(فى المضمون)
الفرحة التى يعيشها طلاب الثانوية العامة بنجاحهم يجب ألا تنسيهم ضرورة حسن الاختيار فيما هو قادم.
معيار اختيارهم للكليات التى سيلتحقون بها لا بد أن يختلف عما كان فى الماضى. على أبنائنا الناجحين دراسة سوق العمل وما طرأ عليه من تغيرات من أجل الوصول الى أفضل الكليات التى تؤهلهم للحصول على فرص عمل ليس فى السوق المحلى داخل مصر وإنما على مستوى الدول العربية والأوروبية.
طموح الدراسة لا يتوقف عند اجتياز الثانوية العامة والالتحاق بالجامعة، وإنما الدراسة الحقيقية والعملية تأتى مع الدراسة الجامعية والتسلح عملياً ونظرياً بأدوات العصر من حسابات ولغات وذكاء اصطناعى وغيرها من التكنولوجيا الحديثة.
نريد أن نرى بعد سنوات نوابغ مصرية فى مجالات حديثة مثل هندسة الطيران وغيرها من التقنيات التى تحتاجها مصر.
من الثانوية للكلية والمجموع قرب على الميه بحسب الأغنية المبهجة لم يعد يكفى، وإنما الصحيح هو من الثانوية الى التفوق والتخصص والنبوغ.
الجامعات الحكومية والخاصة تخرج الملايين، ولكن كم طالباً أو طالبة يحصل على وظيفة حقيقية فى سوق العمل؟.
سمعت عن اتجاه العديد من الطلاب باختيار كليات الذكاء الاصطناعى وهذا قد يكون خياراً جيداً، ولكن لا بد أن ندرس ما هو الذكاء الاصطناعى أساساً، والحقيقة أن الاندفاع غير مطلوب.
فمفهوم الذكاء الاصطناعى أصلاً حتى الآن غير واضح، ولا ما هو المستقبل فى ظل الذكاء الاصطناعى وما يقال إحلال الذكاء الاصطناعى فى المستقبل محل العديد من الوظائف، ورغم ذلك فإن الذكاء الاصطناعى لا يزال مجرد فكرة تقوم على إكساب الآلة صفات العقل البشرى.
باختصار يجب التفكير جيداً قبل الالتحاق بأى كلية حتى ولو كان الاسم براقاً مثل الذكاء الاصطناعى.
بيدك تخطط لمستقبلك والاختيار الصحيح هو بداية المستقبل ومن هنا نبدأ.