كلام فى الهوا
عباس العرسة شخصية من الشخصيات الكاريكاتيرية التى اخترعها الكاتب الكبير «أحمد رجب» ورسمها الفنان «مصطفى حسين» وكانا ينشران تلك الرسومات والتعليقات المصاحبة لها فى جريدة الأخبار. وكان «عباس العرسة» يمثل شخصية الوصولى المنافق الذى لم يخلو منه مكان قط، يتملق رؤساءه ويصفهم ويمدحهم بما ليس فيهم. وفى الغالب إن مديح العرسة مدبر لا يفعلها لمجرد غرض شخصى إنما يفعلها سلوك اعتاد عليه وأصبح نوعا من الإدمان. فدائماً يتقرب إلى مديره فى العمل ويظهر له ولاءه، وإذا ذهب هذا المدير فلا يكون له عند العرسة إلا الطعن فى ذمته والشتم بأبشع الشتائم. إنه يا سادة «عباس العرسة» بطل كل مرحلة منافق حتى النخاع، لديه قاموس لا يعرف معانيه إلا هو، وقد يضع مديره فى مرتبة تفوق البشر. ومن سوء الطالع أن المدير يصدق أنه من الأنبياء. ومن أبرز تلك التعليقات التى جاءت على لسان العرسة فى إحدى الرسومات أنه كان يقول لمديره «تسمح لى أقول لمعاليك.. صحيح إن معاليك لا بتصوم ولا بتصلى.. ولكن النور بيشع من معاليك.. شىء ما حصلش والله». لذلك لا تنزعج إن وجدت هذا العرسة فى أعلى المناصب أو ضيف دائم على صفحات «السوشيال ميديا» أو غيرها ليرسل تحياته وإخلاصه إلى السيد المدير. لا تحاول الإمساك به لأنه فعلاً كالعرسة سريع الحركة وذى رائحة كريهة يبتعد عنها الناس الأسوياء.
لم نقصد أحدا!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض