خارج المقصورة
«لم يكن لدى الإدارة التنفيذية دراية بأنه مطلوب الحصول على موافقة الرقابة المالية بشأن شاغلى الوظائف الرئيسية بالشركة» هذا بعض من المآسى، والكوارث التى تتكشف أمامك وأنت ترصد مخالفات شركة مصر للمقاصة، والتى يتحملها مجلس إدارة الشركة، وليس العضو المنتدب السابق المستقيل فقط.
مبررات واعترافات ومشاهد محزنة حقا فى تقرير المخالفات الذى رصدته الرقابة المالية عن شركة مصر للمقاصة، فالمشاهد المؤسفة ليس فى المخالفات الخمس التى تم رصدها، ولكن فى سبب ارتكابها، والردود عليها من جانب مصر للمقاصة.
هذه الأسباب والردود كفيلة ليس بالإطاحة بمجلس الإدارة فقط، وإنما، أيضًا بفرض عقوبات تدابير بحرمان كامل المجلس من الترشح للانتخابات الشركة، مثلما حدث فى مجلس سابق واتخذت الرقابة المالية وقتها إجراءاتها ضد المجلس.
ليس من المعقول أن يدار كيان كبير مثل مصر للمقاصة، بفكر «هواة»، وإلا ما كانت الكوارث تطارد هذا الكيان، اعترافات المجلس بالمخالفات ليس «شجاعة»، ولكن «خيبة» فى عدم القدرة على إدارة مؤسسة عملاقة، يتميز بحساسية شديدة، وخط أحمر لدوره ومكانته «كصندوق أسود» للأرصدة المالية.
هذا المجلس لم يحسن اختياره، وتم التعامل مع مصر للمقاصة، «شركة والسلام»، غير مدرك من أسهم فى وصول أعضائه إلى المجلس أن المكان كبير على بعضهم، كون أنه يتطلب مواصفات من نوع خاص، من كفاءة ومهارة، وذلك ليس متوافرًا فى أشخاص كثيرين.
المخالفات متعددة وأسباب ارتكابها شيء محزن، ورد المجلس على هذه المخالفات، كارثية، فكل مخالفة من المخالفات الخمس يحكى عنها قصص، وتحتاج مجلدات، مثل الرد الوارد فى المخالفة الرابعة بأن المخالفة بسبب خطأ إدارى من واحد من الموظفين، وكأن هذا الخطأ عادى بمنطق «خطأ يفوت ولا حد يموت»، ونفس الأمر فى المخالفة الخامسة والرد أنه يوجد قصور فى الرقابة الداخلية.
كل هذه المشاهد المحزنة يدفعنى إلى رفع القبعة للرقابة المالية بقرارها بإجراء اختبارات لكل المرشحين، للحفاظ على كيان فى حاجة إلى نوعية خاصة من المرشحين، ومن صلب سوق المال، وليس من تخصصات أخرى لا علاقة لها بفنيات المقاصة.
< ياسادة.. مخالفات مصر للمقاصة على «عينك يا تاجر»، وتتطلب من الرقابة المالية عقوبات، وتدابير تحرم المجلس المتسبب فى مثل هذه الأزمات من الترشح لعضوية المجلس.. فهل تفعلها الرقابة المالية؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض