رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

كسوة الكعبة.. أول من كساها من الرجال والنساء.. ولماذا اللون الأسود وحكم الأخذ منها؟

كسوة الكعبة
كسوة الكعبة

 الكعبة المشرفة هي قبلة المسلمين في صلواتهم، وحولها يطوفون أثناء أداء فريضة الحج، كما أنها أول بيت يوضع للناس في الأرض.

 أول من كسا الكعبة:

 قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن عدنان الجدّ الأعلى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صنع كسوةً جزئية للكعبة المشرفة من برودٍ يمانية، وأوصالٍ وثياب.

 بينما أول من كسا الكعبة كسوةً كاملة بالبرود اليمانية وجعل عليها بابًا وجعل له مفتاحًا هو تُبّع اليماني من ملوك حمير باليمن، ثم كساها خلفاؤه من بعده بالجلود والقماش.

 أول من كسا الكعبة من النساء:

 أوضح الأزهر للفتوى، أن أول امرأة تكسو الكعبة هي نتيلة بنت جناب، إحدى زوجات عبد المطلب، جدّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأم العباس بن عبدالمطلب.

كسوة الكعبة في عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 وبين الأزهر للفتوى لم يُردِ النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة أن ينزع عن الكعبة كسوةَ قريش حتى التقطت شرارةً من النار على إثر تبخير إحدى النساء لها.

 فاستبدل صلى الله عليه وسلم كسوة قريش بكسوة جديدة من البرود اليمانية، وهي ثياب مخططة بيضاء وحمراء، فكانت أول كسوة في عهد الإسلام.

الكسوة في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم: 

كسوة الكعبة

 جاء عهد الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما فكسوها بالقباطي، وهو ثوب دقيق الصنع مُحكم النسج، رقيقٌ أبيض كان يصنع في مصر.

 ثم جاء عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فكساها كسوتين، كسوة بالبرود اليمانية، وكان هذا في يوم التروية، وكسوة فوقها بالقباطي المصرية، في اليوم السابع والعشرين من رمضان، فهو أول من كسا الكعبة كسوتين.

 سبب كسوة الكعبة باللون الأسود:

 أردف الأزهر للفتوى: شكا الناس إلى الخليفة العباسي جعفر المتوكل ذهاب بهاء الكسوة من كثرة التمسح بها، وكانت تُصنع من الحرير الأحمر، فأمر أن يُصنع لها إزاران كل شهرين، ثم جاء بعده الخليفة الناصر العباسي فكساها باللون الأخضر، ثم باللون الأسود، واستقر المسلمون على ذلك.

 الكسوة المصرية للكعبة المشرفة:

 قال مركز الفتوى، إنه في عهد الدولة العباسية كان الخلفاء يبحثون عن أمهر النُسّاج لصناعة كسوة الكعبة، ويقيمون لرحلتها إلى بلاد الحرمين احتفالاتٍ مهيبةً.

 وكانت مدينة «تنيس» التي تقع بالقرب من بحيرة المَنزلة في مصر تحوي أمهر النسّاج في ذلك الوقت، فأوكلوا لها نسج الكسوة، التي ظلت فيهم ستمائة عام.

 وفي عهد السلطان العثماني سليمان القانوني أصبحت تسعُ قرى مصرية موقوفةً على صنع كسوة الكعبة المشرّفة.

 وكان المحملُ المصري في عهد المماليك يبدأ من سرادقَ في بركة الحاج «المرج حاليًا»، وكان يجتمع إليه العلماء والأمراء والوزراء وأهل الخير، وكان يحمل الكسوة جملٌ، عليه هودج، وحوله جمال وخيل وجند، وكانوا يدورون به في البلاد، ويستمرون على ذلك أيامًا، تقام فيها الاحتفالاتُ، ويتلى فيها القرآن والمدائح النبوية، حتى خروج المحمل مع بدء موسم الحج إلى مكة المكرمة عبر البحر.

حكم الأخذ من الكسوة:

 لا حرج في الاحتفاظ بقطعة من كسوة قديمة للكعبة من باب التبرّك والذكرى الحسنة، أما الأخذُ من الكسوة المتصلة بالكعبة فيُعدّ من التخريب الذي نهى عنه الشرع.