رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

همسة طائرة

فى أول مؤتمر صحفى له ومحررى شئون الطيران المدنى بتاريخ ٣ أغسطس وبعد شهر واحد فقط من توليه حقيبة الوزارة، كشف وزير الطيران الدكتور سامح الحفنى فى سؤال عن خطته للنهوض بالعاملين وتحسين أوضاعهم وخاصة المادية، مشددًا على أهمية العنصر البشرى بقطاع الطيران المدنى مع التزام الوزارة بتطبيق الحد الأدنى للأجور.. ومراعاة البعد الاجتماعى بشكل دقيق من أجل توفير بيئة عمل أكثر إيجابية وإنتاجية، مشيرًا إلى أهمية العنصر البشرى بقطاع الطيران المدنى وأننا نضع كافة ما يواجههم من عقبات فى الاعتبار الأول خاصة ما يثار بشأن ملف العمالة اليومية من العاملين بقطاع الطيران المدنى فهناك توجيهات بدراسة البعد الاجتماعى بشكل دقيق من أجل توفير بيئة عمل أكثر إيجابية وإنتاجية.

ولم يكن ما قاله الحفنى مجرد تصريحات وردية للاستهلاك الإعلامى والصحفى والذى ينتهجه بعض المسئولين..بل كان عهد ووعد قطعه على نفسه وبعد أقل من ثلاثة شهور على هذا التصريح وتحديدا يوم الاثنين ٢٨ أكتوبر ضجت الفرحة أرجاء القطاع المدنى وتعالت الدعوات لكل القيادات المحترمة بدءاً من الوزير والوكيل الدائم ورؤساء الشركات التى شهدت الإعلان عن تطبيق الحد الأدنى الذى أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى لأبناء الشعب المصرى من العاملين لتحسين مستوى معيشتهم ومواكبة الارتفاعات المتتالية فى اسعار السلع والخدمات.

<< يا سادة.. لا شك أن الثقة بالله والجرأة والشجاعة فى اتخاذ القرار.. ووحدة الهدف وطهارة اليد كلها عوامل تساعد على نجاح اى منظومة فى أى مكان وهو ما يعيشه أبناء القطاع لتلك الحالة مع قيادات مخلصة لله وللوطن برئاسة إبن من أبناء القطاع وهو الطيار الدكتور سامح حفنى. لقد أصر الحفنى جاهدًا على تنفيذ قراره لصالح جموع العاملين البسطاء من الأجر مقابل عمل الذين وعدهم «الرئيس عبدالفتاح السيسى» فى برنامجه بحياة كريمة وجاء الحفنى لينفذ هذا الوعد دون أن يكلف ميزانية الدولة جنيهًا واحدًا ولكن بسلسلة قرارات رشيدة استطاع أن يحقق لأبناء وزارته حياة كريمة تساعدهم على إنجاز المطلوب منهم فى خطته العاجلة التى وضعها للنهوض بالقطاع...وهو ما يعكس أضطلاع المسئول بدوره مما يؤكد أن لدينا قيادات واعية تعلم متى وكيف تتدخل لشد فتيل الأزمة.. ونصره الضعفاء وجبر الخواطر وتطيب النفوس.

<< يا سادة.. وعلى الجانب الآخر ومن جانبه أكد الطيار سامح الحفنى فى تصريحات خاصة أن جميع العاملين بقطاع الطيران المدنى فى رقبته ولن يضيع لعامل أو موظف حق طالما كفل له القانون ذلك وأنه لن يتهاون فى رد الحقوق المهدرة لأصحابها والدليل على ذلك هى تلك التعليمات التى أعطاها للسيدة أمانى متولى الوكيل الدائم لتنفيذ تعليمات الدولة بحفظ جميع حقوق العاملين وفقًا للهيكل الذى وضعته الدولة لجميع العاملين بالوزارات المختلفة للسيطرة على الترهل الذى أصاب الهيكل التنظيمى للوزارات على مدار عقود سابقة وأدى إلى إهدار المال. 

وما جانبها دأبت السيدة أمانى متولى.. ومنذ سنوات على إرساء مبدأ العدالة والمساواة وحفظ حقوق جميع أبناء الوزارة.. من خلال مجموعة من القرارات التى اتخذتها لصالح العاملين.. بخلاف المذكرات المرفوعة للجهات المالية صاحبة قرار الموافقة للقرارات المعده من جانب الوزارة للتخفيف عن كاهل جميع العاملين من أبناء القطاع والوزارة.. وأكد الحفنى أنه لا تمييز لفئة على حساب فئة أخرى وتحسين الأوضاع سيشمل كل العاملين وليس طائفة.. وسيتم رفع مستويات كل العاملين الى ما يليق بقطاع حيوى واستراتيجى كالطيران المدنى وان ذلك سيتم بالتوالى ووفقا لخطة محكمة تشمل جميع أبناء القطاع المستحقين تحسين أوضاعهم قائلًا: «ربنا يقدرنا ونسعد الناس وإن شـاء الله الخير قادم».

<< يا سادة.. الطيران المدنى المصرى واجه مجموعة من التحديات شأنه شأن منظومة الطيران المدنى العالمية بفعل كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الاقتصادية الأخيرة...وكان الاتحاد الدولى للنقل الجوى «إياتا» قد كشف فى تقرير له عن تأثير تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على قطاع النقل الجوى على المستوى القريب والمستوى البعيد أيضًا الذى يتزامن مع بداية التعافى لقطاع الطيران المدنى من أزمة جائحة كورونا العالمية.. وعلق الاتحاد «تم احتساب التوقعات السابقة بعيدًا عن تبعات النزاع الروسى الأوكرانى إذ يتمتع قطاع النقل الجوى عمومًا بالمرونة فى مواجهة الاضطرابات مما يعنى أنه من غير المرجح أن يؤثر هذا النزاع سلبًا على النمو طويل الأمد للقطاع».. واعتبر أنه من المبكر تقدير تبعات الحرب الروسية الأوكرانية على المدى القريب على قطاع الطيران، ولكن يبدو جليًا أن هناك مخاطر سلبية لا سيما فى الأسواق المعرضة للنزاع.. وأن العوامل المؤثرة ستقاس وفقًا للنطاق الجغرافى ومدى تصاعد حدة المعارك والفترة الزمنية للعقوبات أو حظر المجال الجوى.

<< يا سادة.. هذا ما كشف وأفصح عنه أكبر الاتحادات الدولية فى مجال النقل الجوى من أن تبعات الحرب الروسية الأوكرانية على قطاع النقل الجوى قادمة وسلبية لا محالة وخاصة على المدى البعيد.. وفى مصر ووفقًا لتصريحات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، فإن الطيران المدنى يعد رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطنى.. كما يعتبر واحدًا من المحاور الرئيسية فى إنجاح خطط التنمية الاقتصادية، حيث يسهم فى تنشيط الحركة السياحية وتنمية التجارة ودعم الاقتصاد القومى.. وقد شهد قطاع الطيران المدنى المصرى خلال عامى 2021 و2022 على التوالى تحديات كبيرة فى ظل ما تمر به صناعة النقل الجوى العالمى من أزمة غير مسبوقة وهى جائحة كورونا التى تسببت فى خسائر فادحة للاقتصاد العالمى بكل قطاعاته وفى مقدمتها قطاع الطيران الذى تعرض لأزمة هى الأخطر فى تاريخه على الإطلاق.. ورغم هذه التحديات الكبيرة تمكن قطاع الطيران المصرى فى 2021 بفضل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يولى قطاع الطيران اهتمامًا كبيرًا ودعم الدولة المصرية وجهود جميع العاملين بالقطاع من اجتياز تداعيات هذه الأزمة ونجحت الوزارة فى مواصلة مشروعات التطوير والتحديث لمنظومة الطيران وإقامة مشروعات جديدة واستمرار مبادرات تشجيع الحركة الجوية والسياحية وتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة فيروس كورونا ومتحوراته بجميع المطارات وعلى متن الطائرات وكافة المنشآت الحيوية بالقطاع بالتنسيق مع وزارة الصحة ووفقًا لتعليمات منظمة الصحة العالمية لضمان سلامة الركاب والعاملين.. وجاء حصول 11 مطارًا مصريًا على شهادة «الاعتماد الصحى للسفر الآمن» من المجلس العالمى للمطارات بمثابة تتويج لهذه الجهود كما تواصلت مشروعات التطوير التى شملت تحديث البنية الأساسية بالمطارات المصرية البالغ عددها 27 مطارًا ورفع كفاءتها لزيادة الطاقة الاستيعابية وتطوير خدمات المسافرين وتحديث منظومة تأمين المطارات ومختلف المنشآت الحيوية بالقطاع ضمن استراتيجية واضحة لوزارة الطيران ووفق أعلى المعايير العالمية.. كما شهدت المطارات السياحية عودة الرحلات الدولية من مختلف دول العالم فى الوقت الذى تم فيه تحديث أنظمة الملاحة الجوية بالأقمار الصناعية والتغطية الرادارية الشاملة لخدمة الحركة الجوية بالمجال الجوى المصرى ودعم هيئة الأرصاد الجوية بأحدث أجهزة الرصد والإنذار المبكر بهدف رفع كفاءة التنبؤات الجوية والتغيرات المناخية لخدمة حركة الملاحة ومختلف قطاعات الدولة.

<< يا سادة.. ورغم الآثار السلبية لجائحة كورونا استمرت الشركة الوطنية مصر للطيران فى تنفيذ خططها الاستراتيجية لتطوير شبكة الخطوط مع فتح خطوط جوية وإطلاق خدمات جديدة لعملائها. بينما كان الاهتمام بتدريب العنصر البشرى بمختلف التخصصات بالقطاع وتقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية الشاملة لجميع العاملين وأسرهم فى مقدمة اهتمامات الوزارة لما يمثله العنصر البشرى من ثروة حقيقية للقطاع.

*** يا سادة.. واقع الحال يقول إن الطيران المدنى واجه فى السنوات الأخيرة تحديات جمة على رأسها بالطبع كان توقف حركة الطيران تمامًا فى مارس ٢٠٢٠ عقب أزمة كوفيد ١٩ وهو القرار الذى اتخذته القيادة السياسية حفاظًا على صحة وأرواح المصريين ومن قبلها بالطبع تلك السنوات العجاف التى عاشها القطاع منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ وحتى قبل توقف الحركة تمامًا الذى تسبب فى تكبد خسائر وصلت إلى ٢٠ مليار جنيه جراء ذلك مع انخفاض أعداد الركاب والمنافسة القوية من شركات الطيران الخليجية والمنخفضة التكاليف، بالإضافة إلى ما نتج من انخفاض فى الحركة إلى مصر بسبب ثورات الربيع العربى سواء الحركة العادية أو حركة السياحة الوافدة، وبالرغم من تلك الصعاب التى تدمر أقوى شركات الطيران فى العالم فإن قطاع الطيران المدنى المصرى حرص على الحفاظ على واجبه الوطنى والاجتماعى والاستمرار فى تسيير معظم نقاط شبكة التشغيل وقتها، وعلى الرغم مما تكبده من أعباء وخسائر مادية نراه دعم وشارك فى تنمية الحركة السياحية للبلاد وما زال يدعم رغم خسائره المليارية والاستثمارات والعبور بمصر لتخطى تلك الأزمة مع الالتزام بواجبه الاجتماعى تجاه الاحتفاظ بالعمالة به مع عدم المساس برواتب ومميزات العاملين فى حين أن جميع الشركات العالمية التى تمر بضائقة مالية قامت بالاستغناء عن جزء من العمالة لما تمثله من عبء مادى فى ظل الخسائر التى يمر بها القطاع أو تخفيض المرتبات بنسبة كبيرة قد تصل إلى النصف. ومع هذا استطاع وبجدارة القيام بواجبات وطنية وبدرجة عالية من الجدارة والحرفية.. 

<< همسة طائرة.. يا سادة.. ما سبق يؤكد أننا قادرون تحت قيادة الرئيس السيسى العبور فوق أى تحديات وأن الطيران المدنى قادر بفضل رجاله المخلصين العبور فوق أى خسائر وأزمات ستكون نتاج أى تحديات كالحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الاقتصادية والحرب فى غزة والأوضاع فى المنطقة 

يا سادة...بالإخلاص والثقة بالله وتصفية النوايا لصالح الوطن تستطيع أن نقهر قوى الشر.. وهو ما يحصده العاملون من قرارات حكيمة تولى من يصلح لمسيرة الإصلاح..فشكراً ألف شكر للقيادات الواعية بالطيران المدنى...