غوتيريش: إسرائيل تواصل قصفها العنيف لمناطق مأهولة في لبنان
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم، أن إسرائيل تواصل شن هجمات عنيفة على مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، مما يزيد من خطورة الأوضاع الإنسانية في المنطقة، جاء ذلك خلال تصريحاته، اليوم الخميس، حيث شدد على ضرورة احترام سيادة الدول وحماية المدنيين من تبعات الصراع العسكري.
غوتيريش أعرب عن قلقه العميق إزاء التصعيد المستمر، مشيرًا إلى أن القصف الإسرائيلي قد يتسبب في مزيد من الخسائر في الأرواح وتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان. وأضاف أن "على جميع الأطراف التزام الهدوء والعمل على منع تدهور الوضع الأمني في المنطقة".
في تصريحاته، دعا غوتيريش قادة لبنان إلى العمل لضمان فعالية مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار. وقال: "من المهم أن تظل المؤسسات اللبنانية، وعلى رأسها الجيش، قادرة على أداء دورها في هذه الظروف الحرجة، لضمان أمن واستقرار البلاد".
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن دعم الجيش اللبناني يعد أمرًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة، حيث يواجه البلاد تهديدات متزايدة تتطلب استجابة سريعة وفعالة من قبل القوات المسلحة اللبنانية.
وفيما يتعلق بالاستهداف المتكرر لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، حذر غوتيريش من أن أي استهداف متعمد لهذه القوات قد يمثل جريمة حرب بموجب القانون الدولي. وقال: "الهجمات على قوات اليونيفيل غير مقبولة على الإطلاق، ويجب محاسبة المسؤولين عنها".
وشدد على ضرورة توفير الحماية لقوات حفظ السلام لضمان قدرتها على أداء مهامها في تأمين المناطق الحدودية، ودعا جميع الأطراف إلى التعاون لضمان سلامة قوات اليونيفيل ومنع تكرار حوادث الاستهداف.
غوتيريش ختم تصريحاته بتأكيده على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، وحث المجتمع الدولي على مضاعفة الجهود للحد من التصعيد وضمان استقرار لبنان والمنطقة.
ماكرون: ضرورة وقف إطلاق النار وحياد لبنان في ظل التصعيد العسكري
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال كلمته في المؤتمر الدولي لدعم لبنان المنعقد اليوم الخميس، على أهمية وقف إطلاق النار الفوري في المنطقة، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات لحفظ السلام على طول الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل. وأشار إلى أن مصلحة لبنان تكمن في الحفاظ على حياده في ظل التصعيد العسكري المتصاعد بين حزب الله وإسرائيل.
ماكرون شدد على عدم وجود أي مبرر لاستهداف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) العاملة في جنوب لبنان، مؤكدًا أن ضمان أمن تلك القوات أولوية لضمان استقرار المنطقة. وأضاف أن الجيش اللبناني يلعب دورًا حاسمًا في ضمان الأمن الداخلي وحماية جميع اللبنانيين خلال هذه الظروف الصعبة.
ماكرون دعا المجتمع الدولي إلى دعم لبنان في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسبب النزاع، من خلال مؤتمر دولي حاسم لبحث سبل المساعدة. وأعرب عن أمله في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الراهنة، مؤكداً أن فرنسا تسعى لجمع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية عبر هذا المؤتمر، الذي يشهد مشاركة 70 وفدًا من دول ومنظمات دولية.
المؤتمر الدولي لدعم لبنان، الذي يترأسه ماكرون، يهدف إلى تسليط الضوء على الاحتياجات الإنسانية العاجلة في البلاد نتيجة التصعيد العسكري. ومن المتوقع أن يُسهم المؤتمر في حشد الدعم المالي واللوجستي لدعم النازحين وضمان توفير الظروف اللازمة لعودتهم إلى منازلهم بأمان.
وأضاف ماكرون: "على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته لضمان عودة الاستقرار إلى لبنان"، مؤكدًا أن حل الأزمة يتطلب تعاونًا دوليًا والتزامًا بإعادة بناء البنية التحتية وتوفير المساعدات الإنسانية الضرورية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض