رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الجامعة العربية: الدول العربية أكثر مناطق العالم هشاشة و٩٠% من أرضها جافة

الجامعة العربية
الجامعة العربية

تواجه البشرية تحديًا كبيرًا في مكافحة التصحر، حيث تشير الإحصائيات إلى أن تدهور الأراضي يؤثر على ما يقرب من 2 مليار هكتار (٢٠مليون كيلومتر) من الأراضي على مستوى العالم، وهو ما يؤثر على حياة 1.5 مليار شخص. كل عام، يتم فقدان 24 مليار طن من التربة الخصبة بسبب التعرية، ويتم إتلاف 12 مليون هكتار (١٢٠ الف كيلومتر) من الأراضي سنويًا.

وفي هذا السياق، أوضحت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن الدول العربية واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة في نظامها البيئي حيث يصنف 90٪ من مساحتها ضمن المساحات الجافة وشديدة الجفاف، وفي هذا الإطار فقد أكدت القمة العربية الثالثة والثلاثون التي عقدت مؤخراً بمملكة البحرين.

 

جاء ذلك بمناسبة احتفال العالم يوم 17 يونيو باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، والذي تم تحديدهُ بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1994،ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار "متحدون من أجل الأرض: إرثنا. مستقبلنا" ويسلط هذا الشعار الضوء على أهمية تعبئة جميع شرائح المجتمع لدعم الإدارة المستدامة للأراضي.

 

وفقًا للأمم المتحدة، قدرت نفقات مكافحة التصحر بما بين 10,000 و20,000 مليون دولار أمريكي سنويًا للعشرين عامًا القادمة، بينما تُقدَّر خسائر الإنتاج بـ28,000 مليون دولار ، وتبرز هذه الإحصائيات حجم التحدي الذي نواجهه في مكافحة التصحر وأهمية تضافر الجهود للتغلب على هذه المشكلة.

ويصادف احتفال هذا العام الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وهي المعاهدة الدولية المعنية بشأن إدارة الأراضي والجفاف، إحدى اتفاقيات ريو الثلاث.

وبحسب صندوق البيئة العالمي، فإن التصحر، إذا لم يتم السيطرة عليه، قد يؤدي إلى: "نقص الغذاء، وتقلب الأسعار وارتفاعها بسبب انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية؛ وتفاقم آثار تغير المناخ على مستوى العالم بسبب إطلاق غازات من الأراضي المتدهورة؛ وتهديد عدم الاستقرار الاجتماعي بسبب الهجرة القسرية التي ستنجم عن ذلك".

ومن جانبها، أكدت الجامعة العربية على أهمية تظافر جهود الدول العربية لمواجهة ظاهرة الجفاف والتصحر، وأهمية تقديم الدعم اللازم للمملكة العربية السعودية في إطار استضافتها للدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر المقرر عقدها في الرياض في ديسمبر من هذا العام .

وتنشغل الأمانة العامة بموضوع مكافحة التصحر والجفاف من أهم الموضوعات التي تتابعها عبر إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بالأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، ومن خلال الفريق العربي المعني بمتابعة الاتفاقيات البيئية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، والذي يجتمع دورياً كل عام بغرض تنسيق المواقف العربية في هذا المجال، وتنسيق عمل الفرق العربية المشاركة في مؤتمرات اتفاقيتي الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي ولمكافحة التصحر.

على الرغم من استمرار التصحر كأزمة بيئية واقتصادية، إلا أن هناك أخبارًا إيجابية تفيد بأنه ليس فقط من الممكن وقف التصحر، بل من الممكن أيضًا عكسه، وذلك وفقا لبرنامج معالجة التصحر بالأمم المتحدة للبيئة ، وذلك باستخدام نسخة معدلة من ممارسة الزراعة التقليدية المعروفة باسم زاي والتي من شأنها أن تساعد المحاصيل على البقاء على قيد الحياة، وأحدثت هذه التقنية ثورة في الزراعة في معظم أنحاء إفريقيا.

واستندت مهمة برنامج الأمم المتحدة للبيئة في مكافحة التصحر إلى فكرة مفادها أنه على الرغم من أن التصحر مدمر، إلا أنه يمكن حله بسهولة من خلال استعادة الأراضي المستهدفة، وهذا ما وصفه إبراهيم ثياو الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بأنه "عملي ورخيص ومتاح لجميع المجتمعات ... وانه لا يتعين عليك أن تكون عالماً للقيام باستعادة الأراضي".

على مدى ما يقرب من خمسين عامًا، لعب برنامج الأمم المتحدة للبيئة دورًا رئيسيًا في مكافحة التصحر على مستوى العالم من خلال دعم أصحاب المشاريع وتوفير الخبرة العلمية، وتمويل مشاريع استعادة الأراضي المبتكرة، وتحفيز الدول على اتخاذ إجراءات منسقة ضد التصحر.