رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم إخفاء درجة جودة السلعة عند بيعها

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن المصارحة والمكاشفة أمر مطلوب في البيع، والغش والكتمان أمر ممنوع شرعًا ويأثم فاعله، وقيام التاجر ببيع قطع الغيار متوسطة القيمة والجودة على أنها ذات جودة عالية لكن بسعر منخفض- محرَّم؛ من أجل الكتمان والخداع والتدليس فيما يتعلق بالسلعة المباعة.

حكم إخفاء درجة جودة السلعة عند بيعها
 

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أنه قد حث الشرع الشريف على المصارحة والمكاشفة والوضوح في البيع حتى تحصل البركة فيه، فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» متفق عليه.

وحذَّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم البائع من الوقوع في الغش، والخداع، فقال عليه الصلاة والسلام: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ»، أخرجه ابن ماجه في "سننه".

فالحديثان يدلَّان على وجوب الإفصاح عن العيوب الموجودة بالسلعة حال بيعها، وأنَّه أرجى للمباركة في البيع. يُنظر: "شرح صحيح الإمام مسلم" للإمام النَّوَوِي (10/ 176، ط. دار إحياء التراث العربي)، و"حاشية السِّنْدِي على سنن ابن ماجَهْ" (2/ 30-31، ط. دار الجيل).

وقالت دار الإفتاء فإنْ غشَّ البائع وخدع ولم يُبيِّن استحق الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى، فعن وَاثِلَة بن الأَسْقَع رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللهِ، وَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ» أخرجه ابن ماجه في "سننه".

وبينت دار الإفتاء أن الواجب على البائع أن يُبَيِّن حقيقة السلعة للمشتري عند البيعِ بيانًا يجْعَلُ المشتريَ على عِلْمٍ بالسلعة المُبَاعة وما فيها مِن أمورٍ قد تُؤثِّر عليها بالنُّقصان مِن ثمنها، كَعِلْمِ البَائع بهذه الأمور تمامًا، وإذا لم يفعل اندرج ذلك تحت مُسمَّى الغش والتدليس، وهما حرامٌ شرعًا، حتى عَدَّهُ بعضُ الفقهاء مِن كبائر الذنوب وأعظمها. ينظر: "الزواجر عن اقتراف الكبائر" لابن حَجَر الهَيْتَمي (1/ 393، ط. دار الفكر).