3 أسباب لسجود السهو.. وماذا نقول فيه؟
يعد سجود السهو بمثابة سد للخلل الذي يغفل عنه المصلي في الصلاة، لذلك هناك أسباب تستدعي من أجلها سجود السهو وهي:
الشك في الصلاة
أي أن يشك المصلي في صلاته وعليه يجب أن يصحح المصلي خطأة، واختلف العلماء في هذه الحالة ، قال الأحناف أنه إذا شك المصلي في صلاته، فإنه يتم صلاته على غلبة ظنة أي الاعتقاد الأكبر له، فإذا لم يكن لديه غلبة ظن، فإنه يتم الصلاة بناء على ما يتيقن به في نفسه، واستدلوا بحديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا شك أحدكم في صلاته، فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين).
ذهب المالكية والأحناف أنه إذا شك المصلي في صلاته فلا يعلم هل سجد مرة أم مرتين، ففي هذه الحالة يتم المصلي صلاته بناءً على يقينه، ثم يأتي بما شك فيه وبعد ذلك يسجد للسهو، واستدلوا بحديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلي أو اثنتين؟ فليبن على واحدة فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثًا فليبن على اثنتين فأن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعًا؟ فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم) ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضا: (إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك، وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمامًا لصلاته والسجدتان ترغمان أنف الشيطان).
ذهب الحنابلة إلى التفريق بين الأمام والمنفرد، فإذا كان الشخص يصلي منفردًا بنى صلاته بناءً على يقينه، وإذا كان إمامًا فيذكره المصلون خلفه بالخطأ، وفي حالة أن المصلي راوده شك بعد انتهاء الصلاة فلا أثر له، أما في حالة شكه بالزيادة أو النقصان حين أداء الصلاة فإنه يسجد للسهو.
-الزيادة في الصلاة: ولها حالتين وهما كالآتي:
الزيادة في أفعال الصلاة
في حالة زاد المصلي في الصلاة يتوجب عليه سجود السهو، كما جاء في السنة النبوية عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإما زاد أو نقص، قال إبراهيم: وايم الله ما جاء ذلك إلا من قبلي، قال فقلنا سيا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: لا قال فقلنا له الذي صنع، فقال: إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين قال: ثم سجد سجدتين)، ومن أمثلة الزيادة في الأفعال: زيادة نفس الفعل أو تبديل فعل مكان آخر مثل السجود محل الركوع، أو زيادة ركعة على العدد المطلوب، وفي حالة أن المصلي علم بأنه زاد ركعة فعليه أن يجلس فورًا ويتشهد ثم يسجد سجود السهو ثم يسلم، أما في الجماعة فينبغي على المأموم أن ينبه الإمام بأي زيادة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني).
الزيادة في أقوال الصلاة: وهو أن يأتي المصلي بقول مشروع في الصلاة في غير محله مثل القراءة في السجود أو التسبيح في موضع القراءة وكان ذلك من غير قصد، فهنا يستحب سجود السهو، إما إذا كان الكلام الصادر من غير جنس الصلاة وعن قصد فقد بطلت الصلاة.
النقص في الصلاة
ويكون ذلك على حالتين، الحالة الأولى وهي ترك ركن من أركان الصلاة: مثل السجود أو الركوع فتبطل الصلاة بترك هذا الركن عمدًا، أما إذا كان سهوًا الترك سهوًا ماعدا تكبيرة الإحرام، فإذا تذكر المصلي النقص قبل وصوله إلى موضعه، فعليه أن يرجع ويأتي بالركن الناقص ويكمل صلاته، أما إذا كان الذكر بعد وصوله ففي هذه الحالة عليه أن يجعل الركعة التي هو قائم بها عوضًا عن الركعة التي حدث فيها النقص، وفي حالة تذكره بعد السلام من الصلاة فإنه يكمل ما نقصه من صلاته، وما يليه منها، الحالة الثانية وتكون بترك واجب من واجبات الصلاة مثل التسبيح في السجود أو تكبيرات الانتقال في الركعات، فإذا كان عن عمد تبطل الصلاة، أما إذا كان سهوًا ففيه حالات: إذا تذكر المصلي الركن اقبل أداء الركن الذي يليه، يترتب عليه سجود السهو.
ما يقال في سجود السهو
أن يقال في سجود السهو ما يقال في سائر سجود الصلاة وهو سبحان ربي الأعلى، فعن حذيفة رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يقول في ركوعه "سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض