا أبانوب» محذراً من وجود مرنمين داخل كنيسته، رنموا فى كنائس أخرى غير أرثوذكسية.
وفى السياق ذاته أعرب شحاتة المقدس - نقيب الزبالين- وأحد أهالى منطقة المقطم عن أسفه إزاء ما يتعرض له الأنبا أبانوب- حسب قوله-، لافتاً إلى أنه منذ قدومه إلى دير القديس سمعان الخراز قبل نحو 10 أعوام، وثمة انقسام واضح بين فريقين أحدهما ينتمى لـ«القمص الراحل سمعان إبراهيم»- مؤسس نهضة الدير، والآخر ينتمى للأسقف الجديد.
لكن هذا الانقسام لم ينف التفاف الأقباط بالمقطم حول «الأسقف العام» حسب تصريحات «المقدس»، مشيراً إلى أن «أبانوب» أبلغه بصدور أمر بابوى لإعادته إلى الدير.
ويضيف «المقدس»: وجدت «الأسقف العام» يلملم أوراقه، فخطفت حقيبته، وقلت: لن تذهب، مؤكداً تلقيه اتصالا بشأن مقابلة البابا تواضروس، وإنهاء الأزمة.
وفى اليوم التالى، فوجئ أهالى المقطم بزيارة الأنبا زوسيما أسقف أطفيح، والأنبا يسطس لـ«الأنبا أبانوب»، دون إفصاح عما إذا كانا مبعوثين من قبل المقر البابوى، أم بمبادرة فردية.
وحتى حينه، وبعد تصريحات البابا تواضروس الثانى عن دراسته الاستقالة، واعتزامه مقابلة كهنة المقطم، للوقوف على قرار نهائى بشأن «الأنبا أبانوب»، يتواصل سجال قبطى بين مؤيدى موقف البطريرك، ومعارضيه.
«بيشوى».. بشارة القرعة الهيكلية
بعيداً عن أزمات الكنيسة المتلاحقة منذ أن شرع البابا الصيدلى فى كتابة «روشتة العلاج»، يروى البطريرك ساعات ما قبل إعلان القرعة الهيكلية فى الرابع من نوفمبر 2012، وهو مثل أقرانه المرشحين للمنصب البابوى: «الأنبا رافائيل، والقمص روفائيل أفامينا».
يقول البابا: كنت فى دير الأنبا بيشوى - وادى النطرون، أقضى خلوة للصوم الجماعى وفق دعوة الأنبا باخوميوس قائمقام البطريرك - آنذاك-، وكان رهبان الدير يتابعون طقوس القرعة الهيكلية عبر جهاز «الراديو»، وفور إعلان اسم طفل القرعة الهيكلية «بيشوى جرجس»، جاءنى أحدهم مستبشراً، وهو يردد «اسم الطفل بيشوى، وأنت فى دير الأنبا بيشوى».. إذن أنت البطريرك.
وأمضى «الأنبا تواضروس» نحو 7 ساعات بعيداً عن أعين الرهبان، ومع دقات الأجراس، والصمت الذى أحاط بالمشهد الكنسى لبضع دقائق قبيل تعصيب عينى الطفل «بيشوى جرجس»، ومد يده ناحية أوراق القرعة، وقف الرهبان على أطرافهم، وترقبوا مثل ملايين المصريين اسم البطريرك الجديد، حتى أعلنه الأنبا باخوميوس مطران البحيرة، وتوابعها، وقائمقام البطريرك «البابا تواضروس الثانى»..
بعدها تحرك مجمع الرهبان إلى مكان إقامة «البابا تواضروس الثانى» آخر من علم بنبأ اختياره فى الكنيسة القبطية، ودقت أجراس الفرح بدير الأنبا بيشوى تزامناً مع دموعه التى استقبل بها نبأ وصوله إلى الكرسى المرقسى.
فى الواحدة ظهراً - عقب انقضاء طقوس القرعة الهيكلية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية-، أبلغ رهبان الدير الأنبا تواضروس باختياره «بطريركاً»، وقاد «البابا الجديد» مجمع الرهبان إلى صلاة شكر بكنيسة القديس العظيم الأنبا بيشوى، ثم زار قبر البابا شنودة الثالث لنيل بركته.
ويحكى الراهب «فلتاؤوس» أحد رهبان دير الأنبا بيشوى كواليس ليلة القرعة الهيكلية قائلاً: «لقد أجرى رهبان الدير نموذج محاكاة لطقس القرعة الهيكلية، وأسفرت عن فوز الأنبا تواضروس، لكن لم يبلغه أحد انتظاراً للنتيجة الأصلية التى كان من المفترض أن تظهر فى صباح اليوم التالى لدى إجرائها بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية».
ويضيف لـ«الوفد» أن الرهبان توجهوا مباشرة إلى «قلاية» الأنبا تواضروس فور ظهور القرعة الهيكلية، وأبلغوه، فبكى مباشرة، وقام لصلاة الشكر».
267 أسرة تسابقوا على لقب «طفل القرعة»
ويتذكر «جرجس مسعد» -والد بيشوى طفل القرعة الهيكلية- لحظات الإعلان عن طفل القرعة، والذى جرى اختياره من بين 12 طفلاً حضروا جميعاً داخل الكاتدرائية المرقسية بملابس الشمامسة، قائلاً: «كانت لحظات مختلفة، وخالدة، وتابعتها عبر شاشة التلفاز، وفرحتى لم توصف فور إعلان الأنبا بولا اسمه لاختيار القرعة».
وحسب إعلان الأنبا بولا، فإن 267 أسرة تقدموا باستمارات للقرعة الهيكلية، وحضروا جميعاً للمقر البابوى لإجراء قرعة مصغرة، واختيار 12 طفلاً من بينهم يحضرون القداس، ويصعد منهم طفل واحد أمام المذبح لتحدد أصابعه اسم البطريرك رقم 118 فى تاريخ الكنيسة القبطية.
ويضيف لـ«الوفد» أن والدته صاحبة فكرة تقديم أوراقه للمقر البابوى، وهى التى جمعت الأوراق وحفزت على المشاركة فى ماراثون أطفال القرعة الهيكلية، انطلاقا من مشاركة إيجابية تتسق مع مشاركتنا فى كافة الأصوام التى دعت إليها الكنيسة خلال مراحل الانتخابات البابوية.
ويستطرد قائلاً «بيشوى كان فى الصف الأول الابتدائى آنذاك، بالمدرسة المارونية بمنطقة الضاهر، وهو أحد أعضاء كورس الكنيسة، ويصلى فى كنيسة مارمينا الوراق، والأسرة من خدام الكنيسة».
ورسم بيشوى «شماساً» بيد الأنبا ثيئودسيوس أسقف الجيزة، لكن مسألة التحاقه بالرهبنة سابقة لأوانها، ومتروكة لاختياره، وإرادة الله - على حد قول الوالد.
وحسبما أفاد المتحدث السابق باسم الكنيسة القس بولس حليم: فإن البابا تواضروس الثانى التقى أسرة طفل القرعة الهيكلية مرة واحدة عقب وصوله للكرسى المرقسى.
مساء ليلة القرعة الهيكلية احتفل أساقفة، وشخصيات عامة بـ«عيد ميلاد» البابا تواضروس بالطابق الثانى للمقر البابوى بدير الأنبا بيشوى - وادى النطرون، وحضر الاحتفال الأول لـ«البطريرك رقم 118» كبار الأساقفة «الأنبا بولا، الأنبا إرميا، الأنبا سرابيون، الأنبا يوسف، والأنبا باخوميوس»، إلى جانب فريق الكشافة برئاسة د. صمويل متياس، وتسلم البابا «زياً بابوياً» على سبيل الهدية من إحدى الحضور.
لوائح كنسية وأحداث مسيرة «البابا»
وبدأ البابا تواضروس الثانى رحلته البابوية بشعار «إعادة ترتيب البيت الكنسى»، وهو ما فسره المفكر القبطى كمال زاخر بأنه تجنب لأى صراعات داخل المجمع المقدس.
فى مقابل ذلك أصدر البابا عدة لوائح منظمة للكنيسة من الداخل من بينها «لائحة تنظيم الرهبنة، لائحة اختيار الأسقف، الكاهن، الشمامسة، مجالس الكنائس»، بجانب لائحة اختيار البابا ذاته، والتى جرى تعديلها، وتوسيع قاعدة الناخبين مع الإبقاء على القرعة الهيكلية.
ويقول القس بولس حليم، المتحدث السابق باسم الكنيسة: إن البابا تواضروس الثانى أول من أرسى دعائم وجود مركز إعلامى للكنيسة الأرثوذكسية، إلى جانب أنه سمى متحدثاً رسمياً باسم الكنيسة منعاً لتضارب التصريحات.
ويتذكر «حليم» لقاءه الأول بالبطريرك، والذى تضمن إبلاغه بأنه المتحدث باسم الكنيسة قائلاً: «أبلغنى البابا تواضروس أنه يصلى منذ 10 أشهر من أجل اختيار متحدث رسمى باسم الكنيسة، وأنه وقع الاختيار علىّ، ونبهنى وقتها إلى أن الصلاة ضرورية قبل اتخاذ أى قرار».
لكن أصعب اللحظات التى قابلت البابا تواضروس فى مسيرة أحد عشر عاماً جاءت فى علمه بوفاة والدته التى كان يرتبط بها للغاية خلال مؤتمر بـ«لبنان»، وقتها، وبعد إبلاغه بكى، وتأسى لفقدها.
عطفاً على ذلك، وحسب رواية «المتحدث السابق باسم الكنيسة» ما جرى فى 14 أغسطس من حرق عدة كنائس بالمحافظات، وهى المحنة التى واجهها البابا بشعاره «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، وفسرها بعد ذلك بأنه جاءت لدى تذكره وضعية الأديرة، والكنائس فى سوريا، وما تعرضت له من اعتداءات شديدة، والوطن الذى انتهى.
ويحسب لـ«البابا تواضروس» التى ستظهر ثمار عمله خلال فترة قريبة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - على حد قول «حليم»- تأسيس المكتب البابوى للمشروعات، مكتب الرعاية الاجتماعية لتسديد احتياجات الجميع، وتأسيس المركز الإعلامى القبطى كأول مؤسسة ناطقة باسم الكنيسة ومعبرة عن رؤاها وتوجهاتها، والمعهد القبطى للإدارة، والتدبير الكنسى، إلى جانب انفتاحه على الكنائس الأخرى، والتقارب الذى يعد أولوية لكى لا تبقى «الأرثوذكسية» بمعزل عن الكنائس، ولا تتأسى على ظلال الماضى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض