رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خارج المقصورة

«وحدنا يمكننا أن نفعل القليل، معاً يمكننا أن نفعل الكثير».. هكذا تقول الحكمة، والمشهد هنا يشير إلى العمل الجماعى وروح الفريق، «فيدٌ واحدة لا تصفق»، فالأشياء العظيمة لا يقوم بها إلا فريق.. نفس المشهد فى سوق المال الذى -يوما بعد الآخر- يتقزم، وينكمش، بسبب عروض الاستحواذ على الشركات المصرية المقيدة فى البورصة، والتى يتم شطبها بعد ذلك.

خلال السنوات الماضية تخارجت العديد من الشركات ذات الوزن الثقيل من السوق، ولم يتم تعويضها ببديل قوى، ولا يمكن تحمل الرقابة المالية والبورصة وحدهما عدم القدرة على توفير هذا البديل.

الكل مشارك فيما وصل إليه حال سوق المال، بعدم وجود شركات كبرى، وليس البورصة والرقابة فقط، فبنوك الاستثمار الحائزة على رخصة الترويج وتغطية الاكتتابات، وهى بنوك «تسد عين الشمس»، لكن فى الحقيقة يبدو أنها بنوك لا تهتم كثيرا بالرواج والتسويق لسوق المال، فبتحليل هذه الشركات يتبين أنها لم تقدم أى اكتتابات أو طروحات تعوض الشركات المتخارجة، وتحافظ على «هيبة» السوق وسط البورصات العالمية.

رغم وجود العشرات من بنوك الاستثمار، إلا أنه بمراجعة هذه البنوك لن تجد بنكا على مدار السنوات الأخيرة، قام بطرح اكتتاب حتى، كبديل لتخارج الشركات الكبرى، نتيجة عمليات الاستحواذ، والشطب الاختيارى، لم تتوافر البدائل من الطروحات ذات الوزن الثقيل والتى «تملأ العين».

منذ سنوات قامت البورصة بإلزام الرعاة فى بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بطرح شركة على الأقل خلال عام فى السوق، وحال عدم الالتزام يتم شطب هذه الشركة من جدول الرعاة، ونفس الأمر يجب أن يطبق على بنوك الاستثمار الحاصلة على رخص ترويج وتغطية الاكتتابات، ولم تقدم شركة واحدة للسوق.

بعض بنوك الاستثمار ركزت اهتماماتها على الاكتتابات العربية والخليجية، وأصبح سوق المال المصرى لديها «سد خانة»، وبالتالى يوماً بعد الآخر تنكمش الشركات المقيدة فى البورصة، فبعد أن وصلت الشركات مع بداية الألفية إلى أكثر من ألف شركة، تراجعت هذه الأعداد لتصل إلى 240 شركة، ومتوقع لهذه الشركات فى ظل عمليات الاستحواذ المتتالية أن تتقلص بصورة أكبر.

< يا سادة.. الحفاظ على تطور ونمو سوق المال المصرى، وزيادة إدراج عدد الشركات فى البورصة أمر يخص الجميع بمن فيهم بنوك الاستثمار وليس الرقابة المالية والبورصة فقط.